فيما يعيش القانون المعدل لقانون الطيران المدني لعام 2021 المقر حديثًا؛ حالة من تعطيل التطبيق أو الإنفاذ، لا سيما بعد نشره في الجريدة الرسمية مطلع حزيران الماضي، يفتقد السبب الفعلي الحقيقي وراء تصميم وزير النقل على تأخير العمل في القانون الجديد بالرغم على مضي أكثر من شهرين لدخوله للخدمة منذ مطلع تموز الماضي.
ولعل أكثر الاسباب إتزانًا وسط سيل من التأويلات التي يُعتقد أنها تعد أسبابًا بارزة في تأخير تطبيق القانون المعدل لقانون الطيران المدني، يأتي مرجحًا لعدم قانونية رئيس مجلس المفوضين في هيئة الطيران المدني الذي انتهت ولايته منذ شهر شباط الماضي عام 2021، إلى حانب عدم قانونية مجلس المفوضين بعد تعديل قانون الطيران المدني.
ويشار إلى أن أبرز تعديلات قانون الطيران؛ خفض عدد المفوضين من 5 إلى 3 رئيس متفرغ ومفوضين متفرغين، فيما حدد راتب الرئيس والمفوضين وفقًا لأحكام نظام الخدمة المدنية.
اللغط القانوني الذي يكتنف هيئة الطيران المدني وقانونية مجلس مفوضيها، بعد نشر القانون المعدل لقانون الطيران المدني في الجريدة الرسمية، يطفي على السطح سؤال ذا أهمية بالغة هل تعتبر المستحقات الشهرية لمجلس مفوضي هيئة الطيران قانونية؟.
وفي السياق؛ قال مصدر خاص إن مجلس مفوضي هيئة الطيران المدني بات يتقاضى رواتبه بشكل مخالف للقانون، مستندًا في حديثه على القانون المعدل للطيران الذي دخل الخدمة رسميًا في شهر تموز الماضي.
وأكد المصدر لـ أخبار البلد أن "المعدل السنوي لمجموع رواتب أربعة مفوضين ورئيس الهيئة حسب القانون القديم تقارب على 240 ألف دينار أردني، بينما تضمن القانون المعدل والمقر حديثًا تقليص مجلس المفوضين إلى ثلاثة مع الرئيس وإخضاع رواتبهم لأحكام نظام الخدمة المدنية والذي بالمناسبة لا يسمح بالجمع بين راتب تقاعد الضمان الاجتماعي المبكر مع أي راتب آخر".
وتابع المصدر "إخضاع الرواتب إلى نظام الخدمة المدنية يعني بالضرورة تخفيضها للتماهى وتتماشى مع رواتب باقي موظفي الدرجة العليا كون مفوضي الهيئات بشكل عام يتقاضون رواتبًا فلكية مقارنة بباقي المؤسسات الحكومية".
وأشار المصدر إلى أن تأخير إنفاذ القانون المعدل للطيران المدني وبقاء الحال على ما هو عليه بات يدخل وزارة النقل ورئاسة الوزارء على حد سواءن في موضع الاسهام في تبديد المال العام وهدره خصوصًا أن مجلس المفوضين لا يتمتع بصلاحيات كاملة كما في السابق، داعيًا لتصويب الأوضاع وإدخالها لمجرى القانون وحكمه من خلال علاج اللغط القانوني الذي يعتري الهيئة من جميع النواحي والمناحي.