أخبار البلد ـ أشرف عوض
إن لم تتقن فن التجاهل ستخسر الكثير وأولها عافيتك .. والأفعال بصرف النظر عنها أينما كانت وحدثت تثبت دائمًا أن الكلام لا يعني شيء فهناك فرق كبير بين الفعل والفاعل ونحن لا ننتقد الفاعل بالرغم من أنه مرفوع لكننا نجرم الفعل كونه منصوب .. اليوم رئيس الوزراء ولا نعلم إن كان فرحًا أو سعيدًا أو غضبانًا على المقال الذي صوره بأنه صاحب مشروع وهوية من قبل أحد كتاب المقال اليوم قال في دولة البشر مالم يقله مالك في الخمر والمتنبي في الشعر واصفًا الرجل بأنه صاحب هوية ومشروع فقط لأنه وجد عنده كتاب لعلي محافظة وسليمان الموسى "الله أكبر" ليس هذا فحسب فدولة الفاروق إبن هاني الخصاونة يحمل مشروع وهوية مثل وصفي وهزاع فقط لأنه قدم للكاتب قهوة وتمر وفيصلية بالإضافة إلى أن دولته له مدخل من الطرف وبابه حديدي صنع في سبعينيات القرن الماضي والأهم أن الكاتب تأكد أن دولة الخصاونة صاحب مشروع ولا نعرف هذا المشروع أين هو ودلالاته ورمزيته أو حتى أبعاده فقط لأنه شم رائحة القلاية وصراخ الأولاد وصوت مكنسة الكهرباء وصوت الماء وهو يتدفق في الخزانات .. "أي والله كبيرة" ما علاقة خزان البلاستيك بصاج الحديد بقلاية البندورة بالتمر والقهوة والسمك واللبن بالمشروع الذي يحمله المفكر العظيم بشر الخصاونة الذي لا يجيد كما شاهدنا مسك مقص لقطع شبرة وأن يديه قادرتان على حمل زيت ساخن خرج للتو من أرض أبار حمزة .. لا أستطيع أن أكمل أكثر فالتسحيج مسموح ومن حق كل كاتب أن يحول قلمه لقلم "حومرة أو بوتكس" أو إلى أيدي تصفق لكن أن يحول موظف مغلوب على أمره إلى مشروع وفكر ودولة فهذا يدفعنا "لشد شعرنا" ونقول "بكفي حرام" .. لا أستطيع أن أكمل أكثر فرائحة (..) تكاد تخنقني في هذا الوطن الذي تحول الرئيس فيه إلى بوذا أو إلى إله من شوكولاتة.