في تقريرها المنشور في السابع من الشهر الحالي قامت فيتش وهي شركة رائدة في مجال المعلومات المالية وثالث اهم وكالة للتصنيف الائتماني في العالم من حيث رقم مبيعاتها وحصتها في السوق بعد وكالتي موديز وستنادرد اند بورز بتعديل نظرتها لقدرة الاردن من ناحية السيادة الائتمانية طويلة الاجل( الجدارة الائتمانية ) للايفاء بالتزاماتها المالية وسداد ديونها لمستحقيها في الاجال المتعاثد عليها من سلبية الى مستقرة .هذا التقدم في التصنيف يرده التقرير الى اسباب جوهرية منها التحسن في الاصلاحات الاقتصادية والمالية ومؤشرات التعافي اثر الجائحة وتنفيذ برامج اقتصادية واجرائات انعكست ايجابا على المؤشرات الاقتصادية العامة .من شأن الاستمرار في تنفيذ البرامج الاقتصادية والمالية الاصلاحية كما يقول التقرير أن ينعكس على تعزيز الاستقرار والذي سيتبعه انخفاض نسبة الدين الحكومي الى الناتج المحلي الاجمالي ومن شأن تحسن اليات واحجام الايرادات الحكومية أن يكون أثره أثره في تخفيض العجز المالي في سنة 2021 حيث توقع التقرير أن تنخفض نسبة العجز الحكومي المجمع ( الحكومة المركزية من وزارات ودوائر ضمن قانون الموازنة مجموع مع عجز الوحدات الحكومية )الى الناتج المحلي الاجمالي لتصبح 4.6% في عام 2021 بالمقارنة مع 5.3% للعام 2020 فيما يتوقع التقرير أن تنخفض النسبة الى 3.2% و2.3% في الاعوام 2023 و2024 على التوالي وتعود اسباب تحسن الايرادات الحكومية الى الجهد الهائل في مكافحة التهرب الضريبي بفضل صرامة ومنهجية عمل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات استنادا لارادة سياسية حكومية في ملاحقة المتهربين وتحسين اليات التحصيل وزبادة الوعاء الضريبي من خلال اخضاع جهات لم تكن مشمولة سابقا .ومن شأن هذه الزيادة في الايرادات أن تغطي الانفاق الحكومي المتزايد والدعم المقدم للقطاعات المتضررة على اثر جائحة كورونا وعلى الرغم من أن ترشيد الانفاق التشغيلي وايقاف التعيينات الا بالحدود الدنيا كانت هي السياسة والاستراتيجية المعلنة من الحكومة الاردنية .التقرير المشار اليه تطرق الى مسائل تفصيلية تخص المديونية ومؤشرات البطالة التي تصل الى 25% من القوى العاملة كما في النصف الثاني من عام 2021 .التقرير حمل اشارات ايجابية كثيرة فيما اشار الى مواطن من الضعف والخطورة بعضها متعلق بموقع الاردن الجغرافي والهجرات القسرية كمت تطرق التقرير الى موضوع الدعم الحكومي والسلف المالية لسلطة المياه وكذلك احتساب فائض الضمان الاجتماعي حين احتساب العجز المالي للحكومة المركزية والعجز المالي الحكومي المجمع . تظل الحقيقة الموضوعية في وجود مشاكل هيكيلية وبنيوية في تركيبة الاقتصاد الاردني واعتماده على الخدمات وعدم وجود قواعد حقيقية للانتاج باشكاله المختلفة والحاجة الى اصلاحات اقتصادية تناسب وضع الاردن وبنماذج محلية دون الارتهان الى وصفات البنك الدولي والجهات المانحة لما لها من اثمان سياسية .
من المعروف أن التصنيف الائتماني الجيد والتحسن يساعد في ادارة ملف الديون الخارجية والحصول على المساعدات وكسب ثقة المانحين .ومن المهم ايضا في هذا التوقيت وسط تحديات الجائحة ومشاكل الاقتصاد العالمي وضعف سلاسل التزويد وزيادة حدة الاضطرابات السياسية الدولية أن يحقق الاردن تقدما في مؤشرات الاقتصاد . الطريق ما زال طوبل للوصول الى التقدم في التصنيف ليصبح ايجابي بدلا من مستقر ولكن عندما نمتلك الارادة والتصميم والعمل الدؤوب يصبح الأمل واقع ونحن قادرونالمحلل المالي ذياب يكتب عن الاردن يتقدم في تصنيف وكالة التصنيف الائتماني Fitch
أخبار البلد - أخبار البلد-