الشريط الإعلامي

"إدارة الاستثمارات الحكومية" دون قيادات..وأكثر من 2 مليار على "كف عفريت" أين الرئيس ؟!

آخر تحديث: 2021-11-23، 02:22 pm
أخبار البلد ـ أنس الأمير ـ علمت أخبار البلد أن شركة إدارة الاستثمارات الحكومية، تعيش في أزمة الشواغر القيادية بعد التعديل الوزاري الرابع على حكومة الدكتور بشر الخصاونة؛ والذي تم فيه تعيين خيري عمرو وزيرًا للاستثمار.

وبحسب ما علمت أخبار البلد، فإن الشركة تشهد في هذه الآونة غيابًا للتمثيل القيادي على الرغم من إدارتها لحوالي 2.6 مليار دينار؛ وهي القيمة الدفترية لمحفظة الحكومة الاستثمارية، وموجوداتها تقدر بعشرات المليارت، إلى جانب إشرافها على مساهمات الحكومة في 36 شركة.

غياب الرئيس التنفيذي عمرو عن الشركة يتزامن مع عدم وجود رئيس لمجلس إدارة الاستثمارات الحكومية، فالشركة خاوية على عروشها من ناحية التمثيل القيادي، حيث تقدم بتاريخ 21 تموز 2020 رئيس مجلس إدارة الاستثمارات الحكومية الوزير الأسبق مهند شحادة باستقالته.

فيما يمكن سبب استقالة شحادة حسب المثار، جراء تدخل أعضاء مجلس إدارة الشركة وفرض آراء على القرارت التي يصار لاتخاذها.

ويرى الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن شركة إدارة الاستثمارت الحكومية؛ صندوق سيادي للدولة كونها تشرف على جيمع الاستثمارات الحكومية بقصد إنمائها وتعزيزها.

وقال مخامرة لـ أخبار البلد إن شركة إدارة الاستثمارات الحكومية تشهد تذبذبًا، جراء شغور المناصب القيادية والتي بدورها ستنعكس على مدى صحية القرار المثالي بما يخص المحافظة على الاستثمارات الحكومية.

"من غير الجائز أن يتم اتخاذ حق القرار من قبل مجلس إدارة مصغر في الشركة باعتبارها مؤسسة مستقلة.. ويجب أن تكون إدارة الاستثمارات الحكومية مسؤولة من قبل وزير المالية"، حسب مخامرة.

ودعا مخامرة إلى ضرورة إعادة النظر في الهيكل القانوي للشركة، وملء الشواغر القيادية فيها لضمان خلق إدارة حصيفة تستيطع إدارة الاستثمارات الحكومية بشكل سليم، ولكونها ـ أي الشركة ـ صندوق سيادي للدولة، وذلك من خلال انتقاء الأكفاء وأصحاب الخبرات فقط لاغير بطريقة مشروعة وعادلة.

وفي السياق، وصفت النائب السابق رولى الحروب شركة إدارة الاستثمار الحكومية أن طبيعة علمها وحيثياته غير واضحة، منتقدة تحويل جميع الصلاحيات إلى "شركة تفتقر إلى الآليات الرقابية المحكمة التي يفترض أن يخضع لها المال العام".

وقامت الحروب بتوجيه 27 سؤالًا حول شركة إدارة الاستثمارت الحكومية، أبرزها أسباب غياب الرقابة الدستورية ممثلة بمجلس الأمة والرقابة الشعبية ممثلة بالإعلام والأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والرأي العام، وتفرد إدارة الشركة في القرار، وأين تذهب أرباحها، وعن الشفافية في إدارة أعمال هذه الشركة، وعدم تطابق بين الأرصدة المثبتة في دفاتر اليومية والقوائم المالية للشركة؟، إلى جانب العديد من الأسئلة الخطيرة الأخرى.

وطالب مراقبون رئيس الوزراء تولية الاهتمام إلى شركة إدارة الاستثمارات الحكومية، كونها تدير أمول ومقدرات الشعب الأردني، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الراهن الذي لا يتحمل أي انعكاسات سلبية من أي ناحية عامة أو خاصة، مؤكدين على ضرورة التعامل بشكل مسؤول مع الشركة وملء الشواغر الفارغة كون العمل البروتوكولي التدرجي يتطلب ذلك، متسائلين في ذات الحين كيف لشركة أن تخرج بقرارات البيع والشراء دون توقيع رئيس مجلس الإدارة أو الرئيس التنفيذي كل هذا الوقت؟.