عواقب سياسات ما بعد 11 أيلول

عواقب سياسات ما بعد 11 أيلول
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

بينما كان أوائل فرق الإنقاذ ينقبون في أنقاض مركز التجارة العالمي، كان الرئيس جورج بوش الابن يرسم أسس سياسات داخلية وخارجية تضع أميركا على طريق خطرة ومدمرة التأثير على بلادنا والعالم. بوش أصدر تصريحات قوية تحذر الأميركيين ألا ينتقموا من العرب والمسلمين، لكن وزير العدل في إدارته، جون آشكروفت، كان يعتقل بالفعل آلاف الأشخاص، من المهاجرين العرب في الأساس، لترحيلهم. وهؤلاء كانوا مذنبين بلا جريمة ولم توجه لهم أي اتهامات قط، وتم ترحيلهم بسرعة دون إتباع القواعد القانونية الصحيحة مما دمر حياة البعض ومزق أسرا.

وتلا ذلك عمليتا «استدعاء» خاصة لآلاف المهاجرين والزائرين العرب بموجب برنامج «تسجيل خاص» كان يتطلب إخضاع أكثر من 180 ألف مهاجر لرقابة السلطات. وكان البرنامج سيئ الإعداد وطُبق اعتباطياً مما تمخض عن إرسال إخطار الترحيل إلى آلاف الأشخاص بغير الحق. والأهم أن إعادة النظر في هذه الإجراءات «الخاصة بالأمن القومي لمكافحة الإرهاب»، توصلت إلى أن لا أحد من الذين تم استدعاؤهم أو ترحيلهم كان يمثل تهديداً إرهابياً على البلاد. فلم تؤد هذه الإجراءات المتشددة إلا إلى بث الخوف وسط جماعات المهاجرين.

وبعد مؤتمرات صحفية لوزارة العدل، كان يعلن فيها آشكروفت قائلاً: «أمسكنا بواحد آخر»، جاءت برامج المراقبة الهائلة واستخدام مخبرين للإيقاع بشبان مسلمين في شرك التخطيط لأعمال إرهاب وهمية. وجادلت جماعات مدافعة عن الحقوق المدنية أنه لولا الإيقاع بـ «جناة» لما كان هناك جرائم أو تخطيط لها. وهذه الجهود لم تؤد إلا إلى بث الخوف وسط جماعات العرب والمسلمين وإذكاء المشاعر المعادية. وهذا الاستخدام للتركيز المتحيز ضد فئة معينة والرقابة الشاملة وعدم مراعاة القواعد القانونية الملائمة بدأ أثناء إدارة كلينتون، لكنه تفاقم أثناء سنوات بوش واستمر حتى الآن. ولم يؤد هذا النهج إلى نتائج سلبية على الجماعة العربية فحسب، بل على الحريات المدنية لكل الأشخاص في هذه البلاد. وكل هذا لم يساهم بمثقال ذرة في أمننا، وفقاً لمنظمات مدافعة عن الحقوق المدنية.

فبعد أسابيع فحسب من أهوال الحادي عشر من ايلول، بدأ «محافظون جدد» بارزون من داخل إدارة بوش وخارجها يخططون لحروب تستعرض الحسم والقوة الأميركيين، بناء على الأيديولوجيا وليس على أساس واقعي أو معلومات استخباراتية جيدة. وجادل أصحاب النظريات الأيديولوجية هؤلاء بأننا هوجمنا لأنه نُظر إلينا باعتبارنا ضعفاء، ومن ثم فتوجيه ضربة حاسمة ضد الإرهابيين وأنصارهم ضروري لإظهار بأس وسطوة القوة الأميركية.

وبالإضافة إلى هذا، اعتُبرت الأزمة فرصة لإحياء مشروعهم الأثير منذ فترة طويلة وهو الإطاحة بالنظام الحاكم في العراق لإظهار أن القوة الأميركية تضمن هيمنتنا في عالم ما بعد الحرب الباردة. وجادلوا بأن استهلال هذه الفترة يبدأ بحكومة ديمقراطية صديقة في العراق تقوم بدور «منارة» نشر الديمقراطية في المنطقة. وهذا المشروع برمته قام على خيال وليد أيديولوجية، وعواقبه استمرت. صحيح أن المشروع نجح في الإطاحة بطالبان لفترة من الوقت ومقتل أسامة بن لادن في نهاية المطاف، لكن المهمة لم تكتمل في أفغانستان-بصرف النظر عن مدى إمكانية إتمامها- حتى حولوا مواردهم إلى العراق.

وأطيح بصدام حسين، وتم تنصيب حاكم أميركي على العراق أقام فيه نموذجاً لنظام حكم قائم على أساس طائفي مما كان له عواقب كارثية. فقد لقي مئات الآلاف من العراقيين ونحو خمس آلاف أميركي حتفهم، وتم إهدار تريليونات الدولارات. واستُنزفت قدرات الجيش الأميركي ونفدت موارد وتضررت الهيبة الأميركية بشدة. ووجدت إيران موطأ قدم في العراق للمضي قدماً في تحقيق قائمة أولوياتها الطائفية واستمدت جسارة لتوسع نهجها التدخلي عبر المنطقة. وبدلاً من إلحاق الهزيمة بالتطرف، ساهمت الحروب في انتشاره. وبدلاً من استهلال حقبة من الهيمنة الأميركية، تمخضت الحرب عن شرق أوسط متعدد الأقطاب وقوى إقليمية تتنافس على النفوذ.


وبعد مرور عام على هجمات الحادي عشر من ايلول، كتب الصحفي الأميركي جيمس فالوز مقالاً بعنوان «عام بوش الضائع»، تحسر فيه على قرار الإدارة العمل منفردة بصلف رداً على الهجمات. وبدلاً من الاستناد على تأييد العالم، بدد بوش ما كان موجوداً من هذا التأييد. ونتائج هذه الخيارات المصيرية مازالت تطاردنا اليوم بعد مرور 20 عاماً.


شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت