الشريط الإعلامي

أين الدولة عن تسونامي طارق الحسن في بورصة عمان ؟

آخر تحديث: 2021-11-21، 02:24 pm
اخبار البلد - كتب أسامة الراميني 
 

شركة الإتحاد لتطوير الأراضي "ULDC" شركة مساهمة عامة رأسمالها يتجاوز "42" مليون دينار / سهم ، فيما بلغ عدد المساهمين فيها "1878" مساهماً ، وهي من الشركات الكبيرة والواعدة وذات الوزن الثقيل في السوق وأصولها وموجوداتها تتحدث عنها وهو ليس مجال حديثنا الآن ، وتعيش الشركة هذه الأيام أذىً وشدة ومكروه وضرر قادم من أحد كبار مالكي السهم في الشركة وهو طارق الحسن الذي يملك أكثر من "15" مليون سهر في الشركة بنسبة تزيد عن 30% من أسهم الشركة التي للأسف تعيش مخاضاً عسيراً صعباً منذ أسابيع عدة بفعل عمل ممنهج ومقصود يستهدف ضرب عصب الشركة وعمودها الفقري وإلحاق الضرر بصغار المساهمين وهم بالمئات والذين فقدوا خلال الأسابيع الماضية أكثر من دينار عن كل سهم يملكونه ، فسعر السهم كان قبل أسابيع معدودة "2،72 ديناراً" ليهوى إى "1،63 ديناراً" وبحسبة بسيطة نجد أن السهم قد هبط أكثر من دينار وتسعة قروش دون أن يكون هناك سبباً جوهرياً له علاقة بعمل الشركة ونشاطها وأدائها لا بل على العكس فالشركة كما قلنا واعدة ووازنة وذات ثقل في السوق منذ سنوات طويلة ، ولكن نؤكد أن الهبوط له علاقة بخلافات أكثر منها شيئاً آخر والتي انعكست على الشركة وسمعتها ودورها وقيمة سهمها ، فالقيمة السوقية تراجعت خلال الفترة القصيرة ما يعادل "45" مليون دينار والحبل على "الجرار" ونعود ونؤكد أن "سوس العود منه وفيه" بمعنى أن الأذى الذي يضرب السهم في الصميم هو من طارق الحسن الذي لا نعلم عن الفلسفة أو الحكمة من وراء هذا الأذى الذي يدفع ثمنه صغار المساهمين الذين ضاعوا بين الأرجل ، لا بواكي لهم ولا حماية لاستثماراتهم وأموالهم و"تحويشة" عمرهم التي تتبخر أمام أعينهم يوماً بعد يوم دون تدخل أحد لا في هيئة الأوراق المالية ولا البورصة لحمايتهم أو إنقاذهم من حالة النزيف الحاد الذي ما زال مستمراً ، فمثلاً يوم الخميس الماضي وهو آخر تداول كان طارق الحسن الذي يرقد على سرير الشفاء في مستشفى العبدلي يقوم بعمليات شراء وبيع بهدف إجبار السهم على الهبوط بما يخدم الأذى الذي يحكم فلسفته ونظرته مع هذه الشركة التي يدفع الثمن فيها صغار المساهمين وهم كثر ولا نعلم كيف يتحمل هؤلاء ثمن خلاف لا يريد الحسن أن يضع له نهاية .

هناك مثل مصري مشهور يقول "يبني قصراً ويهدم مصراً" وهذا المثل يضرب لمن ضرره أكثر من نفعه وينطبق تماماً على طارق الحسن المستثمر الذي لا نعلم شيئاً عن الفائدة التي تحققت للمساهمين من وراء استثماراته ، فعندما تخسر الشركة الذي يساهم بها أكثر من "40" مليون دينار بفترة وجيزة وتمتد الخسارة إلى شركات أخرى جراء أفعاله التي تسبب الأذى والضرر المستمرين يكون قد هدم بورصة وسوق ومساهمين مثلما يقول المثل على حساب ما بناه من استثمار آخر نحترمه ونشجعه عليه .

نعم ، السوق المالي برمته تأثر سلباً ولا يزال يترقب أن يعود الحسن إلى رشده وصواب عقله ويمتنع عن إلحاق الضرر بهؤلاء المساكين الذين يدعون الله ليل نهار أن يحميهم من هذا الشرر المتطاير في ظل الظروف الصعبة والمعقدة اقتصادياً ، حيث كانوا يتمنون من المستثمر والذي يحمل الجنسية الأردنية ويمتلك استثمارات بعشرات الدول ويمتلك ثروة بالمليارات أن يلتف إليهم ويكف أذاه عن طريقهم وينشلهم بدلاً من أن يركلهم على قاعدة "تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام" وفقاً لما قاله أحد الفللاسفة يوما أن الرجل الصالح هو الذي يحمل الأذى ولا يرتكبه ولكن غابت الفلسفة والحكمة معاً .

محافظ صغار المساهمين أوشكت على النفاذ وبعضها تبخر وبعض الشركات المتربطة بشركة الاتحاد لتطوير الأراضي تضرر مساهموها ، وهناك عدد من المساهمين باتوا على حافة الإفلاس بسبب تلك السياسة الممنهجة المخططة من قبل طارق الحسن الذي يعمد إلى تنزيل قيمة السهم والعبث بها ضارباً بعرض الحائط كل الأعراف والتقاليد والقوانين التي لم تردعه ولم توقفه عند حده ، لدرجة أن بعض المساهمين وجهوا نداءات استغاثة وصرخة أمل ومناشدة إلى هيئة الأوراق المالية والقائمين على البورصة من أجل وقف هذا الهيجان الذي عمل به الحسن وساهم في تدمير اقتصاد السوق وخلخلة كيانه وهو يعلم أن سوق عمان هو مرآة البلد الاقتصادي ونافذته الاستثمارية ، مؤكدين للجميع بأنه ليس هكذا تورد الإبل يا طارق الحسن في التعاطي مع ملفهم ورزقهم بعد أن تحولوا إلى وقود لحرب لا ناقة لهم بها ولا جمل .

وهنا نوجه استفسار إلى هيئة الأوراق المالية باعتبارها المظلة الرقابية على ما يجري في سوق عمان المالي والبورصة للتدخل بشكل فوري وسريع مع ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة وحازمة أيضاً لإنهاء ما يجري ولوقف مهزلة وتغول الحسن على صغار المساهمين ببيوعات وعمليات شراء هدفها الإضرار وإلحاق الأذى بهذه الفئة التي تتساءل عن سر غياب الهيئة التي لم تسأل بعد لماذا لم يفصح طارق الحسن عن أسباب ومبررات الشراء والبيع وفيما إذا كان الهدف هو استثمار أو إلحاق الدمار وعن الأسباب الجوهرية التي تسمح له بالتعدي على أموال الناس حتى ولو كان بطريقة قانونية وليست أخلاقية ، فصغار المساهمين باتوا يشعرون بأن أسهمهم والتي جرى حمايتها أكثر من مرة من قبل رجل الأعمال سامر الشواوي الذي تدخل وسحب تلك الأسهم المعروضة حماية لهم في الوقت الذي نجد أن من يملك "15" مليون سهم يقوم بسياسة تدميرية بركانية للشركة والسهم معاً ، حيث العواقب وخيمة وكارثية على الاقتصاد والسوق والمساهم والمضارب معاً .

ويمكن هناك أن يقول قائل ومن حقه أن يقول أن الحق لطارق الحسن أن يبيع ويشتري فهو مساهم ومستثمر وهنا نرد ونقول أنه يمكن للشخص أن يسبب الأذى للآخرين ليس فقط عن طريق الفعل بل عن طريق الامتناع عن الفعل لأنه يكون في هذه الحالة مسؤول عن الضرر هو نفسه ولا أحد غيره ، فطارق الحسن وأثناء المشاجرة التي حصلت معه أقام الدنيا ولم يقعدها وتحركت كل مؤسسات الدولة ورجالاتها ورموزها ودوائرها لحماية المستثمر من أي اعتداء ولكن لا نعلم أين هي الدولة الآن ومؤسساتها التي قامت لضرب شخص واحد وهو مرفوض ولا نشجع عليه وبالعكس نقول أن القانون هو الذي سيأخذ مجراه فنحن في دولة مؤسسات وقانون ، ولكن نكرر لماذا لم تقم الدولة عندما قام طارق الخسن بقراراته وسياسته بضرب "2000" مساهم وألأحق أذىً بالسوق الذي خسر أكثر من "48" مليون دينار بفترة وجيزة ، أليس لهؤلاء المستضعفين من حماية أم أنهم لا يعنون شيئاً في ظل قوة ونفوذ طارق الحسن وأليس هؤلاء مستثمرين مثله ؟