يبدو ان عدوى السياسيين انتقلت الى الاكاديميين وهي عدوى التصريحات و"الطخ" والهجوم احياناً الذي يمارسه المسؤول السياسي بعد خروجه من المنصب ، مؤخراً وعلى خلفية قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمد ابو قديس المتضمن تعيين رؤساء جامعات جدد واحالة السابقين الى التقاعد او انهاء خدماتهم او الطلب منهم تقديم استقالتهم اصبح مؤشر العدوى واضحاً بعض الشيء ويحمل معانٍ ودلالات كثيرة وعميقة حول مدى تقبل المسؤول لقرار انهاء خدماته او احالته الى التقاعد والطريقة التي يتم من خلالها تعيين المسؤول الجديد في المنصب الحكومي .
رئيس الجامعة الاردنية السابق الدكتور عبد الكريم القضاة وعلى طريقة السياسيين خرج عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بتغريدات هاجم فيها الوزير ابو قديس والطريقة التي ابلغه فيها بانهاء خدماته وطلب منه حينها تقديم استقالته من رئاسة الجامعة .
وحظيت تغريدات الدكتور القضاة بمتابعة كبيرة واهتمام وسائل الاعلام المختلفة والتي رصدتها ونشرتها ولا شك انها تصدرت المشهد خاصة انها تزامنت مع تعيين وزير الصحة السابق الدكتور نذير عبيدات رئيساً للجامعة الاردنية.
الدكتور القضاة صاحب الانتقادات اللاذعة والكلمات القاسية احياناً لم يكشف او يوضح او على الاقل يذكر الانجازات التي حققها خلال فترة رئاسته للجامعة وهي الاجدر بالذكر والمحاججة امام قرار وطريقة الوزير ابو قديس .
تعيين الدكتور عبيدات الذي "خسرناه كطبيب ولم يفلح كوزير" بهذا المنصب بعد خروجه من حكومة الدكتور بشر الخصاونة على خلفية قضية انقطاع الاكسجين عن المرضى في مستشفى السلط الحكومي ، اثار الرأي العام الذي استهجن القرار واعتبره غير موفق وفيه ترضية للوزير عبيدات .