قال عضو مجلس نقابة المحامين محمد أبو زناد، معلقاً على قانون تعديلات "حبس المدين" بأن التعديل كارثي وهذا القرار سيدق آخر مسمار في نعش الإقتصاد الأردني والمجتمع الأردني بالكامل وليس له أي مبررات، كما أن مجلس الوزراء من الغريب جداً أن يصدر هكذا تعديل خاصةً أن المجلس لم يجرِ أي دراسة أو بحث ولم يأخذ رأي كل الفئات المهتمة بهذا الموضوع فهذا تشريع والتشريع دائماً يكون بحاجة المجتمع ولا يجوز أن نجري تعديلات على القانون لفئة معينة متعثرة أو غارمات أو غيرها لتدمير المجتمع.
وبيّن المحامي أبو زناد في حديث خاص لـ " أخبار البلد " أنه بطبيعة عمله مطلع بأحكام القانون، وبنسبة 80% من الأشخاص لا يقومون بالدفع إلا إذا كان هنالك قوة ضاغطة وهذا ما يسمى بقانون التنفيذ، أما فيما يخص حل مشكلة المتعثرين والغارمات يتم حل مشكلتهم بالقانون المدني أو قانون الإعسار وليس في قانون التنفيذ، ومن المؤسف أن المبررات التي ساقتها الحكومة مبررات واهية جداً فالأردن أعلى دولة بالعالم من ناحية الرسوم القضائية، حيث أن النفقات بين الرجل والمرأة يتم الحبس عليها حتى لو كانت بقيمة عشرين دينار، فيجب على الدولة النظر في هذا التعديل و حماية المواطن وتوفير الأمن وحماية الحقوق وتوفير بيئة مناسبة للعمل.
وأضاف أبو زناد فيما يخص العهد الدولي أي ما يثبت حقوق الأردنيين وبحسب أحكام الدستور أي إتفاقية دولية تمس حقوق الأردنيين من الأصول يجب عرضها على مجلس النواب وحتى اليوم لم تعرض على مجلس النواب، مشيراً إلى أن أثر هذا القرار على المحاميين وعدد الدعاوى ستقل وسيصبح قلة في تحصيل الديون وقلة طبقة المحامين.
ولفت المحامي أبو زناد، أن اليوم السبت جرى اجتماع في نقابة المحاميين للفعاليات الإقتصادية وغرف الصناعة والتجارة وجمعية البنوك وجمعية رجال الأعمال ، للتعاون في مواجهة مشروع قانون التنفيذ المطروح واستعراض مخاطر هذه التعديلات الاقتصادية والاجتماعية.
وختم أبو زناد حديثه مقترحاً الحل لتعديل القانون الحالي العمل على تطبيق حل جيد لهذا القانون أو إجراء بعض التعديلات البسيطة التي تحد من آثار الحبس لكن لست من مؤيديين التعديل نهائياً.