اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تسمع قعقعة ولا ترى طحنا

تسمع قعقعة ولا ترى طحنا
أخبار البلد -  


هذا هو حالنا في الأردن، للأسف الشديد، نسمع قعقعة ولا نرى طحنا أو طحينا، وهذا ما قاله جلالة الملك بكل صراحة وموضوعية، قال أن المواطن الأردني قد ملَّ من الكلام والوعود، وأن المواطن يريد أفعالا لا أقوالا. نعم، المواطن الأردني يريد ترجمة عملية لما ورد في كتاب التكليف السامي، وينتظر تطبيقا عملياتيا لبرنامج الحكومة التي نالت بموجبه ثقة النواب الكرام، صحيح أنها نالت الثقة بأغلبية مريحة، لكن الفيصل في ذلك هو أن تنال ثقة الشعب أولا وآخرا، لأن الشعب قد بدأ يفقد صبره، ولا يُلام في ذلك، فقد بلغ السيل الزبى، وكفانا من الحكومات المتعاقبة ما كفى.

يدور الحديث في كل حين، بل وفي كل ساعة، خصوصا في مواسم الانتخابات وتشكيل الحكومات وإقالتها، عن سيادة القانون وتحقيق العدالة، لكن المواطن لم يلمس حتى الآن شيئا من ذلك يتحقق على أرض الواقع؛ هي مجرد قعقعة كباقي القعقعات، لا تسمن ولا تغني من جوع، ولسان حال المواطن يقول "حط في الخُرج"، فالمحسوبية والرشوة والواسطة ما زالت ونظنها ستبقى هي الظاهرة الشائنة السائدة في مجتمعنا، ولا رقيب ولا حسيب، وهذه هي الطامة الكبرى. هل سمعنا أو لمسنا مثلا أن موظفا واحدا استُبعد عن وظيفته لأنه لا حق له فيها، وأنه انتزعها بالواسطة ممن هو أحق منه بها؟ وهل تمت محاسبة الوسيط أو "الواسطة" على فعل كهذا؟

أمانة عمان الكبرى، على سبيل المثال لا الحصر، تعج بآلاف الموظفين الذين لا عمل لهم إلا التوجه في نهاية الشهر إلى البنوك لاستلام رواتبهم، وكفى الله الموظفين فيها شر العمل. من عيّنهم؟ ولماذا؟ أسئلة لا تحتاج إلى إجابة، بل تحتاج إلى قاض عادل يوجهها إلى المسؤول الذي أتى بهم أفرادا وزرافات إلى أمانة عمان وغيرها من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ليكونوا جيشا من الناخبين والداعمين والمؤازرين حين يلزم الأمر. ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فإننا نستذكر بكل الإجلال والاحترام المغفور له بإذن الله، جلالة الملك الحسين، طيُّب الله ثراه، حين قال "الازدحام يعيق الحركة"، قالها جلالته في معرض حديثه عن الترهل الإداري الذي نخر عظم مؤسساتنا وأنهك جسدها، حتى باتت جثة هامدة تحتاج إلى معجزة لإحيائها من جديد.

إعادة الهيكلة قعقعة أخرى سمعناها ونسمعها هذه الأيام، قالوا أن الهدف منها إنصاف الموظفين في المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، المتقاعدين منهم والذين لا زالوا على رأس عملهم، وإزالة التشوهات والفوارق في الرواتب، وتحسين أحوالهم المعيشية بحيث يعم العدل والمساواة بين كافة فئات الشعب، فهلل الشعب وكبَّر واستبشر، لكن ما رشح من أخبار ومعلومات تشير إلى أنها عملية ترقيعية لا تُجدي نفعا ولا تسد جوعا ولا تغيُر من الأوضاع شيئا، ولا تعدو كونها عملية إعلامية دعائية الهدف منها إلهاء الناس وتخديرهم، تماما كالمرأة التي وجدها الخليفة العادل عمر بن الخطاب تطبخ حجارة في القدر لإلهاء أطفالها.

أما الفساد والإفساد فحدث ولا حرج. الفساد في بلادنا كالخلايا السرطانية في الجسد، تُزيلها من مكان فتنبت وتتكاثر في مكان آخر، ذلك لأن العلاج الكيماوي المستخدم أضعف من أن يقضي عليها، أو على الأقل يحد من انتشارها. الفساد في بلادنا يحتاج إلى إجراءات صارمة وعقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في عملية فساد مهما كان حجمها، لا تأخذنا فيهم رحمة أو شفقة، لأنهم سيدمرون البلاد والعباد إن نحن غفلنا أو تغافلنا عنهم.

وحتى لا نظلم أحدا، فقد بدأنا هذه الأيام نلمس إجراءات قانونية، وبمباركة ملكية، بحق بعض المسؤولين الكبار يُشتبه بتورطهم في قضايا فساد وإحالتهم إلى المحاكم للتحقيق معهم وإيداعهم السجن في حال ثبوت تورطهم واستعادة الأموال المنقولة وغير المنقولة التي استولوا عليها أثناء شغلهم الوظيفة الرسمية. نأمل أن تستمر هذه الإجراءات وأن تطال كل فاسد، كائنا من كان، لاجتثاث الفساد من جذوره وإعادة الهيبة والمصداقية للدولة الأردنية.
شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب