اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أفغانستان في مراكز الأبحاث وخزانات التفكير

أفغانستان في مراكز الأبحاث وخزانات التفكير
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
أصبحت التحليلات والقراءات تتناسل على مدار الساعة حول الحدث المفصلي الذي هز كل المراقبين عن عودة طالبان ورحيل الولايات المتحدة، وحرك المياه الراكدة في مراكز الأبحاث وخزانات التفكير حول العالم.
عقدان من الحرب ضد طالبان ومحاولة بناء دولة في أفغانستان من ولد في تلك المرحلة هم شباب في العشرين اليوم يبحثون عن لغة ومستقبل ومجتمع صنع على عجل، لكنهم مجبرون على التكيف مع الأمر الواقع الآن.
الأهم من كل القراءات التحليلية التي تحاول اتخاذ موقف مع أو ضد هو فهم ما جرى... السعي إلى حفريات جادة من قلب الحدث بحثاً عن شهادات وأصوات لمن عاصروا المرحلة، ولادة مجتمع أفغاني متخيل داخل كانتونات ومناطق خضراء معزولة بحماية الولايات المتحدة يتم التعامل معه كأرض موعودة، سرعان ما كان الرحيل عنها محفزاً للمنتمين للأرض محاولة التشبث بالطائرات المنسحبة من الواقع كأحلامهم.

لفهم ما جرى الشهادات كثيرة وربما كان من أكثرها صراحة ومسؤولية وشجاعة ما قامت به سارة تشابس الأميركية القندهارية الخبيرة في الشأن الأفغاني، خصوصاً في مسألة طالبان وقبائل البشتون والتي عملت مستشارة لفترة طويلة للقوات الأميركية، وكتبت العديد من الأبحاث والكتب والمقالات آخرها مرافعة قاتمة في مدونتها بعد انسحاب قوات بلادها، مبررة أنها لم تحتمل الصمت وفضلت أن تتحدث بعقلانية شديدة بلا عواطف لفهم ما حدث. مراسلة NBR التي غطت سقوط طالبان في 2001 كتبت عن مرحلتين؛ مرحلة السقوط قبل عشرين عاماً بعد أيام من شهر رمضان واندلاع الفرحة المكبوتة والاحتفالات برحيل آيديولوجية طالبان، ثم اليوم صمت مطبق، وبينهما حديث صريح مطول عن فساد الحكومة الأفغانية الذي تأسس بمقاربة هشة وغير عقلانية من الإدارة الأميركية بحسب سارة، التي قدمت سرداً بتفاصيل المستشري في هياكل الحكومات الأفغانية، التي غابت عن الشعب في محميات الجيش الأميركي وأوهام الشعارات الديمقراطية، أو بحسب التقاطتها الحزينة: «صفعتنا طالبان على هذا الخد قبل عقدين واليوم نصفع على الخد الآخر بعد عشرين عاماً من الحكومة الهاربة، والقوات التي قررت الانسحاب وتركنا مجدداً بعد عقدين من دون استيعاب الرسالة البسيطة التي حولها مقاتلو طالبان إلى ما يشبه الأيقونة البصرية، وهم يغرزون علمهم في الأرض محاكاة لما فعله الأميركان بعد الحرب العالمية الثانية... فالشعارات لا يمكن أن تصنع شعباً كما أن الديمقراطية والقيم الغربية لا يمكن استنباتها بالقوة، أو بهياكل شكلانية تعيش على الفساد، لكنها لا يمكن أن تدوم طويلاً!
ومع ذلك نشأ الجيل الجديد مؤمناً تماماً بأنهم قادرون على اجتراح الحياة... بدا ذلك واضحاً من كم هائل من اليوميات التي سجلها الشبان على منصات التواصل الاجتماعي من «التيك توك» إلى «اليوتيوب» والتي شكلت لي نصاً مضمراً مهماً للرواية غير الرسمية، لكنهم أيضاً كانوا يرون أن مستقبلهم مهدد بفعل المحسوبيات والفساد وطريقة الإدارة المالية من قبل الولايات المتحدة داخل أفغانستان، وإن محاولة صناعة دولة ديمقراطية في بلد مجزأ قبائلياً وطائفياً ومناطقياً كانت النسخة الأسوأ من محاولة الإسقاط المظلي للحل.
طالبان التي استضافت بن لادن و«القاعدة» قبل عقدين ربما ليست طالبان اليوم المدربة على لغة وخطاب العلاقات العامة والبزات الرسمية الحديثة، فسلوكها على الأرض مرهون دائماً بمعطيات القوة والعلاقات الدولية لكنها أكثر تمسكاً بالأرض، حيث استطاعت جمع صفوفها وتدريب وحداتها وانتقالها من الميليشيا المطاردة المختبئة في كهوف المناطق الحدودية إلى ما يشبه الجيش النظامي الذي يعقد ولاءاته بوعود جديدة للقبائل والمناطق والمجموعات المسلحة الصغيرة، وصولاً إلى قدرة مذهلة على الإحلال تجلت أمام مرأى العالم بتعيين حاكم جديد لقندهار ورئيس بلدية ومدير للتعليم والشرطة في غضون أيام، ما يوحي أيضاً بحسب تقارير مراقبين من داخل كابل بأن العودة الجديدة لطالبان اليوم هي مصنوعة على الأقل على مستوى العلاقات في الداخل، وهو ما حدا بشخصيات عديدة مثل سارة صاحبة المرافعة ضد ما حدث أن تطالب بلادها بالتوقف عن خداع الذات ومراجعة جادة لما حدث!
ما حدث في أفغانستان لن يبقى في أفغانستان بالطبع، فمتابعة أولوية لردود الفعل خارج كابل تظهر كثيرً من الانتهازية والتشفي إذ تسربت قراءات استباقية لاحتمالات عودة تنظيمات أخرى أو على الأقل تدفق المقاتلين الذين فروا من أفغانستان خلال عقدين إلى الصين وأوزبكستان وإيران وباكستان والدول الحدودية التي لم تحتفل رغم مناوئتها للإدارة الأميركية بعودة طالبان، فهي تدرك جيداً عبء ذلك أمنياً وسيادياً؛ لا سيما أنها تتذكر جيداً ما حدث في الفترة القصيرة التي تولت فيها طالبان زمام الأمور بدءاً من منتصف التسعينات إلى ما قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، حيث تهافت «الجهاديون» لنصرتها والمشاركة في التدريبات العسكرية لضمان سيادتها على مسرح أفغانستان، وحينها نذكر تقارير الأمم المتحدة قبل شهور من إسقاطها عن حالة الانتقام التي تعد الحركة اليوم بالاستعاضة عنها بشعارات السلام والتعددية والمرأة.
كل ما جرى يبين هشاشة المقاربة الغربية والأميركية بشكل خاص للمنطقة!
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً