عادت قصة المستثمر الاردني المهندس "محمد عيد" صاحب مشروع القطار بين عمان والزرقاء الى الواجهة مجدداً ، حيث تداولها المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ومجموعات الـ"واتساب" في مقطع فيديو يتحدث عن القصة وكيف تم تطفيش المستثمر الذي قرر الذهاب الى تركيا ونفذ مشروعه في مدينة بورصة من خلال شركته المتخصصة بتصنيع القاطرات للقطارات .
عودة القصة الى الواجهة ارتبطت بالالم الاردني وحوادث تطفيش المستثمرين الاردنيين وليس فقط الاجانب الذين يأتون الى الاردن للاستثمار وتنفيذ مشاريع رائدة وواعدة توفر فرص العمل وتحدث نقلة نوعية في المجالات والقطاعات المختلفة ، فمشروع المهندس عيد والذي جاء في ظل المشاكل والمعضلات التي يواجهها قطاع النقل العام والمواصلات كان اشبه بالمنقذ والمطور لهذه المنظومة التي تحتاج الى حل جذري وفوري .
قطاع النقل في الاردن يعاني والمواطن والمستثمر يشكون سوياً ، حتى وصل الحال بالمواطنين الى عدم القناعة والثقة وفي احيان كثيرة العزوف عن تجربة مشاريع النقل والتي كان اخرها مشروع الباص سريع التردد والذي تعرض لهجوم وسخرية ونقد وانتقادات كثيرة على الرغم من اهميته وما قد يحدثه من تغيير في الواقع المرير للنقل والازدحامات المرورية التي تضغط على عصب شوارع عمان وتؤرق سكانها وزوارها .
القصة قديمة جديدة ، ولكن السؤال هل لدى الحكومة اية موقف او اجراء او ربما توضيح ؟ ولا بد من خطوة الى الامام في مجال الاستثمار والتسهيل على المستثمرين في ظل التراجع خطوات الى الوراء .