الشريط الإعلامي

أصاب المحافظ وأخطأ الوزير !

آخر تحديث: 2021-12-04، 01:19 pm
أخبار البلد ــ محرر المحليات ــ فيما اعتبر العموم قرار محافظ العاصمة ياسر العدوان القاضي بوقف جميع الحفلات داخل العاصمة، قرارًا صحيحًا جاء لسد منافذ انتشار الفيروس في جولته الثالثة بين الأردنيين، خاصة بعد التجاوزات التي حدثت في حفل بوليفارد العبدلي، خرج وزير الداخلية مازن الفراية بقرار يبطل مفعول قرار الأول.

وقال الفراية إن "الحفلات والمناسبات التي تمت الموافقة عليها مسبقا سارية المفعول". لا شك أن التناقضية الرسمية بأنت بشدة بعد قرار الوزير الفراية خاصة وأن منع الحفلات داخل العاصمة يصب في الصالح العام وتوجهات الحكومة بتشديد الاجراءات لكبح جماح الانتشار الفيروسي الذي يتزامن مع ظهور سلالة جديدة أسرع انتشارًا.

فلماذا تصمم الحكومة على استمرار الحفلات والمهرجانات؟، السؤال الأخير تمخض جراء عدم استنتاج إجابة شافية لتباين الاجراءات الرسمية وغرابتها، فتارةً تتوعد الحكومة لحث المواطن على الاستجابة وتارةً تناقض نفسها بطريقة أجبرت الشارع على اعتبارها حكومةً لا تقرر إلا ضمن مفهوم "الإزدواجية".

ولا شك أن المزاج الشعبي الحاد زاد غبطةً؛ فكيف للعقل الأردني أن يمر عن قرار خاطئ مرور الكرام، لذلك اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي وثار عليها العموم منتقدين قرار الوزير الفراية، فيما كان ملاحظًا سيل التنبؤات حول سبب ابطال قرار المحافظ العدوان الصائب من كافة زواياه.

وجاء في مضمون القرار الصادر عن المحافظ العدوان المانع للحفلات، استدعاء القائمين على حفل بوليفارد العبدلي لتتم محاسبتهم، كونهم استهتروا بحياة الناس ولم يأبهوا للوضع الوبائي الحرج نوعًا ما، فهل ابطل الوزير أيضًا هذا القرار؟، خاصة بعدما أكد العديد من الخبراء الوبائين أن " ما حدث في منطقة البوليفارد هو تعدٍ صارخ على أوامر الدفاع وعلى قرارات الحكومة، وبالتالي فيه إضرار مباشر بالناس ونقل للفيروس من مكان الى آخر".

سرعة الوزير الفراية في ابطال قرار المحافظ العدوان، أثبتت أن الوزراء يعلمون بكل صغيرة وكبيرة تحدث في الشارع الأردني، لكن اثبتت أيضًا أن التدخلات الوزارية ليس دائمًا تنصر الصالح العام، فمنذ أمد قريب وقريب جدًا تم إيقاف محتجين رافضين لاتفاقية إعلان النوايا "الكهرباء مقابل الماء"، من ضمنهم طلبة جامعات، لكن الوزير الفراية أرجح عدم التدخل رغم المطالبات الشعبية الكثيفة بإطلاق سراحهم، فلماذا تدخل فورًا عندما مس الأمر منع الحفلات؟.