الشريط الإعلامي

5 مشكلات مفصلية تحرف اتحاد كرة القدم عن مساره وتدخله النفق المظلم المجهول

آخر تحديث: 2021-09-19، 11:57 am
اخبار البلد - مهند الجوابرة 
 

مشاكل عديدة وأزمات حقيقية يتعرض لها الإتحاد الأردني لكرة القدم في الآونة الأخيرة تمثلت بخروج المنتخب الوطني من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 والذي سيقام في قطر ، إضافة لغياب دور الإتحاد في المساهمة لإيجاد حلول لمشاكل الأندية المحلية والتي تعصف بها الأزمات من كل حدب وصوب .

 الكاتب والصحفي صالح الراشد أكد في حديث لـ أخبار البلد على أن الإتحاد الأردني لكرة القدم يفتقد للعديد من المقومات الفنية والإدارية التي من شأنها تصويب الأوضاع الراهنة وإعادة البريق للكرة الأردنية كما السابق ، ولخص الراشد أبرز المشاكل التي تواجه الإتحاد فيما يلي :

أولا : عدم مقدرة أعضاء مجلس الإدارة الحالي على إبرام عقود رعاية مع الشركات لا سيما بعد انسحاب مجموعة المناصير من رعاية الدوري الممتاز ، وقال الصالح أن الإتحاد لم يبذل المجهود المطلوب لإيجاد راعي رسمي للدوري ، وأن أعضاء مجلس الإدارة متهمون بالتقصير والتراخي لاعتمادهم المطلق على رئيس الإتحاد الأردني لكرة القدم سمو الأمير علي بن الحسين حفظه الله في مهمة إيجاد راعي رسمي وحقيقي للإتحاد الأردني .

ثانيا : ارتفاع معدل الرواتب لموظفين الإتحاد ، فرواتب الموظفين الفلكية في الإتحاد والبالغ عددهم قرابة الثمانون موظفاً لا يتحصل عليها في المملكة وزير أو نائب ، فالأمين العام للإتحاد الأردني يتقاضى راتبا يصل إلى خمسة آلاف دينارأ أردنيا ، والمدير المالي المعين حديثا يصل راتبه إلى 3800 دينار تقريباً وغيرها الكثير من الرواتب التي لا تتناسب مع العمل الذي يقوم به موظفوا الإتحاد وتعتبر خيالية في ظل حالة التقشف التي تعاني منها الكرة الأردنية في الفترة الحالية .

ثالثا : غياب الخبراء في كرة القدم عن غرف الإتحاد الأردني ، فالراشد أوضح أن الإتحاد يخلو من أي خبير في عالم كرة القدم وغياب الخبراء يعني استمرار التخبطات الفنية وانعدام الرؤية الواضحة في الإجراءات والتعليمات والتعاقدات التي يبرمها الإتحاد ، إذ إن المدرب السابق للمنتخب الوطني (فيتال) والذي لم يضف أي إنجاز للكرة الأردنية سوى رفع الضغط وزيادة التوتر للجماهير والراتب الفلكي الذي كان يتقاضاه طيلة فترة قيادته للكادر التدريبي في المنتخب الوطني (55 ألف دينار أردني) كان من المفروض إقالته في وقت سابق وحجب الثقة عنه واستبداله بمدرب آخر قادر على رفع مستوى المنتخب الوطني وإظهاره بالمستوى الذي لطالما اعتاد الأردنيين على رؤيته في المشاركات الخارجية ، لكن غياب الخبراء في الإتحاد أدى إلى استمرار (فيتال) في قيادة الجهاز الفني للمنتخب الوطني والذي تسبب في خروج الأخير من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 ، تاركا خلفه كماً هائلا من خيبات الأمل التي أرًقت المشجعين والجماهير .

رابعا : ضبابية المشهد الإعلامي في الإتحاد والذي تمثل أخيرا بغياب وسائل الإعلام عن تغطية توقيع الإتفاقية ما بين الإتحاد الأردني لكرة القدم والجمعية الألمانية للتعاون الدولي يوم الخامس عشر من شهر أيلول الحالي ، ولم تقم أي من مؤسسات الإعلام بتغطية توقيع الإتفاقية إذا استثنينا أخبار البلد وقناة المملكة ، وعلل الراشد ذلك الغياب بفقدان الثقة من قبل وسائل الإعلام بالإتحاد الأردني في الآونة الأخيرة في مشهد يخبرك بحجم الترهلات الإدارية القابعة في الإتحاد والتي تسببت وستتسبب في إضعاف كرة القدم الأردنية يوما بعد يوم .

خامسا : التقرير السنوي لميزانية الإتحاد الأردني والذي تعده سنويا شركة طلال أبو غزالة للتدقيق المالي أكد على أن الإتحاد لن يكون قادراً على الإستمرار إلا في حال تغيير سياسته المالية بحسب الراشد ، فالديون المترتبه على الإتحاد بلغت أربعة ملايين دينار أردني ويتوقع الراشد أن العدد قابل للزيادة في نهاية العام الحالي .

الواقع المر صعب ويبدو أن الأزمتين المالية والإدارية لا تزالان تعصفان بما تبقى من فكر وإنجاز بهذا الإتحاد الذي يسير في ممر إجباري خاطئ مما يتسوجب على المعنيين بضرورة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة القطار إلى سكته خصوصاً وأن المؤشرات والأرقام والبيانات توحي بأن الإتحاد قد نفقاً مظلماً من الصعب الخروج منه إلا بمعجزة إدارية ومالية تعيد الألق لهذا الإتحاد كي يبقى يقوم بدوره والمهام الموكولة إليه بما يضمن الحفاظ على سمعة كرة القدم الأردنية .