الشريط الإعلامي

الوزير الشبول .. الناطق الذي لا ينطق إلا تناقضًا !

آخر تحديث: 2021-11-24، 02:39 pm
أخبار البلد ـ محرر المحليات ـ يعرف  وزير الإعلام على أنه أقرب الوزراء إلى رئيس حكومته بحكم طبيعة علمه التي تقتضي منه الاشتباك المباشر مع الرأي العام والشارع، خاصة في القضايا التي تتطلب رواية حكومية حولها.

عن كثب؛ وبحكم مسماه ناطقًا رسميًا للحكومة يجب عليه أن يراقب حتى همسات فريقه الحكومي ليستيطع المكاشفة أو الحديث بمختلف القضايا بشكل شفاف، دون تأويلٍ أو توقعٍ أو اعتقادٍ يسهمُ بتعميق فجوة الثقة بين عناصر الدولة "الشعب والحكومة".

فيما تعتبر حقيقة الإعلام؛ الحقيبة الأكثر تقليبًا للأسماء تجلى ذلك في عهد رئيس الحكومة الحالي بشر الخصاونة، حيث لم ينجح أحد من الوزارء السابقين بتمثيل الحكومة على أكمل وجه وبما ينعكس على الروايات الرسمية بشكل إيجابي للمساهمة بخلق نوع من المصادقية عند العموم، فمنذ علي العايد مرورًا بصخر دودين وصولًا إلى فيصل الشبول الذي جاء من رحم الصحافة والإعلام تستمر هوة الثقة بالتوسع.

وأظهر الكاتب الصحفي محمد حسن التل أبرز التناقضات التي وقع بها وزير الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة فيصل الشبول منذ تسلمه للحقيبة، تحت مقال حمل عنوان " الوزير يعتقد"، بالإشارة إلى تصريح الوزير الشبول المدوي "بأنه يعتقد أنه سيكون هناك وزيرا للدفاع"، بالرغم من أن هذه الحقيبة يشغرها رئيس الوزراء بشر الخصاونة.

هفوات الوزير الشبول لم تتوقف عند هذا الحد؛ فعلى الرغم من أنه تجرع الصحافة والإعلام ويعتبر من الأسماء الوازنة صحفيًا، إلا أنه وبحكم العديد من المقيمين لم يستطع تقديم اللازم لهذه الحقيبة، حيث كان سابقًا قد خرج أيضًا بتصريح آثار حفيظة الشارع ـ حسب المقال ـ بعد خلوته الطويلة خلال أسابيع تعينه الأولى وقال إن "الحفلات الغنائية للفنانين العرب ضرورة لتنشيط السياحة الوطنية، فيما المساجد يجب أن تبقى تحت مراقبة قانون الدفاع"، وكان حديثه يتزامن مع انتكاسة وبائية جديدة يتعرض لها الأردن.

ولا يزال الوزير الشبول يغيب ويخرج يتصريحات تثبت أنه منعزل في مكتبه في رئاسة الوزراء لا يعلم أو يدرك ما يدور حوله من مخططات حكومية، لذلك لم يستطيع مواكبة فريقه الحكومي ووقع بالخطأ، إذ نفى مؤخرًا جلوس الأردن والإحتلال الصهيوني على طاولة المفاوضات (الكهرباء مقابل الماء)، بنيما كان وزير المياه والري محمد النجار يوقع إتفاقية إعلان نوايا في الإمارات.

أخيرًا على الوزير الشبول أنه ينتبه كونه نشأ في السلطة الرابعة إلى تأثير التأويل والإلتفاف الذي يمارسه المسؤول على الشعب، والذي ينعكس على مدى فعالية خطاب الحكومة وعلى مدى صحته أيضًا، لذلك وبصرف النظر عن اعتقاده حول طبيعة عمل مسماه الوظفي، لكن يجب أن يعيد ترتيب أوراقه ويخاطب العموم بالشفافية المطلوبة مهما بلغت بعض الملفات من حساسية.