اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس لا يحمل تغييرا جوهريا ‏

إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس لا يحمل تغييرا جوهريا ‏
أخبار البلد -   أخبار البلد -إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة هو أحد التزامات الرئيس الأمريكي جو بايدن في حملته ‏الانتخابية الرئاسية، ويترقب الفلسطينيون تحقيق هذا الوعد الأمريكي، في الوقت الذي ترفض فيه حكومة ‏الاحتلال ذلك، بحجة أن افتتاح القنصلية للفلسطينيين في القدس سيكون له عواقب سياسية كبيرة على ‏الحكومة الإسرائيلية، كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد خلال لقاء مع نظيره الأمريكي أنتوني ‏بلينكن، في واشنطن الأسبوع الماضي.‏

وقد أكد بلينكن بعد اجتماعه مع نظيريه الإسرائيلي والإماراتي الأسبوع الماضي، إن واشنطن تعتزم المضي ‏قدما لإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس في إطار جهود لتعميق العلاقات مع الفلسطينيين، ويذكر أن ‏القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية كانت أهم بعثة دبلوماسية أمريكية في فلسطين، وأغلقها الرئيس ‏السابق دونالد ترامب في أعقاب نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في مارس/آذار 2019 ‏ودمجها بالسفارة الأمريكية التي نقلها من تل أبيب إلى القدس أواسط العام 2018.‏

وتسعى إدارة بايدن لإصلاح العلاقات مع الفلسطينيين بعدما تضررت بشدة في عهد ترامب، التي قامت ‏بضم القنصلية إلى السفارة الأمريكية ونقلها إلى القدس من تل أبيب، في خطوة أشادت بها إسرائيل وندد بها ‏الفلسطينيون، وتقول إدارة بايدن إنها ستعيد فتح القنصلية، بينما ستبقي على السفارة في مكانها.‏

وكانت القنصلية الأمريكية بالقدس قبل إغلاقها، منفصلة عن السفارة (في تل أبيب، آنذاك) وتمثل الولايات ‏المتحدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وإضافة الى إصدار التأشيرات، فإن ‏القنصلية كانت تنفذ سلسلة واسعة من مشاريع التواصل مع الفلسطينيين في مختلف المجالات وخاصة ‏التعليم والتجارة والمساعدات الإنمائية‎.‎‏ غير أنه بإلغاء القنصلية، أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية بدون ‏تمثيل دبلوماسي مع الفلسطينيين، الذين رفضوا بشدة التعامل مع السفير الأمريكي في إسرائيل‎.‎

وارتبط إلغاء القنصلية العامة بالموقف الأمريكي الرسمي الذي اعترف لأول مرة بالقدس عاصمة لإسرائيل‎.‎‏ ‏ورأى الفلسطينيون في هذا الموقف على انه يعني عمليا اعتراف أمريكي بتوحيد شطري المدينة الشرقي ‏والغربي، تحت السيادة الإسرائيلية وهو ما يرفضه المجتمع الدولي‎.‎

واستبشر الفلسطينيون خيرا، بإعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال حملته الانتخابية، عزمه إعادة فتح ‏السفارة الأمريكية بالقدس‎.‎‏ وجددت وزارة الخارجية الأمريكية الإعلان عن قرار الإدارة الأمريكية تنفيذ هذا ‏الوعد بعد فوز بايدن بالانتخابات‎.‎‏ ولكن في حين أن الإدارة الأمريكية متمسكة بقرارها إعادة فتح القنصلية، ‏إلا أنها لم تحدد موعدا زمنيا لتنفيذ هذا القرار أو آلية تنفيذه.‏

وكان الموقع الإلكتروني للقنصلية الأمريكية قبل إغلاقه عام 2019 قد تضمن نبذة عن تاريخها، مفيدا أن ‏القنصلية الأمريكية العامة في القدس قد تأسست أولا عام 1844 في البلدة القديمة داخل منطقة باب ‏الخليل، وقد تم تأسيس مكتب قنصلي دائم عام 1856 في المبنى نفسه، والذي يعرف اليوم بمركز الدراسات ‏المسيحية السويدي‎.‎‏ ثم انتقلت القنصلية الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر إلى موقع آخر في شارع ‏الأنبياء الذي يبعد قليلا عن البلدة القديمة أي قبل انتقالها إلى الموقع الحالي عام 1912 والموجود في ‏‏”طريق أجرون” في القدس الغربية‎.‎‏ وقد أُنشأ المبنى الحالي للقنصلية عام 1868 من قبل البعثة الألمانية ‏اللوثرية‎.‎‏ وكانت البناية من أوائل البيوت التي بنيت خارج جدران البلدة القديمة‎.‎‏ وشمل مبنى القنصلية ‏الأصلي طابقين فقط وتم اضافة الثالث، في أوائل القرن العشرين، ويشمل المبنى الرئيسي كل من: مكان ‏إقامة القنصل العام ومكاتب الموظفين‎.‎

منذ عام 1952، استأجرت الحكومة الأمريكية موقعا آخر في شارع نابلس بالقدس الشرقية، وفي عام ‏‏2006، وسعت القنصلية الأمريكية العامة تواجدها في طريق أجرون، باستئجار مبنى محاذي وخصصته ‏لمكاتب الإدارة والعلاقات العامة‎.‎‏ تم إنشاء البناية في الستينيات من القرن التاسع عشر وقد كانت دير ‏للإرسالية، وتعرف أيضا باسم اللزريست ومازالت إلى اليوم تحتضن مجموعة صغيرة من رجال الدين‎.‎‏ وتتحد ‏مكاتب شرقي وغربي القدس تحت سلطة القنصل الأمريكي العام، الذي يرأس إرسالية أمريكية مستقلة والتي ‏تمثل الممثلية الدبلوماسية الرسمية للولايات المتحدة في القدس والضفة الغربية وغزة‎.‎‏ كما توفر القنصلية ‏أيضا خدمات للمواطنين الأمريكيين في القدس والضفة الغربية وغزة.‏

إعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في القدس لم يحدد وقتها بعد، ورغم أهميتها السياسية والمعنوية بالنسبة ‏للفلسطينيين، إلا أنها لا تشكل تغييرا جوهريا في الموقف الأمريكي المساند والداعم لحكومة الاحتلال، ولا ‏تنطوي على خطوات أمريكية جدية للتدخل الجاد من أجل دفع مساعي التسوية السلمية، ينهي الاحتلال ‏الإسرائيلي للأراضي الفلسطيني المحتلة، ويعيد للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة في الحرية ‏والاستقلال، بل قد تجدد الأوهام بموقف أمريكي لصالح القضية الفلسطينية، وهذا لم يتحقق بعد رغم انتظاره ‏الطويل. ‏

محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.‏


 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً