اخبار البلد - طارق خضراوي
ارسى الشاعر المصري العربي الكبير احمد شوقي قاعدة راسخة من اهم القواعد الخاصة بالتعليم حيث باتت منارة للباحثين عن العلم والمعرفة بقوله "العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيت العزّ والكرم " ، هذا البيت اختصر فيه الشاعر اهمية العلم وخطورة الجهل على الانسان والمجتمع وانطلاقاً من اهمية العلم والتربية والمعرفة تسلط "اخبار البلد" الضوء على تجربة رجل عصامي من طراز رفيع بنى منارة من احدى اهم المنارات العلمية والمعرفية والتربوية في الاردن وحيث ان هذا الرجل "القامة العلمية" صاحب قصة وتجربة جديرة بان تدرس في المدارس والجامعات.
القامة العلمية المهندس فؤاد المناصرة رئيس هيئة المديرين في اكاديمية القادة الدولية والذي يفتخر كما نفتخر بقصته مع معلمه الذي كان يدرسه مادة الرياضيات والذي كان شديداً ويوبخ تلاميذه مبرراً لهم ذلك بالحرص على مصلحتهم وهو ما جعل المناصرة يحب معلمه حباً شديداً ويجد ويجتهد في البحث عن العلم والاهتمام بدروسه فمادة الرياضيات لم تكن من المواد السهلة والبسيطة بل كانت تحتاج الى جهد وتفكير وحفظ وفهم وقد كانت بداية المناصرة مع جدول الضرب وهي القصة التي لا يزال يحفظها ويفتخر بها فاتقانه لجدول الضرب لم يكن بطريقة تقليدية بل مبتكرة حيث كان يقوم بعد مغادرة المدرسة بجمع نوى الزيتون من حديقة منزله وتقسمها الى مجموعات تعلم منها جدول الضرب حتى اصبح الاول على مستوى صفه فحظي بتعزيز معلمه وتقديره امام زملائه وحيث ان معلمه القاسي والشديد كان له ما اراد بقسوته وتوبيخه لتلاميذه لانه يؤمن بان المخرجات ستكون قادة عظام وتربويين سيشقون طريقهم الى العلياء والمجد ومن ابرزهم المهندس المناصرة .
الغرس ليس فقط للبذور او الاشجار فالعلوم والمعرفة والاخلاق ايضاً تقع ضمن نظرية الغرس ولكن بطريقة اخرى وهي تغذية العقل بالعلم والمعرفة والروح بالاخلاق والمبادئ فكانت نتيجة الغرس الثقافي والعلمي والاخلاقي ان اصبح المهندس المناصرة صاحب احدى اهم واعرق واكبر الصروح العلمية في الاردن وهي مدارس وروضة اكايمية القادة الدولية وهي الثمرة التي قطفها وجناها بعد تعب وجد وجهد متواصل .
وحققت الاكاديمية نقلة نوعية مشهود لها على مستوى المملكة وتطوراً ملحوظاً في العملية التربوية والتعليمية والتدريسية والتثقيفية بالاضافة الى تميزها بالبرامج والمناهج والأنشطة الصفية واللاصفية والتي ارتقت بمستوى الطلبة العلمي وتحصيلهم حيث تؤمن الاكايمية كافة سبل ووسائل التطور والتكنولوجيا لانجاح العملية التعليمية بالاضافة الى وجود كوادار تدريسية ذات كفاءة ومهارة عالية انطلاقاً من ادراك الاكاديمية بان الطلبة ومستقبلهم امانة ووديعة لدى الاكاديمية .
الاكاديمية بالاضافة الى ما تقدمه من علوم معارف فهي تولي الجانب الاخلاقي والديني والوطني والرياضي اهمية قصوى وعناية فائقة لانتاج طلبة يؤمنون بالله والوطن والقيادة الهاشمية الحكيمة ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني حفظة الله ورعاه .
ولا يخفى على احد ان الاكاديمية استطاعت منذ انطلاقتها ان تكون نواة لنهج تربوي فريد من نوعه مميز في مخرجاته والشواهد كثيرة .