ذات الأجهزة خاطبت وزارة العمل ونقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين ووضعتها بصورة ما ضبطته وطالبت بالكشف عن أسماء المكاتب التي تهاونت أو تعاونت مع صاحب المكتب غير المرخص وكيف وصلت تلك الجوازات إلى يده باعتبار أن استقدام العاملات يتم وفق آلية وأسس صارمة منسجمة مع تعليمات وزارة العمل التي حصرت عملية الإستقدام بالمكاتب المرخصة وفق شروط وضمن تعليمات قانونية مشددة .
وزارة العمل قامت هي الأخرى وحال معرفتها بهذه الفضيحة بتشكيل لجنة من جهات رسمية ونقابية وأمنية بهدف إعادة الجوازات المحجوزة إلى أصحابها من الكفلاء والمواطنين بعد تتبع مرجعية الخادمة وأصول استقدامها ، حيث تمكنت سرا من الإتصال مع أصحاب المكاتب المتهاونة أو المتعاونة بهدف إرجاع تلك الجوازات إلى الخادمات اللواتي لا يعلمن شيئا عن مصيرهن أو مصير وثائقهن الرسمية التي كان البعض يتاجر بهن مقابل عمولات مالية يتم اقتسامها أو توزيعها بين صاحب المكتب غير المرخص والمكاتب النظامية ، حيث تم اكتشاف معلومات خطيرة وجوهرية تتعلق بوجود تجاوزات قانونية وإدارية وتنظيمية وفنية دفعت العاملات والكفلاء ثمنها .
صاحب المكتب غير المرخص قدم اعترافات إفادات خطيرة أهمها أنه كان يصطاد زبائنه ويقتنصهم من خلال موقع إلكتروني متخصص بالخادمات قام بإنشائه وتأسيسه لهذه الغاية ثم يقوم بالتنسيق مع بعض المكاتب التي كانت تزوده بالعاملات وتتابع معاملاته ووثائقه مع الجهات الرسمية باعتبار أن تلك المكاتب هي التي يحق لها متابعة المعاملات الرسمية مع وزارة العمل .
وتشير المعلومات الأولية حقيقة بأن أكثر من "8" مكاتب كانت على علاقة بصاحب المكتب غير المرخص وكانت تسهل له مهماته وتزوده بكل ما يلزم مع معرفتها التامة بحقيقة الوضع القانوني والإداري لصاحب المكتب الذي قام بتغيير اسم مكتب شقيقه إلى اسم آخر قريب وشبيه بالإسم الأول من المكتب الملغي بهدف ممارسة نشاطه وعمله غير القانوني .
ومن المتوقع أن يتم الكشف في الأيام القليلة القادمة عن التفاصيل الكاملة للقضية التي ستهز سمعة وزارة العمل والقائمين على هذا الملف باعتبار أن شخص تمكن من اختراق الحصون والقلاع الحصينة في وزارة العمل بعد أن لبس ثوب المكاتب النظامية ، حيث من المتوقع أن يتم استصدار قرارات هامة وخطيرة من قبل الوزارة بحق كل من يثبت تورطه قصدا أو جهلا في هذا الملف باعتبار أن بعض السفارات التي لديها عاملات في الأردن قد أرسلت تقارير هامة إلى حكوماتها تضعها بصورة المخالفات والتجاوزات التي لحقت بمواطناتها مما سيؤثر سلبا على سوق العمالة الأجنبية مع الأردن .
بعض المكاتب والتي تم اكتشاف أمرها وخوفا من النتائج الكارثية والفضائح المجلجلة قامت بدفع مبالغ مالية كبيرة للمتضررين بهدف إطفاء نار المشكلة ووأدها خوفا من تقديم شكاوى من قبل المتضررين من المواطنين الذين أكلوا الطعم وغرر بهم من قبل ضعاف النفوس من هواة جمع المال والثراء السريع بطريقة غير مشروهة معتبرين هؤلاء أن وزارة العمل لم تقم بواجبها ودورها في مكافحة الدخلاء غير المرخصين الذين كانوا يباشرون عملهم ونشاطهم أمام نظر وزارة العمل التي أٌحرجت جراء تك الفضيحة .