اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

احذروا : الإسلاميون قادمون!

احذروا : الإسلاميون قادمون!
محمود عبد الغني
أخبار البلد -  
 
من يرصد الأصداء التي ترددت في الساحة المصرية (والعربية عموماً) بعد فوز الاسلاميين بالانتخابات سيشعر لا ريب بالصدمة، لدرجة ان احدنا اصبح من هول ما يسمعه امام “لغز” يصعب فهمه، فأين كانت جرأة هؤلاء حين كانت “الانظمة” الحاكمة تدك صناديق الانتخابات وتزور ارادة الناس وتفسد حياتهم، ولماذا لم ينتابهم “الفزع” من استئثار البعض بالسلطة لعقود طويلة وبصورة غيرة شرعية فيما نسمعهم اليوم “يدبون” الصوت فزعاً من الاسلاميين الذين افرزتهم اصوات الناس بلا اكراه وبلا تزوير.

اغرب ما في المسألة ان الذين كانوا يصفقون للديمقراطية واحترام ارادة الشعب في الاختيار والتعبير، لم يصدقوا انفسهم حين خرجوا من “الامتحان” خاسرين، فانقلبوا على مبادئهم وادبياتهم، واعتبروا ان فوز الاسلاميين “جريمة.. بحق الوطن والديمقراطية، وان الشعوب خانت “ثورتها” حين انحازت لهؤلاء ولم تنحز لهم، وانهم بالتالي جاهزون “للثورة” من جديد ضد الثورة التي منحت الاسلاميين فرصة الوصول الى الحكم.

الفزع الذي شهدته ميادين النخب السياسية في الاعلام والذي استهدف “التجييش” ضد الاسلاميين، وتخويف الناس من تكرار “العشرية الدموية” في الجزائر، وجد صداه ايضا في حقول “الفاعلين” لتشويه وجدان المواطن العربي من خلال “سطوة” النكتة، ومن يقرأ ما يروّج من “نكت” عن الاسلاميين في الاعلام الذي تسيطر عليه نخب العلمانيين وغيرهم من خصوم “الاسلام”، سيكتشف حجم الكراهية والخبث ومدى التجريح الذي يمارسه هؤلاء ضد خصومهم، وضد الشعب الذي ينتمون اليه، وكأن هذا الشعب لا يستحق الاحترام - فقط - لأنه لم يصوّت لهم.

كنت اتمنى ان يفتح وصول الاسلاميين الى الحكم او الى الاغلبية البرلمانية مجالا “محترما” للحوار والنقاش، وان يمارس “الخاسرون” واجب النقد الذاتي، وان يبحثوا عن تحالفات مع شركائهم في دائرة الوطن الواحد، وان يكونوا “منصفين” في نقدهم للأخرين، لكن ذلك للأسف لم يحدث، وهذا الموقف بالطبع يضيف الى فشلهم في الحصول على ثقة الناس فشلاً اخر في ثقتهم بانفسهم وفي مصداقية خطابهم وصحة المبادئ التي ظلوا يبشروننا بها فيما مضى، لنكتشف اننا امام “نخب” اسوأ من الانظمة، وامام “ديمقراطيين” لا يفهمون الديمقراطية ولا يعترفون بها الا اذا حملتهم الى السلطة واقصت الاخرين عنها بأية وسيلة.

من سوء حظ الاسلاميين انهم وصلوا الى “الحكم” في الوقت الخطأ، وان لدى خصومهم “ماكينات” اعلامية جبارة، وان معظم النخب التي تطفو على السطح تقف في مواجهتهم، وان “التركة” الثقيلة التي وجدوها من الانظمة “واكبر” من امكانياتهم وتجربتهم المتواضعة (او غير المتوفرة اصلا) في ادارة شؤون الحكم، لكن من حسن حظهم انهم حصلوا على ثقة الجماهير، ولم يترددوا عن اقتحام الخطر ولم يخضعوا “لفزاعات” التخويف ومصائد “الفشل” التي وضعت في طريقهم، لكن هذا الحظر بالطبع لايكفي، فهم امام تجربة محفوفة بالمخاطر، وقوى تتصيد هفواتهم واخطائهم، وشارع ينتظر منهم اكثر مما يستطيعون .. ودول تحاول ان تجرّهم لكي يتنازلوا او يرفعوا رايات الاستسلام.. وبالتالي فليس امامهم فرصة للانشغال بالردود والسجالات، ولا لمواجهة الكراهية بالكراهية او الاقصاء بالاقصاء.. فرصتهم الوحيدة في تقديم النموذج الذي يرضي الناس ويطفئ “كيد” الخصوم ويعيد الامل الى الاوطان التي دفعت من اعمار اجيالها ودماء ابنائها ثمنا “للحرية” والكرامة.. ووضعت ذلك كله امانة في ايديهم.. وما اثقل هذه الامانة!

باختصار، صرخات التحذير من اجتياح “التتار” الاسلامي لبلداننا العربية لن تتوقف، وبمقدار ما تخفي حجم”الاستلاب” الذي اصاب امتنا على يد بعض النخب المتغربة عنها، بمقدار ما تكشف وجه هؤلاء الحقيقي لا على صعيد قيمهم وبرامجهم ودعواتهم المغشوشة، وانما على صعيد موقفهم من الامة ودينها وحضارتها، ومن شعوبهم التي قررت بدافع وعيها ومعرفتها بحقيقتهم حرمانهم من تمثيلها او التوقيع باسمها سواء في مواقع الحكم او على مدرجات المعارضة!
شريط الأخبار ماذا قال كوشنر لخليل الحية؟ أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية وفيات الاثنين 24 / 8 / 2026 شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق