الأمراض واقع وحقيقة (وإذا مرضت فهو يشفين)، ومهما كانت أسباب ظهور فيروس كورونا فقد اصبح يشكل مرضا ووباء يهدد كل البشر.
وان نبتلى كأفراد، أو أمم، أو البشرية جميعها بالمرض فهو وعد من الله، حيث قال رسوله صلى الله عليه وسلم (... الا فشا فيهم الطاعون والاوجاع التي لم تكن في أسلافهم) - الحديث.
وأن يسعى البشر للبحث عن علاج او لقاح، فينجحون أو يخفقون. ولكن وجب علينا السعي، فنحن مأمورون بالأخذ بالأسباب (ما أنزل الله عز وجل من داء الا انزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله)، فلا بد ان نسمع إشاعات عن جدال وسجال بين من علمه ومن جهله، اي سيكون هناك علماء يسعون بجد، وسيكون هناك جهلاء ومشككين يحاربونهم لغايات كثيرة (وكنا نخوض مع الخائضين). ويعتمد المشككون على نشر معلومات ظاهرها انها مادة علمية ولكنها تزخر بالمغالطات وتزيين الكلام (زخرف القول) وتحريفه، ويعتمدون على نشر اخبار عن حالات فردية لا يصح الاعتماد عليها ابدا، أو ينتزعون جملة من دراسة او من خطاب ويستخدمونها عكس السياق الذي وردت فيه.
وبين هؤلاء وهؤلاء، سيكون صنف آخر يبحثون عن منافع ومكاسب، سواء مادية او معنوية، وقد تكون مشروعة او غير مشروعة. وعلميا، لم يتوصل البشر الى علاج لاي مرض يكون فعالا ١٠٠٪ أو آمن بدون اعراض بدرجة ١٠٠٪. لكل البشر - حتى الاسبرين.
وأما قبل، الشافي هو الله سبحانه وتعالى.. الذي أمرنا بالأخذ بالأسباب، وهي العلاجات والمطاعيم، واتباع اساليب الوقاية.
عافانا الله وإياكم جميعا.
قاسم نعواشي