(واشنطن: لماذا صرح بينيت "لن نقبل بدولة فلسطينية"؟)

(واشنطن: لماذا صرح بينيت لن نقبل بدولة فلسطينية؟)
أخبار البلد -   أخبار البلد -
 
كان على رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، التخلي عن هذا اللقاء. بعد إدراك تغير مفاجئ في جدول أعمال الرئيس الأمريكي جو بايدن، وكان من الأفضل تأجيل هذا اللقاء لعشرة أيام والاكتفاء بمكالمة هاتفية مطولة في الأيام القريبة القادمة، لأن إسرائيل تعد حليفة مقربة من الولايات المتحدة، وبالذات لأهمية هذه المحادثة

مساء الخميس، تبين أن العملية التي جرت في كابول وقتل فيها 170 شخصاً، من بينهم 13 جندياً أمريكياً، تستحوذ على كل اهتمام الرئيس بايدن. هذه العملية ومعها مسألة الميزانية والتصويت المتوقع في البيت الأبيض، تستنزف كل موارد البيت الأبيض وطاقاته السياسية. كان على بينيت أن يتصل بالرئيس، ويقول له: سيدي الرئيس، إسرائيل تقف إلى جانب الولايات المتحدة. لا أريد الإثقال عليك، وسأكون مسروراً بالعودة فوراً بعد رأس السنة في زيارة ليوم واحد. المواضيع مهمة بحيث لا يمكن المرور على القائمة ووضع إشارة في أمام كل موضوع

كان بايدن سيشكر بينيت على هذا التفهم ويطلب العفو منه. وبدلاً من ذلك، كان بايدن سيصر على الزيارة لأهميتها، لكن الديناميكية منذ تلك اللحظة كانت ستتغير، ولن يضطر بينيت إلى الانتظار في الفندق لـ مكالمة من البيت الأبيض لعقد اجتماع يعقده الرئيس فقط، لأن الجدول والبروتوكول والايتيكيت تقتضي ذلك. وليس لأنه يريد، أو أن لديه صبراً أو يهتم به

مع ذلك، جرى لقاء مدته خمسون دقيقة. وبصفته اللقاء الأول بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس حكومة إسرائيل كان جيداً؛ فكل المواضيع المتوقعة طرحت، والصياغات المعروفة صيغت، وتعهدوا بكل الالتزامات، وتم إطلاق الشعارات، وظهرت الكليشيهات كالعادة. تحدثوا عن صفحة جديدة في العلاقات، وعن وباء كورونا والتطعيمات، وعن الخطر الذي يمثله الإرهاب الراديكالي الإسلامي، وعن الحاجة إلى السلام والأمن لإسرائيل والفلسطينيين، وعن التزام بأمن إسرائيل والحفاظ على تفوقها العسكري النووي، وعن الصداقة والتحالف بين الدولتين، وعن إعفاء الإسرائيليين من الحاجة إلى تأشيرة دخول، وبالطبع حول إيران. كل شيء تم ذكره، ربما باستثناء رومان زديروف

عاد بينيت وأكد الإعلان بأنه في ظل غياب حل دبلوماسي، فسيتم فحص بدائل ومسارات أخرى . وأكد: لن نسمح لإيران بتطوير وامتلاك سلاح نووي . هذه صيغة قريبة من تصريحات سابقة لرؤساء، بمن فيهم بايدن، الذين وعدوا إيران لن تكون دولة نووية في عهدي . هذه الصيغة البسيطة مهمة جداً بالنسبة لإسرائيل. لن تكون نووية ، تعني أنها لن تحصل على قدرة نووية عسكرية. ولا تعني أن الولايات المتحدة لن تتعايش مع إيران كدولة حافة نووية

لدول الحافة قدرة وتكنولوجيا ومعرفة ومواد خام ومكونات لإنتاج قنبلة، لكنها اتخذت قراراً واعياً بعدم فعل ذلك. الفجوة الزمنية بين القدرة والقرار الذي يقتضي تخصيب أعلى لليورانيوم، وبعد ذلك إنتاج قنبلة، هي زمن الاختراق . وهذا الزمن يقلق إسرائيل أكثر من أي شيء آخر. من يتابع تصريحات بايدن حول الانسحاب من أفغانستان والنقاش حول تغيير النموذج في السياسة الخارجية الأمريكية والتركيز المطلق على الصين، ثم يسمع -بموازاة ذلك- عن استعداد الولايات المتحدة لقبول إيران كدولة حافة، وما زال يعتقد أن الولايات المتحدة ستخرج في مغامرة عسكرية في إيران- فليس مؤكداً أنه فهم تصريح الرئيس

ما هي علاقة الفلسطينيين الآن؟

أحد الأمور التي من المحتمل إعفاء بينيت منها هو طلب بايدن لتوضيحات بشأن تصريحه قبل الزيارة: لن نقيم دولة فلسطينية . الأشخاص المشاركين في إعداد لقاء الرئيس بايدن تفاجأوا ولم يفهموا توقيت التصريح ولا جوهره، وبالتأكيد لم يفهموا هدفه. أولاً، لأن بينيت جاء للتحدث عن إيران والبرنامج النووي الإيراني ومسألة شروط عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. هذا هو الموضوع الرئيسي ومصلحة إسرائيل العليا. فهل يخدم التصريح بشأن دولة فلسطينية هذه الأفضلية؟

