اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل تحمل الطبقة الوسطى مشروع التحديث السياسي؟

هل تحمل الطبقة الوسطى مشروع التحديث السياسي؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

بعد الانتهاء من الاستحقاقات الدستورية فيما يتعلق بمقترحات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي من المتوقع أن ينظر بها المجلس التشريعي في دورته العادية القادمة، تعود الكرة إلى ملعب المجتمع وكيف سيتعامل مع القوانين الجديدة. من أبرز عناصر مخرجات اللجنة هو السير قدما باتجاه تطوير الحياة الحزبية لتلعب دورا أساسيا في الحياة السياسية على المستوى التشريعي والتنفيذي في مراحل لاحقة.
الخريطة الحزبية الحالية ليست كافية للنهوض بهذا الاستحقاق لأسباب كثيرة معروفة للجميع. لذا فمن المتوقع أن تحصل ائتلافات بين الأحزاب المتشابهة وظهور أحزاب جديدة. أغلب الأحزاب الفاعلة حاليا تمثل التيارات المحافظة بالمجتمع بتلاوينه المختلفة. هذه الأحزاب لن تكون قادرة على حمل المشروع الديمقراطي لأنها لا تمثل الطيف السياسي كافة وبسبب أيدولوجيتها المحافظة. الأنظار تتجه للمجتمع وبشكل خاص للطبقة الوسطى والتي عادة ما تحمل المشروع الديمقراطي وتدافع عنه سواء كان مرتبطا بالحريات السياسية والفردية أم يرتبط بالعدالة الاجتماعية.
السؤال المُلح أردنيا يتعلق بمقدرة الطبقة الوسطى على إفراز أحزاب تمثل الأطياف السياسية الأخرى أم لا. الجواب على هذا السؤال ليس سهلا لأنه يرتبط جوهريا بطبيعة وتركيبة الطبقة الوسطى في الأردن. بداية، الطبقة الوسطى بالأردن لا تمثل طيفا واحدا وإنما تتشكل من فئات مختلفة قد تتباين في رؤيتها السياسية أو مشروعها السياسي.
تنقسم الطبقة الوسطى إلى عدة شرائح من أهمها الشريحة البيروقراطية والتي انبثقت مع توسع القطاع العام تاريخيا والشريحة الثانية هي طبقة التجار المتوسطين والصغار بالإضافة إلى ما يسمى بالفئة الحديثة من الطبقة الوسطى والتي من أهم مكوناتها المتخصصون وأساتذة الجامعات والذين يحتلون مواقع في الإدارة الوسطى في القطاع الخاص.
الشريحة البيروقراطية من الطبقة الوسطى وهي شريحة مهمة تاريخيا ولكن تراجعت حظوظها بعد التحول للخصخصة والانفتاح الاقتصادي. هذه الشريحة هي الأقرب للنزعة المحافظة والتحدي الرئيسي الذي يواجهها هو المحافظة على مكانتها التاريخية ومواجهة تحدياتها المعيشية وإن انخرطت بالحياة الحزبية فمن المرجح أن تكون توجهاتها وسطية ولكن محافظة.
أما بالنسبة للشريحة التقليدية وخاصة فئة التجار، فهي متباينة وغير متجانسة ولكن تاريخيا هي الأقرب للأحزاب الإسلاموية لا بل تشكل أحد أهم دعائم هذه الأحزاب لأسباب اقتصادية واجتماعية. وأخيرا، هذه الفئة تستطيع أن تحقق مصالحها بغض النظر عن طبيعة الترتيبات السياسية وبالتالي لا يعول عليها بحمل مشروع ديمقراطي والدفاع عنه. الفئة الثالثة وهي الفئة الحديثة من الطبقة الوسطى، تاريخيا كانت تحت تأثير التيارات السياسية اليسارية والقومية والإسلاموية ولكن يبدو أن التحولات الاقتصادية والسياسية التي شهدها الأردن في العقود الماضية، أدت لضعف نسبي لكل هذه التيارات ولم يعد أي منها يهيمن عليها مع تفاوت حظوظ هذه التيارات. لا بل أنه بالسنوات الأخيرة، بدأت تظهر توجهات لهذه الفئة خارج السياقات الإيديولوجية المذكورة أعلاه. ولكن التراجع كان أكبر للأحزاب اليسارية القومية نتيجة للتحولات الإقليمية والدولية والتي تركت آثارها على الأردن أيضا. بالإضافة لتحولات الطبقة الوسطى، فإن اليسار تأثر أيضا بتراجع وتشرذم الطبقة العاملة وخاصة مع وجود العمالة غير الأردنية بشكل كبير بهذه الطبقة وبالتالي، لم تعد هذه الطبقة تشكل المخزون التاريخي لهذه الأحزاب.
إذا، الحظوظ لبروز أحزاب يسارية أو ليبرالية أو ديمقراطية وسطية تبدو ضعيفة وسوف تكون الغلبة للأحزاب اليمينة المحافظة والوسطية المحافظة سياسيا.
مقترحات لجنة تحديث المنظومة السياسية أعطت اعتبارا مهما للأحزاب السياسية وقدمت مقترحات غاية في الأهمية لتوفير البنية القانونية والتشريعية للعمل الحزبي. ولكن يبدو أن ولادة الأحزاب سوف تكون عسيرة وقد تأخذ وقتا أكثر مما نتوقع. المرجح أن تظهر لدينا بالمدى المنظور تيارات سياسية تمثل أطيافا سياسية أكثر منه أحزابا سياسية من هنا جاء مبدأ التدرج بعملية التحول السياسي. هذه المسألة ليست فقط مرتبطة بالدولة واحتياجاتها وانما أيضا بطبيعة وتركيبة المجتمع والطبقات الاجتماعية.


شريط الأخبار واشنطن تفرض عقوبات على منصات عملات رقمية متهمة بتمويل الحرس الثوري الإيراني نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تنعى الفقيد الحاج ماهر محمد العيسة والد رجل الاعمال اشرف العيسة صاحب مكتب استقدام القيصر في ذمة الله .... الدفن ظهر السبت في الرصيفة والعزاء في ديوان صانور بحي الرشيد واشنطن: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز اليوم أو غدا أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي ترمب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي "مكافحة المخدرات" تنظم حملة توعوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن المخدرات كلشي بدو مصاري ...مجمع الملك الحسين للاعمال يلغي الاصطفاف المجاني ويفرض خاوات على اصحاب السيارت وغضب واسع لقرار يطرد الاستثمار العثور على شخص متوفياً داخل حفرة بلواء الكورة وفاة طفل بحادث دهس خلال حفل حناء في جرش وفيات الجمعة 7-8-2026 الطراونة ..زياد سفر الأطباء الأردنيين للخارج بسبب تنامي عوامل الجذب من الدول الأخرى "مجمع الأعمال" يفرض رسوما على مواقف السيارات للموظفين والزوار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد الذهب يتجه نحو أفضل مكاسب أسبوعية منذ كانون الثاني مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين في حادث إطلاق نار بمدرسة شمال بانكوك رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى