مجلس اسطنبول و برنامج كولن باول ..

مجلس اسطنبول و برنامج كولن باول ..
د. سنية الحسيني
أخبار البلد -  

التصريحات التي أدلى بها برهان غليون الرئيس الافتراضي لمجلس اسطنبول عبر صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية كشفت بكل وضوح حقيقة المشروع السياسي للمعارضات السورية التي يرتبط جل رموزها وقادتها وتنظيماتها بالتحالف الاستعماري الغربي و عملائه في المنطقة.

أولا: من الواضح أن غليون قد أدلى بهذه التصريحات بناء على طلب من رعاته الدوليين والإقليميين وكلامه في الصحيفة الأميركية هو مادة تريد المخابرات الأميركية أن توظفها وأن تبني عليها أمام الرأي العام الأميركي في الحملة الانتخابية لباراك أوباما  الذي يقود خطة استهداف سورية في خدمة مشروع الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة و بالتالي يقدم دعمه للمعارضات السورية و لمجلس اسطنبول بوصفه خدمة صافية لإسرائيل و هذا أمر ينسجم مع هدف سعى أوباما للبرهنة عليه في خطابه الأخير حين قال أنه تخطى كل ما فعلته الإدارات السابقة في دعم إسرائيل و هو لا يكذب في ذلك.
كان غليون يخاطب اللوبي الصهيوني والمجموعات الفاعلة في الكونغرس الأميركي وليست تصريحاته بالتأكيد موجهة إلى الشعب السوري الذي حاول أن يخدعه بالكلام عن الإصلاح وعن الديمقراطية وعن الدولة الحديثة ، لكن لا يمكن لحديث من هذا النوع أن يبقى محصورا داخل الولايات المتحدة وفي الدوائر الضيقة لمجموعات الضغط الصهيونية التي تدعم المعارضات السورية في دول القارة الأوروبية وفي الولايات المتحدة نفسها.

ثانيا  الأهم هو أن برهان غليون أعلن بعظمة لسانه أن برنامج المعارضات السورية التي يقودها فعليا تنظيم الأخوان المسلمين هو تحويل سورية إلى مستعمرة أميركية إسرائيلية والتوجهات التي تحدث عنها غليون في السياسة الخارجية التي يرى أن حكومة المعارضات سوف تنهجها في حال تسلمت السلطة هي في الواقع مضمون الطلبات التي حملها كولن باول ورفضها الرئيس بشار الأسد بعد احتلال العراق.
عندما يقول غليون إن حكومة المعارضة السورية في حال وصولها إلى السلطة سوف تنهي التحالف مع إيران وسوف توقف أي دعم لحزب الله ولحركة حماس فهو يعلن واقعيا أن سورية التي تريدها هذه المعارضات البائسة هي بالذات سورية التي أرادها كولن باول بعد احتلال العراق ويكتمل نقل غليون بالزعرور الإسرائيلي عندما يعلن بعظمة لسانه أيضا وفي الحديث نفسه أن الحكومة التي ستشكلها المعارضة إذا حكمت (لا قدر الله بالطبع) سوف تتوسل الطرق السلمية لاستعادة الجولان ولن تتبع الأساليب العسكرية، أي أنها ستفاوض من أجل اتفاقية على طريقة كامب ديفيد وسوف تتنازل عن الموقف الذي تبنته القيادة السورية طيلة السنوات الماضية لجهة التمسك بالسيادة التامة على أرض الجولان كاملة وعلى مياه طبرية أيضا ، و هو يقدم البرهان و الضمانة عبر إعلان مسبق بالإذعان للحكومات العربية و الإقليمية الدائرة في الفلك الغربي ، أي من خلال التحاق سورية بعرب أميركا دون لف أو دوران.

ثالثا :  برنامج غليون للحكم وهو برنامج الأخوان المسلمين والعرعور والخليط اليساري الملحق بهما بكل تفاهة وخسة هو برنامج إخضاع سورية لشروط كولن باول وجورج بوش التي هي ذاتها شروط أوباما وساركوزي المرفوضة من الرئيس بشار الأسد ومن غالبية الشعب السوري الساحقة.
بان الحق وزهق الباطل بهذا الاعتراف القبيح كالوجوه الكالحة ليساريين مرتدين منهم برهان غليون ولدجالين آخرين في المعارضات السورية تستروا على ارتباطهم بالغرب الاستعماري وبإسرائيل أيضا من خلال ارتفاع صراخهم عن الإصلاحات.
وظيفة هذه المعارضات هي أن تفرض على القيادة السورية وعلى الشعب السوري التسليم بالشروط الأميركية التي رفضتها سورية قيادة وشعبا في ذروة الاندفاعة الاستعمارية في المنطقة بعد احتلال العراق.
إذا فإن جميع الاستنتاجات التي بنيناها منذ انطلاقة الأحداث في سورية على أساس التحليل العلمي والمنطقي لارتهان المعارضات إلى الأجندة الاستعمارية الغربية كانت صحيحة وفقا لاعتراف برهان غليون فما يقوم به الحلف الاستعماري هو استثمار مشكلات موجودة داخل سورية وشكاوى قائمة في المجتمع السوري تحدث عنهما الرئيس الأسد بكل صراحة قبل الأزمة و خلالها .
الغرب يقوم  بتجنيد جماعات سياسية وصولية و انتهازية تريد السلطة بأي ثمن ولديها الاستعداد للركوع أمام الأمر الأميركي المتعلق بتأمين المصالح الإسرائيلية وبإخضاع سورية للهيمنة الصهيونية الكاملة وكل إدعاء آخر من جانب غليون و أضرابه وصولا إلى جميع أعضاء المعارضات من المتلونين المتحذلقين ليس إلا دجلا فاضحا فالمطلوب اليوم هو الوضوح ، و وضوح غليون في تبني خطة إسرائيل وأميركا لتدمير القوة السورية ولنقل سورية إلى موقع التابع بتصفية استقلالها الذي دفع شعبها ثمنه دما ، كما يدفع اليوم يقتضي موقفا لا لعثمة ولا لكلكة فيه ، ممن يدعون أنهم معارضة وطنية فالحد الفاصل بين الوطنية والعمالة هو الموقف من شروط الإذعان للاستعمار التي قدمها غليون كبرنامج سياسي لمجلس اسطنبول.

رابعا : تبنى غليون بصورة كلية عصابات الإرهاب والقتل داخل سورية وهو بذلك أيضا يميط اللثام عن جميع الأكاذيب التي سبق أن روجها رموز المعارضات عن تقيدهم بالسلمية وبالنضال السلمي ،وهم الذين برروا انتشار السلاح والعصابات المسلحة بينما تقول المعلومات إنهم وبالتعاون مع المخابرات الأميركية والسعودية يسعون بالمال القطري وتحت الرعاية التركية لشراء المرتزقة و شذاذ الآفاق من العالم ولخطب ود جميع الجماعات الإرهابية في دول الجوار السوري بهدف تكوين قوة قادرة على تفعيل مخطط التخريب والقتل داخل بلدهم.
قدم غليون تغطية لجميع عمليات الإرهاب داخل البلد في حديثه الصحافي وهو لا يقدم لنا معلومة جديدة في هذا المجال لكن اعترافه يتسم بقيمة مهمة أمام الرأي العام السوري .
الشعب السوري يكتشف الحقائق تباعا وهو أذكى من أن تنطلي عليه الحيل الواهية لمجموعات عميلة ومرتزقة تسعى إلى تدمير سورية وإخضاعها.
من حقنا اليوم وبعد كلام غليون أن نسأل جميع أدعياء العروبة والوطنية ممن أغدقوا النصائح على القيادة السورية و تمعلموا وتفننوا في الحديث عن الإصلاح وعن التغيير عن مواقفهم من هذا الإعلان الفاجر الذي يؤكد كل ما خلصنا إليه عن وجود مؤامرة استعمارية ضد سورية أداتها هذه المعارضات البائسة والمرتزقة ، والعفنة فكريا وسياسيا ، ومن غير أن نتخلى للحظة واحدة عن اعتقادنا الثابت والراسخ بأن تجديد بنى الدولة الوطنية السورية وتعميق الشراكة الشعبية في القرار الوطني وآليات اتخاذه شكلا ومضمونا وكما قدمهما الرئيس الدكتور بشار الأسد ( القائد العروبي المقاوم و الوطني والقومي غصبا عن رقاب المتفذلكين ) هما الطريق إلى تحصين وتعزيز مكانة سورية ودورها وموقعها كدولة قوية وفاعلة في قيادة معركة التحرر من الهيمنة الاستعمارية الصهيونية على الشرق ، وحيث لا مكان للأنذال عملاء الاستخبارات ومرتزقة النفط وأقنعتهم الديمقراطية.

شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية