الشريط الإعلامي

في عيد الأضحى.. 11 أسيرا يستمرون في "معركة الأمعاء الخاوية" طلبا للحرية

آخر تحديث: 2021-07-21، 04:12 pm
اخبار البلد - لم يتمكن 11 أسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال من الاحتفال بعيد الأضحى، بالحد الأدنى من الفرحة، كباقي زملائهم الأسرى، لاستمرارهم بالإضراب المفتوح عن الطعام، طلبا لحريتهم ورفضا لاعتقالهم الإداري، فيما غُيّب آلاف آخرون قسرا عن عوائلهم في هذا العيد

وفي الوقت الذي كان يردد فيه الأسرى كعادتهم في أيام العيد التكبيرات ، كان الألم وضعف الجسد يقسو على الأسرى المضربين، والذين يتحركون بصعوبة، خاصة وأنهم أمضوا أكثر من أسبوع بلا طعام، ويشربون قليلا من الماء فقط

والأسرى المضربون هم: محمد الزغير (مضرب منذ 10 أيام)، وسالم زيدات (مضرب منذ 10 أيام) وكلاهما من الخليل، ومحمد اعمر من طولكرم (مضرب منذ 8 أيام)، ومجاهد حامد من رام الله (مضرب منذ 8 أيام)، وكذلك الأسير المنتصر بالله أبو عزوم من أريحا (المضرب منذ 3 أيام)، وجميعهم يقبعون في سجن النقب

وخناك خمسة أسرى آخرين يتواجدون في زنازين سجن ريمون وهم: محمود الفسفوس (مضرب منذ 7 أيام)، وشقيقه كايد (مضرب منذ 7 أيام)، ورأفت الدراويش (مضرب منذ 7 أيام) وهم من الخليل، بالإضافة إلى الأسير جيفارا النمورة (مضرب منذ 7 أيام)، ومؤيد الخطيب (مضرب منذ 7 أيام) من بيت لحم، إضافة إلى نضال خلف من نابلس، والمضرب منذ عدة أيام، حيث يقبع في سجن عوفر

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن علامات التعب والإعياء بدأت تظهر على الأسرى المضربين، كما بدأوا يعانون من نقصان الوزن

وأشار حسن عبد ربه، المستشار الإعلامي للهيئة، إلى أن علامات التعب والإعياء والإجهاد بدأت تظهر على الأسرى المضربين، حيث يشعرون بآلام في المفاصل ويشتكون أيضا من الصداع

وأكد أن هذه الإضرابات تهدف لإعادة تسليط الضوء مجددا على سياسة الاعتقال الاداري التي تطول نحو 450 أسيرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، موزعين على سجون مجدو ، و عوفر ، و النقب ، كما طالت أسيرتين تقبعان في سجن الدامون

وطالب عبد ربه بحملة دولية وإعلامية للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل الإفراج عن الأسرى المضربين

وفي سياق الحديث عن مأساة الأسرى في العيد، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن نحو 4850 أسيرا يقبعون في سجون الاحتلال، موزعين على نحو 23 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، يحرمون من فرحة إحياء طقوس العيد وشعائره الدينية بين أهلهم، بفعل تغييبهم القسري

وأضافت أن من بين الأسرى في سجون الاحتلال، 43 أسيرةً، و225 طفلا، و540 معتقلا إداريا، وأكثر من 500 أسير يعانون من أمراض مختلفة، بينهم عشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى السرطان وكبار السن، وأكبرهم سنا الأسير فؤاد الشوبكي أبو حازم الذي بلغ من العمر 82 عاما

وقالت إن من بين الأسرى 85 أسيرا معتقلون منذ ما يزيد عن 20 عاما، 34 منهم مضى على اعتقالهم أكثر من 25 عاما، ومن بين هؤلاء 13 أسيرا معتقلون منذ ما يزيد عن 30 عاما بشكل متواصل، أقدمهم كريم وماهر يونس المعتقلان منذ يناير عام 1983

وبيّنت أن عشرات آخرين ممن تحرروا في صفقة شاليط عام 2011، وأعيد اعتقالهم عام 2014، أمضوا 20 عاما وما يزيد، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى أكثر من 40 عاما على فترتين وما زال في السجن. وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام المرتفعة من الأسرى وسنوات أعمارهم التي أحرقت في سجون ومعتقلات الاحتلال، تدلل على وحشية دولة الاحتلال، والتي ما زال المجتمع الدولي عاجزا عن وضع حد لها ومحاسبتها

يشار إلى أن من بين الأسرى هناك محمد الحلبي، صاحب أطول محاكمة في التاريخ، والمعتقل منذ عام 2016، وقد عقدت له 163 جلسة محاكمة حتى اللحظة، وقد كان يعمل عند اعتقاله على معبر بيت حانون إيرز الإسرائيلي خلال تنقله من غزة، وحصوله على التصريح اللازم من سلطات الاحتلال، مديرا لمؤسسة وورلد فيجين الإنسانية

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن قضية الأسير الحلبي مثال على تخاذل المجتمع الدولي ، وقالت إن الجريمة التي يتعرض لها الحلبي، غير مسبوقة ومُركبة تثبت أن ما تسمى منظومة القضاء في إسرائيل جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال ، مشيرة إلى أن جميع جلسات المحاكمة كانت مغلقة بعيدة عن الإعلام، حتى لا تنكشف هذه الفضيحة والخداع والتزييف الذي يمارس في هذه القضية

وطالبت المجتمع الدولي بأن يُخضع إسرائيل للمساءلة والمحاسبة ووقف التعامل معها كـ دولة فوق القانون ، لافتة إلى أنها ومنذ اللحظة الأولى لقضية الحلبي تابعتها مع الجهات الدولية كافة، كان اخرها طرح قضيته على جلسة مجلس حقوق الانسان التي عقدت مؤخرا في جنيف

يشار إلى أن الحلبي تعرض لتحقيقٍ قاسٍ وتعذيب جسدي ونفسي، استمر على مدار 52 يوما