ثانياً، وقعت إسرائيل على الاتفاقات، وهي شريكة في تفاهمات. صرح رؤساء حكومة حول التزامهم بدولة فلسطينية، واتفاقات أوسلو، وقمة كامب ديفيد، وخارطة الطريق، ومؤتمر أنابوليس ومحادثات أولمرت عباس، وخطاب بار ايلان لرئيس الحكومة السابق نتنياهو، واتفاقات إبراهيم ، كلها تلزم إسرائيل، والجميع يتطرقون بشكل صريح لدولة فلسطينية. الاحتمالية المشكوك فيها لـ نموذج الدولتين وعدم إمكانية إقامة دولة فلسطينية في الوقت الحالي، لا تغير هذه الالتزامات، وهي الأساس لإقامة السلطة الفلسطينية التي تريد أمريكا من إسرائيل عدم ضعضعة استقرارها

ثالثاً، الموضوع غير مطروح على جدول الأعمال، والتصريح المقطوع عن أي سياق أو أي علاقة آنية، لماذا تم طرحه؟ لم يكن بايدن ينوي طرح خطة سياسية أو التصريح بالتزامه بدولة فلسطينية. بينيت غير مهاجم من اليمين في هذا الموضوع، ولا يقف أمام انتقاد اليسار، والرأي العام في إسرائيل لا يصغي إلى الموضوع الفلسطيني. رابعاً، التصريح يفرض على بايدن التطرق للموضوع. وبايدن نفسه الذي سبق أن كان نائباً للرئيس في 2010 أثناء زيارته في إسرائيل، كان ضحية لخطوات زائدة (البناء في المستوطنات) في توقيت اعتبر وكأنه تم بشكل متعمد أو كاستفزاز. خامساً، التصريح يلزم الفلسطينيين بالاحتجاج والتنديد والتوجه إلى أصدقائهم في العالم وانتقاد بايدن في حال عدم الرد من قبله

ما الذي اعتقد السيد بينيت أن يحققه من هذا التصريح، وهل هو تصريح جيد الآن؟ تساءل أشخاص من محيط الرئيس. هذا لأن بايدن خطط لسحب تصريح من بينيت حول هذا الشأن. لماذا إذاً هذه اللهجة القاطعة لن نقيم ؟ هل هناك شخص ما طلب منك أن تقيم؟ نعم، قالوا، سمعنا عن فكرة تقليص النزاع عن طريق تطوير اقتصادي وتقليل المساحة الداخلية للالتقاء والاحتكاك بين إسرائيل والفلسطينيين. هذا استمرارية لمفهوم الحكمة الذي يسمى إدارة النزاع . نعرف أنه لا توجد خطة سياسية أو أفكار للحل، وهذا جيد. وللرئيس أولويات أخرى، والأمر الأخير الذي يشغله الآن هو جره بدون فائدة إلى لونابارك السياسية التي تسمى النزاع الإسرائيلي الفلسطيني . ولكنهم سألوا، إذا كانت نية الحكومة الجديدة هي تقليص النزاع والتحادث مع السلطة الفلسطينية، فلماذا منع بينيت وزير الدفاع بني غانتس، من الالتقاء مع محمود عباس، كما نشر أمنون ابراموفيتش في القناة 12 قبل أسبوع تقريباً

كانت زيارة، والجزء السري فيما جرى بينهما هو الأهم، والأرجح أنه جزء تناول إيران. عرض بايدن سيناريوهات: عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، أو وقف المحادثات. وبعد اتخاذ قرار حاسم حول ذلك، سنقرر ما إذا كانت الزيارة ناجحة

شريط الأخبار "دواء رجالي" شهير يفاجئ العلماء بقدرات غير متوقعة بحضور دبلوماسي ورسمي.. انطلاق المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل والتعبئة والتغليف في عمّان %45 نسبة الإنجاز في بورتو البحر الميت واستكمال المشروع بنهاية 2033 "الطاقة النيابية": مؤشرات مبشرة لمشروع النحاس في منطقة أبو خشيبة بوادي عربة الدكتور رافع البطاينة يكتب عن الحملة على وزير الشباب وملعب الحسن الشرطة الإيطالية تحتجز المئات بعد أعمال نهب وفوضى... وفرنسا تفرض حظر تجول تمديد دوام مراكز صحية قرب مستشفيي الأمير حمزة والبشير حتى العاشرة مساء الغذاء والدواء: كوادر المؤسسة منتشرة وتقوم بعمليات فحص علمي دقيق لتنكات زيت فارغة الملك يؤكد أهمية مواصلة القوات المسلحة تحديث المنظومات التكنولوجية وتعزيز جاهزيتها وكفاءتها في أداء مهامها ولية عهد هولندا تحصل على رتبة رقيب في القوات المسلحة الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى إنجاز أردني غير مسبوق.....إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني كاميرات المراقبة تكشف تحرش عامل بزبونات داخل محل خضار والقضاء يقول كلمته نتنياهو يتوعد بضرب أعداء "إسرائيل" في أي لحظة مديرية الأمن العام تعلن فتح باب التجنيد للذكور والإناث في عدة مهن وتخصصات "الدراسات المصرفية"يعقد ورشة حول مجالس الإدارة والتدقيق المبني على المخاطر بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مقتل 18 شخصا على الأقل في هجوم حوثي بصواريخ باليستية على مركز تدريب في شبوة وفاة الملحن والموزع الموسيقي مراد دمرجيان مدير عام مدنت الاردن محمد سمور: الأطباء شركاء تاريخيون وليسوا خصوماً.. ونرفض استهداف شركات التأمين