الاحتجاج ليس حقاً لكل من هب ودب

الاحتجاج ليس حقاً لكل من هب ودب
طلال أبو ركبة
أخبار البلد -  

الحرية المطلقة مفسدة مطلقة تماما كما هي السلطة المطلقة مفسدة مطلقة, وليس صحيحا ان الربيع العربي وفر بيئة ديمقراطية سليمة للعمل الاحتجاجي الحر كأحد ادوات المعارضة للضغط على الحكومات والسلطات الحاكمة من أجل التغيير واصلاح الحال في اي بلد كان، ما وفره الربيع العربي من فرص للفوضى استغلتها جهات وافراد وكتل بشرية لم تكن تمارس السياسة مطلقا، ولكن شهية الانتقام من الانظمة الحاكمة حركت لديها نزعة الثأر لفقرها وبؤسها وتهميشها في المجتمعات العربية الشمولية، كما هيأ الربيع العربي كل الظروف لتوسيع نطاق الاحتجاج جغرافيا ليشمل المناطق خارج العواصم والمدن الرئيسية وتغيرت اشكاله تبعا لمستويات الغضب وطرق النظام في الدفاع عن نفسه فبينما راوحت وسائل الاحتجاج حمل اليافطات واطلاق الهتافات في تونس مثلا, فانها شهدت عسكرة للمحتجين في ليبيا وسوريا وربما اليمن لاحقا,وبينما اكتفى الاردن بحراسة المظاهرات وتحديد مسارات لها داخل شوارع العاصمة، تم اطلاق النار على المتظاهرين في دول أخرى.
في الاردن ظهرت معارضات غير منظمة الى جانب المعارضة الوطنية المعروفة ذات البرامج,وبعض المعارضات الجديدة لا تملك من الخبرة والمعرفة ما يؤهلها لضمان عواقب الخروج الى الشارع متحللة من ضميرها الوطني او جاهلة لمعنى وقيمة الاعتراض والغاية منه ثم الوعي الكامل بحدود اي اعتراض حتى من ناحية الوقت، فالاحتجاج يقابل اما بالاستجابة واما بالرفض، في الحالة الاولى ينتهي الاحتجاج لتحقق الهدف، وفي الحالة الثانية يتواصل لحين تحقق الهدف، ولكن هل هذا ما يجري في الاردن الآن بعد عمل شاق وحقيقي على طريق الاصلاح مستمر منذ سنوات وليس فقط منذ شهور معدودة هي عمر الربيع العربي..!؟
مشكلتنا الاولى الآن وفي هذه اللحظة من تاريخ بلدنا ان المعارضات الطارئة التي انجبتها شهوة مواجهة الحكومات والانتصار عليها، واغرتها مشاهد الخروج الى الشوارع ورضوخ السلطة احيانا لتقديم تنازلات خارج نطاق الصالح العام، هذه المعارضات انتشرت في مختلف انحاء المملكة داخل المؤسسات الرسمية على شكل حالات من التذمر، وفي الجامعات وفي الشركات التي تساهم فيها الدولة وفي بعض المدن الصغيرة وفي القرى والبوادي، حتى انها مارست شكلا فوضويا من الاحتجاج أخل بالمعادلة الامنية المقدسة بالنسبة للاردن، وانتهكت القوانين وقطعت الطرق في حالات عدة ولاتفه الاسباب,ومع اقدام الدولة الاردنية على خطوات استباقية لتحقيق اصلاحات لم ترد اصلا لا في شعارات المعارضة ولا في هتافاتها, غيرت المعارضات الطارئة تكتيك الاعتراض، فبينما كانت الحجة تحقيق الاصلاح في قضايا عامة تهم كل الناس, صار بمقدور عدد محدود جدا من اصحاب السوابق قطع الطريق والاعتداء على سيارة شرطة او منع الناس من العبور الى اشغالهم وشؤونهم والحجة المطالبة بالاصلاح او تحقيق اهداف عامة، بينما الواقع غير ذلك تماما كما تدل على ذلك قصص كثيرة اصبح لها ارشيف سمين في مديرية الامن العام، فقد شهدت بعض اطراف المملكة حالات اعتصام واحتجاج واحراق عجلات لاسباب مخجلة كأن يكون الطلب مثلا منع محاكمة مطلوبين للعدالة او اغلاق ملفات امنية وحتى قضائية، وبعض المناطق شهدت احتجاجات عنيفة لان مسؤولا من هذه العشيرة او تلك استدعي للتحقيق معه في شبهة فساد لم تثبت عليه بعد، وقصص اخرى لا علاقة لها بالاصلاح وانما بالفوضى التي منحتها ثورات الربيع العربي لكل من هب ودب كي يمارس الاحتجاج بطريقته الخاصة وللهدف الذي يراه مناسبا، والمصيبة فعلا ان هذا النوع من الاحتجاج ينتهي عادة بنتائج جيدة للمحتجين مما يشجع على تفشي ظاهرة ابتزاز الدولة.

شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية