اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسات اقتصادية قائمة على حقوق الإنسان

سياسات اقتصادية قائمة على حقوق الإنسان
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

احتفى العالم في العاشر من الشهر الحالي باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهي مناسبة لمراجعة مختلف أوضاع حقوق الإنسان، وبخاصة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية؛ إذ إن مؤشرات تقدم المجتمعات والدول تقوم على مستويات تمتع مواطنيها بحقوقهم الإنسانية الأساسية.
فالدول المتقدمة هي التي يتمتع مواطنوها بمستويات معيشية لائقة، ودخول تغطي نفقاتهم ونفقات أسرهم، وشروط عمل لائقة تحترم إنسانيتهم وكرامتهم، ويمكنهم الوصول الى التعليم الجيد بمختلف مراحله، والرعاية الصحية عالية الجودة بكلف معقولة (لئلا نقول بالمجان).
مؤشرات تقدم الدول والمجتمعات تستند إلى مستويات بطالة وفقر منخفضة، ولديها نظم حماية اجتماعية لمساعدة غير القادرين على العمل، وتمنع وقوع الناس في قبضة الفقر، وتوفر وسائل نقل سلسة تيسر عليهم حياتهم وعملهم.
كما تستند مستويات تقدم الدول والمجتمعات إلى مستويات منخفضة من التفاوت الاجتماعي، حيث تطبق سياسات ضريبية عادلة وتعيد توزيع ثروة المجتمع بعدالة وتمنع تركز الثروات بيد مجموعة محدودة من مواطنيها. في ضوء هذه المعايير، أين نجد أنفسنا في الأردن؟!
للأسف، فإن أداءنا متواضع في مختلف هذه المؤشرات، معدلات الفقر تزداد يوما بعد آخر، حتى وصلت الى 24 بالمائة، وفق آخر أرقام رسمية، وسياسات الحماية الاجتماعية تعتمد منهجيات تستهدف مساعدة الفقراء، دون أن تتدخل لمنع وقوع المزيد من المواطنين في براثن الفقر.
والدليل، أننا ما نزال نستخدم سياسات الأجور المنخفضة في القطاعين العام والخاص، وما تزال حكوماتنا المتعاقبة تساير القطاع الخاص في عدم رفع الحد الأدنى للأجور إلى مستويات توفر الحياة الكريمة للعاملين والعاملات.
للأسف، الحد الأدنى للأجور، البالغ 260 دينارا شهريا، يلامس نصف خط الفقر للأسرة المعيارية، الذي (وفق أرقام 2017) يبلغ 480 دينارا، وموجات ارتفاع الأسعار متتالية.
ومعدلات البطالة تحلق عاليا، ولا يوجد على المدى المنظور أي آفاق لتوليد المزيد من فرص العمل اللائق، إذ تعيد الحكومات المتعاقبة تطبيق السياسات ذاتها التي لم تسهم في إحراز زيادات ملموسة في فرص العمل المتاحة.
لا حوافز حقيقية لتشجيع القطاع الخاص للتوسع، والنظام الضريبي غير العادل المطبق لا يشجع على تحقيق معدلات نمو اقتصادي شمولي تولد فرص العمل.
منظومة التعليم في الأردن في تراجع مستمر، من حيث جودة مخرجات التعليم من جانب، وقدرة الجميع على الالتحاق بالمؤسسات التعليمية ما بعد المرحلة الأساسية من جانب آخر، وبالتالي تغيب المساواة عن هذه المنظومة، ومنظومة الرعاية الصحية ليست أفضل حالا، فهي في تراجع مستمر، ولا يستطيع جميع المواطنين الوصول الى رعاية صحية جيدة كافية.
وهكذا حال الحمايات الاجتماعية، فما تزال نصف القوى العاملة في المملكة خارج أي منظومة حماية اجتماعية، وغالبية العاملين والعاملات يحلمون بأن تطبق عليهم معايير العمل الواردة في قانوني العمل والضمان الاجتماعي.
أخيرا، بدأنا نتلمس تحسنا في منظومة النقل العام، نأمل بأن يستمر هذا التحسن ليشمل مختلف مناطق العاصمة عمان وباقي المحافظات. أما الحق بالسكن، فإن آخر مشروع إسكان وطني نفذ قبل نحو خمسة عشر عاما.
أوضاع حقوق الإنسان بعامة في الأردن ليست بخير، وتمكين المواطنين من التمتع بحقوقهم يجب أن يكون الهدف الأساسي لأي حكومة، وهذا لن يتحقق إلا بالتعامل مع جميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية باعتبارها بوصلة لراسمي مختلف السياسات الحكومية ومنفذيها.



شريط الأخبار اختتام أعمال البرنامج التدريبي: حوكمة البيانات وأمن المعلومات في المؤسسات التأمينية (قانون حماية البيانات) توقيع اتفاقية لإنشاء حديقة بيئية كبرى لتكون الحديقة الرئيسة لمشروع مدينة عمرة التأمين الأردنية تدعو مساهميها لاجتماع الهيئة العامة وتوصي بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12% وزارة المياه: ضبط اعتداءات جديدة في مرج الحمام ووادي شعيب "بدر محرم" يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء في أول اكتمال للقمر بعد الانقلاب الصيفي توقيع تجديد اتفاقية تسويق وتوزيع زيوت شركة بترومين السعودية البنك الإسلامي الأردني راعياً ذهبياً لمؤتمر التغير المناخي والاقتصاد الأخضر ترجيح إعلان نتائج "التوجيهي" في النصف الأول من آب التعمري وعلوان بين أفضل 50 لاعبًا في مونديال 2026 "اسوق عليكم الله.. اسقونا مي".. صرخة مواطن من أم القطين أمام مسؤول في وزارة المياه (فيديو) 83.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية أكثر من 45 ألف طالب يتقدمون اليوم لامتحانات الثانوية العامة إجراءات جديدة للتسهيل على المواطنين لاستيفاء حقوقهم المالية في دوائر تنفيذ المحاكم مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة … "أجمل كذبة".. أم أخفت الحقيقة عن طفلها المصاب بالسرطان لتمنحه رحيلًا هادئًا جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان تهنىء بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد وفاة "السيدة الأولى لأمة الإسلام" عن عمر ناهز 90 عامًا النفط يصعد بعد تجدد الضربات الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط عدد ضحايا زلزالي فنزويلا يقترب من 1500 مع استمرار جهود الإنقاذ أكسيوس: واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الهجمات واستئناف المحادثات