اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حزب “الطرب” لا يخضع لأوامر الدفاع

حزب “الطرب” لا يخضع لأوامر الدفاع
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
لا ألوم آلاف الشباب والصبايا الذين ازدحمت بهم حفلات الغناء، وشيعوا "نجومهم” بالهتاف والتصفيق، هؤلاء إفراز لمجتمعنا الذي تعطلت فيه "السياسة”، وعجزت عن إنتاج ما يلزم من نخب لإلهامهم وحشدهم في إطارات نافعة، لم يجدوا أمامهم سوى حزب "الطرب”، هذا الذي أصبح أكبر حزب في بلادنا، فانخرطوا فيه ليخرجوا من فراغهم، ومن يأسهم أيضا.
اللوم يقع على الحكومة التي أغمضت عيونها عن التجاوزات التي جرت أثناء هذه المهرجانات، فأوامر الدفاع – حد علمي- يجب أن تطبق على الجميع، ولا يوجد بالتالي أي مبرر لاستثناء حزب "الطرب” من غراماتها، وما تفرضه من شروط والتزامات واجبة على الجميع.
أعرف أنه لا يوجد لدى الحكومة أي رد مقنع على ما حدث، ابتداء من مهرجان جرش إلى حملات "الهوى جنوبي” في العقبة، لكن من المفارقات الصادمة أن صدور آخر بلاغ (رقمه 46) الذي منع وجود أكثر من 10 أشخاص على طاولة واحدة في المطاعم، تزامن مع إعلانات لإقامة حفلات فنية، ثم أقيمت فعلا دون أن تلتزم بالاحترازات الوقائية، الأغرب من ذلك أن فرق التفتيش داهمت في ذات التوقيت المحلات التجارية، ثم ضبطت المخالفة منها، وفرضت عليها غرامات بآلاف الدنانير.
جرى ذلك كله وسط مناخات صحية تصاعدت فيها أعداد المصابين بالوباء، حيث سجلت العقبة (السبت الماضي) إصابات تجاوزت (5) أضعاف نسبة الإصابات بعمان، وفيما يفترض أن تتوجه السياسات الرسمية لتوسيع انفتاح القطاعات ووضع ما يلزم من احتياطات للتعامل مع مرحلة "التعافي” وضمان استقرار عدد الإصابات، لم تنتبه الحكومة إلى أن الصمت عن هذه الاختراقات وتمريرها سيفتح المجال لانتكاسة جديدة، ليس فقط بسبب احتمال دخول موجة رابعة، وإنما بسبب ولادة قناعة لدى الناس بعدم الالتزام، وعدم الاكتراث أيضا.
صحيح أن ما حدث جرح مصداقية الحكومة، وتسبب بتراجع ثقة الناس بها، وهذه- بالطبع – خسارة كبيرة كان يمكن تجنبها بقليل من الحزم، لكن الصحيح أيضا أن قائمة الخاسرين تجاوزت الحكومة إلى الناس الذين دفعوا أصلا ضريبة الوباء من أعمار أبنائهم (الوفيات بلغ عددها نحو 11 ألفا حتى الآن)، ومن جيوبهم ومستوى معيشتهم وفرص عملهم، وهم سيدفعون أكثر إذا ما انتشر الوباء وأدى إلى إغلاقات جديدة.
الخاسر الثالث هو "العدالة” التي تعرضت لنكبة أخرى، حيث مواطن يضبط بجريمة مخالفة أوامر الدفاع فيحاسب، وآخر يرقص في الحفلات بلا كمامة ولا تباعد فلا يحاسبه أحد، وحيث شركات تنظم حفلات دون أن تلتزم "بالبروتوكول” الصحي، ونقابات تمنع من إجراء انتخاباتها بحجة الخوف على السلامة العامة، سؤال العدالة الغائبة ما زال معلقا للأسف ولم يجب عنه أحد.
أما الخاسر الرابع فهو المزاج الديني والاجتماعي المعتدل والمحافظ الذي يتسم به المجتمع الأردني، هذا الذي أحس "بالإهانة” حين انحازات الحكومة لمزاج آخر استثنته من بلاغاتها، في حين تشددت معه ومنعت أصحابه من إقامة مناسباتهم، وألزمتهم بالخضوع لأوامر الدفاع تحت طائلة المسؤولية القانونية.
يبقى الخاسر الأخير، وهو قانون الدفاع الذي بدأ العمل به اعتبارا من 17/3/2020، وما زال ساريا حتى الآن، هذا القانون الذي عطل عمل السلطات الثلاثة وحصر القرار بيد شخص واحد (رئيس الوزراء)، أصبح بحكم المنتهي، أخلاقيا على الأقل، ليس لأنه استنفد الأغراض والأسباب الموجبة لإصداره، وإنما لأن المسؤولين عن تنفيذه أفرغوه من سلطته ومضمونه، وأسقطوا حاكميته حين سمحوا لفئات دون أخرى من المواطنين بتجاوزه، فأفقدوا الناس احترامهم له والتزامهم بأوامره.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً