يوجب قانون هيئة الأوراق المالية الخاص بتعاميم المعلومات كل مصدر بإصدار بيان علني عن المعلومات الجوهيرية فورهلمه فيها وتزويد الهيئة بما تم كشفة، كما جاءت المادة(43/د) من قانون رقم (76) لعام 2002.
شركة مجمع الشرق الأوسط للصناعات الهندسية والالكترونية خالفت أحكام المادة(43/د) من قانون الأوراق المالية، بعد توقيعها لاتفاقية مع شركة أمريكية في الفترة القريبة الماضية دون إيضاح أي تفاصيل حول الاتفاقية وإنعكاسها على الشركة التي بدأت تتعافى حديثًا من آثار الإنهيار الذي كانت على شفى حفرة منه نتجية عقلية الإدارة السابقة الرعناء.
الشرق الأوسط يبدو أنها لم تكتفِ بمخالفة قانون هيئة الأوراق المالية فقط، إذ خالفت أيضًا تعليمات افصاح الشركات ومادتهِ (8) التي تلزم الشركات المصدرة ابلاغ الهيئة دون أي إبطاء وبأي وسيلة وبسرعة فائقة بإصدار بيانٍ علنيٍ عند توفر المعلومات الجوهرية.
إحجام شركة مجمع الشرق الأوسط للصناعات الهندسية والالكترونيةفي الإفصاح عن اتفاقيتها مع الشركة الأمريكية يثير الشك جراء نثر معلومات الاتفاقية في آذان المتابعين دون الكشف عنها رسميًا، حيث تشير تصورات أنها تبتغي تعزيز سهمها الذي بدء يُتداول حديثًا وحفظ استقراره في السوق المالية من خلال إبعاد الهبوط السعري عنه بغض النظر إن كان كبيرًا أو حتى صغيرًا من خلال إشاعة صغيرة يمكن نفيها في أي وقت، وترى آخرى أن مخالفة الشركة لتعليمات القوانين التي تلزم الافصاح بغية أتت لتحقيق مآرب خاصة ربما تنعكس عليها إيجابًا.
وتوضح المادة (21) من تعليمات افصاح الشركات العقوبات التي ستتكبدها شركة الشرق الأوسط إذا ما استمرت بمخالفة القانون لمدة تزيد عن 14 يومًا، حيث سيطلها عقوبات مالية ستفرضُ عليها لتأخرها فيكشف حدث جوهري، إلى جانب أيقاف أسهمها عن التداول.