تسمع قعقعة ولا ترى طحنا

تسمع قعقعة ولا ترى طحنا
أخبار البلد -  


هذا هو حالنا في الأردن، للأسف الشديد، نسمع قعقعة ولا نرى طحنا أو طحينا، وهذا ما قاله جلالة الملك بكل صراحة وموضوعية، قال أن المواطن الأردني قد ملَّ من الكلام والوعود، وأن المواطن يريد أفعالا لا أقوالا. نعم، المواطن الأردني يريد ترجمة عملية لما ورد في كتاب التكليف السامي، وينتظر تطبيقا عملياتيا لبرنامج الحكومة التي نالت بموجبه ثقة النواب الكرام، صحيح أنها نالت الثقة بأغلبية مريحة، لكن الفيصل في ذلك هو أن تنال ثقة الشعب أولا وآخرا، لأن الشعب قد بدأ يفقد صبره، ولا يُلام في ذلك، فقد بلغ السيل الزبى، وكفانا من الحكومات المتعاقبة ما كفى.

يدور الحديث في كل حين، بل وفي كل ساعة، خصوصا في مواسم الانتخابات وتشكيل الحكومات وإقالتها، عن سيادة القانون وتحقيق العدالة، لكن المواطن لم يلمس حتى الآن شيئا من ذلك يتحقق على أرض الواقع؛ هي مجرد قعقعة كباقي القعقعات، لا تسمن ولا تغني من جوع، ولسان حال المواطن يقول "حط في الخُرج"، فالمحسوبية والرشوة والواسطة ما زالت ونظنها ستبقى هي الظاهرة الشائنة السائدة في مجتمعنا، ولا رقيب ولا حسيب، وهذه هي الطامة الكبرى. هل سمعنا أو لمسنا مثلا أن موظفا واحدا استُبعد عن وظيفته لأنه لا حق له فيها، وأنه انتزعها بالواسطة ممن هو أحق منه بها؟ وهل تمت محاسبة الوسيط أو "الواسطة" على فعل كهذا؟

أمانة عمان الكبرى، على سبيل المثال لا الحصر، تعج بآلاف الموظفين الذين لا عمل لهم إلا التوجه في نهاية الشهر إلى البنوك لاستلام رواتبهم، وكفى الله الموظفين فيها شر العمل. من عيّنهم؟ ولماذا؟ أسئلة لا تحتاج إلى إجابة، بل تحتاج إلى قاض عادل يوجهها إلى المسؤول الذي أتى بهم أفرادا وزرافات إلى أمانة عمان وغيرها من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ليكونوا جيشا من الناخبين والداعمين والمؤازرين حين يلزم الأمر. ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فإننا نستذكر بكل الإجلال والاحترام المغفور له بإذن الله، جلالة الملك الحسين، طيُّب الله ثراه، حين قال "الازدحام يعيق الحركة"، قالها جلالته في معرض حديثه عن الترهل الإداري الذي نخر عظم مؤسساتنا وأنهك جسدها، حتى باتت جثة هامدة تحتاج إلى معجزة لإحيائها من جديد.

إعادة الهيكلة قعقعة أخرى سمعناها ونسمعها هذه الأيام، قالوا أن الهدف منها إنصاف الموظفين في المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، المتقاعدين منهم والذين لا زالوا على رأس عملهم، وإزالة التشوهات والفوارق في الرواتب، وتحسين أحوالهم المعيشية بحيث يعم العدل والمساواة بين كافة فئات الشعب، فهلل الشعب وكبَّر واستبشر، لكن ما رشح من أخبار ومعلومات تشير إلى أنها عملية ترقيعية لا تُجدي نفعا ولا تسد جوعا ولا تغيُر من الأوضاع شيئا، ولا تعدو كونها عملية إعلامية دعائية الهدف منها إلهاء الناس وتخديرهم، تماما كالمرأة التي وجدها الخليفة العادل عمر بن الخطاب تطبخ حجارة في القدر لإلهاء أطفالها.

أما الفساد والإفساد فحدث ولا حرج. الفساد في بلادنا كالخلايا السرطانية في الجسد، تُزيلها من مكان فتنبت وتتكاثر في مكان آخر، ذلك لأن العلاج الكيماوي المستخدم أضعف من أن يقضي عليها، أو على الأقل يحد من انتشارها. الفساد في بلادنا يحتاج إلى إجراءات صارمة وعقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في عملية فساد مهما كان حجمها، لا تأخذنا فيهم رحمة أو شفقة، لأنهم سيدمرون البلاد والعباد إن نحن غفلنا أو تغافلنا عنهم.

وحتى لا نظلم أحدا، فقد بدأنا هذه الأيام نلمس إجراءات قانونية، وبمباركة ملكية، بحق بعض المسؤولين الكبار يُشتبه بتورطهم في قضايا فساد وإحالتهم إلى المحاكم للتحقيق معهم وإيداعهم السجن في حال ثبوت تورطهم واستعادة الأموال المنقولة وغير المنقولة التي استولوا عليها أثناء شغلهم الوظيفة الرسمية. نأمل أن تستمر هذه الإجراءات وأن تطال كل فاسد، كائنا من كان، لاجتثاث الفساد من جذوره وإعادة الهيبة والمصداقية للدولة الأردنية.
شريط الأخبار حرب دموية... متوسط عمر الجندي الروسي 12 دقيقة في ستيبنوهيرسك الأوكرانية 7 قتلى و10 إصابات بهجوم أوكراني استهدف مصنعا في مقاطعة سمولينسك الروسية حزب الله يهدد بالتدخل العسكري في حال تم استهداف خامنئي المستقلة للانتخاب تبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بتصويب مخالفاته خلال 60 يوما وزارة التعليم العالي: الامتحان الشامل لم يعد ضروريا لتقييم الطلبة أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل "المستقلة للانتخاب" تنشر جداول الناخبين المحدثة - رابط حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها كريف الاردن ترد على اهم 8 اسئلة من اخبار البلد حول سعر التقرير ومزودي البيانات وحماية الانظمة "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة