اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اعتداءات المستوطنين وإستراتيجية الاستيلاء على الأرض

اعتداءات المستوطنين وإستراتيجية الاستيلاء على الأرض
أخبار البلد -   أخبار البلد -من الواضح أنّ اعتداءات المستوطنين المتكرّرة على الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم ومزروعاتهم ومواشيهم، التي تزداد وتائرها في السنوات الأخيرة وتجري تحت رعاية وتنسيق وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، مرّدها ليس فقط أحقادًا ونزعات عدوانية يحملها المستوطن الاستعماري ضد صاحب الأرض الأصلي فقط، بل تنطوي على أهداف استيطانية توسعية تتمثّل بالاستيلاء على المزيد من الأراضي العامة والخاصة، التي لا تستطيع دولة الاحتلال الاستيلاء عليها بالطرق التقليدية التي يشرعها الاحتلال.

وفي السياق، تلجأ إسرائيل إلى طريقتين أو مسارين في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وتوسيع وإقامة المستوطنات عليها. المسار الأول يعتمد الطرق الرسمية والعلنية التي تتم شرعنتها من قبل مستشارين قانونيين ومحاكم الاحتلال، والمسار الثاني يتم بواسطة انفلات المستوطنين واعتداءاتهم اليومية على الفلسطينيين ومزروعاتهم وممتلكاتهم برعاية دولة الاحتلال وحماية جيشها، بهدف إخراجهم من أراضيهم والاستيلاء عليها.

تقرير "بتسيلم”، الذي جاء بعنوان "سيطرة الدولة على أراضٍ في الضفة الغربية بواسطة عنف المستوطنين”، وصدر مؤخرًا، كشف بالاعتماد على عينة من خمس بؤر استيطانية أنّ المستوطنين فيها نجحوا عبر اعتداءاتهم المنهجية تلك بالاستيلاء على 38 ألف دونم ومنع أصحابها من الدخول إليها.

والمناطق التي يشير إليها التقرير هي: منطقة يطا في جنوب شرق جبل الخليل، ومنطقة جنوب غرب جبل الخليل، ومنطقة الأغوار والمنطقة الواقعة غربي رام الله، والمنطقة الواقعة غربي نابلس.

في حين أوردت صحيفة "هآرتس” على لسان سكرتير عام الجمعية الاستيطانية، "أمنة”، أنّ الـ150 بؤرة ومزرعة استيطانية التي تنتشر في أنحاء الضفة تسيطر على 200 ألف دونم، أي ضعف مساحة الأرض المبنية للمستوطنات.

ويشير التقرير إلى أنّ إسرائيل استولت على أكثر من مليوني دونم من أراضي الضفة الغربية لغرض الاستيطان، وأقامت أكثر من 280 مستوطنة يسكنها 440 ألف مستوطن، بينها 138 مستوطنة تعترف بها إسرائيل بشكل رسمي (لا يشمل 12 حيا استيطانيا أقامتها على أراض ضمّتها في القدس) وحوالي 150 بؤرة ومزرعة استيطانية لا تعترف بها (إسرائيل) بشكل رسمي، أقيم ثلثها في العقد الأخير، وتُصنّف على أنّها مزارع استيطانية.

ويشمل مسار اعتداءات المستوطنين للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية: قطع وحرق أشجار زيتون، حرق مساجد وتفجير سيارات، سرقة محاصيل المزروعات الفلسطينية، اعتداء على قاطفي الزيتون ورعاة المواشي بواسطة الكلاب وقذق بالحجارة وإطلاق الرصاص الحي عليهم، إذ يوثق تقرير "بتسيلم” عشرات الشهادات للسكان الفلسطينيين الذين تعرضوا لمثل هذه الاعتداءات.

وليس الحديث عن "مخالفين للقانون” أو "أعشاب ضالة” أو "انفجارات غضب” تمثّذل حالات شاذة، بل عن عملية إستراتيجية لنظام الأبرتهايد الإسرائيلي الذي يسعى إلى دفع واستكمال عمليات السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، التي تقوم بها الدولة، ما يعني أنّ اعتداءات المستوطنين هي جزء من سياسة رسمية تسمح وتساعد في تنفيذها القوات العسكرية للدولة.

كما تسمح الدولة للمستوطنين بالسكن في الأراضي التي جرى اقتطاعها من الفلسطينيين بالقوة، وبفلاحتها وإقامة مزارع الثروة الحيوانية عليها.

 ولهذا الغرض، تموّل حراسة المستوطنين الغزاة وشق طرقات وربطهم بالبنى التحتية ودعم المشاريع الاقتصادية المقامة على الأرض المغتصبة.

وغني عن البيان أنّ الإستراتيجية تلك تجري في إطار مخطط إسرائيلي يصار إلى تطبيقه بخطوات حثيثة في السنوات الأخيرة، ويهدف إلى إفراغ مناطق "ج” التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة من سكانها الفلسطينيين، ليتسنّى ضمها رسميا إلى إسرائيل دون أيّة أعباء ديمغرافية (وفق الخطة التي أعدّها رئيس حكومة دولة الاحتلال نفتالي بينيت) وتتطابق مع خطة ترامب والإجماع السائد في قضية ضم الأغوار.

ويلجأ نظام الأبرتهايد الإسرائيلي، وفق توصيف "بتسيلم”، إلى سياسة هدم البيوت وحرمان هذه التجمعات من تراخيص البناء والبنى التحتية والخدمات الأساسية كالماء والكهرباء بهدف دفع سكانها للرحيل عن أرضهم. وفي هذا السياق، تتكامل اعتداءات المستوطنين مع سياسة العنف المنظم والممنهج بصفتها أحد وكلائها المتمثلين بالحكومة والجيش والإدارة المدنية والمحكمة العليا و”الشاباك” (جهاز الأمن العام)، و”الشاباس” (مصلحة السجون) وغيرهم، الذين يمثلون دوائر العنف المنظم والممنهج الذي يهدف الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وطرد سكانها. عن "عرب ٤٨”.


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً