في اقل من 48 ساعة، وقع نشطاء السوشال ميديا ضياء عليان وعمر الطراونة وبلال العجارمة، بأخطاء فادحة اثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر فيها الاردنيون من استيائهم وانزعاجهم، رغم تبريرات واعتذارات قدمت بعد تلك الاخطاء لكنها غير كافية، وليست بحجم تلك الاخطاء.
فالناشط عليان اطل علينا بإبتسامة "هوليود" غير لائقة لحجم الحدث الذي اطلقته مبادرات لتأمين الفقراء والمحتاجين بوسائل التدفئة، لمواجهة المنخفض الجوي الذي شهدته المملكة، مؤكدا بأنه سيتبرع عن كل 5 الاف لايك "بصوبة لعائلة محتاجة"، وشخص بمكانته وتأثيره كان عليه ان يدرك انه عليه دعم المبادرة دون اشتراط اللايكات واستغلال شعبيته للترويج لها، وليس المشاركة فيها بهذه الطريقة، احتراما على الاقل لجمهوره، فهو بالنهاية يعتبر مؤثر وناشط وليس شخص هاوي.
وجاء تبرير عليان على ذلك اسوء من الفعل نفسه، فكتب في منشور الاعتذار "الفيس بوك بالنهاية ما بعطي لحد مصاري على عدد اللايكات الي بنجمعها"، وعليه يجب على ناشط مثله ان يعلم بأن العمل الخيري ايضا غير مشروط بعدد اللايكات وعند المساهمة فيه هناك اسلوب وطريقة وعادات وتقاليد يحفظها المجتمع الاردني وهي "المحافظة على كرامة المحتاج"، واضاف في منشور الاعتذار "انا عملت المنشور على حسن نية وفعل خير"، لكنه تجاهل مكانته وشهرته وتأثيره، وانه كان بإمكانه الترويج للحملة بأسلوب وطريقة افضل كانت ستجمع له آلاف اللايكات دون تعريضه لتلك الانتقادات اللاذعة التي اجبرته على الاعتذار.
ومن جانب آخر، قدمت وزارة الثقافة اعتذارها عن ما ورد من اساءات واخطاء للناشطين عمر الطراونة وبلال العجارمة، ضمن فيديو نشرته على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن حملة (حياتنا هم).
وتضمن الاعتذار التأكيد على ان ما ورد بالفيديو لا يمثل وجهة نظر الوزارة، واذا كان كذلك، فلماذا نشرته الوزارة عبر صفحتها؟، كما انها قالت بأنها لم تقصد الاساءة او التقليل من شأن احد، كيف وقد وجهت اسوء العبارات عبر الفيديو، الذي ادانت فيه الوزارة نفسها بالاعتذار، خاصة وانها كشفت بان الفيديو لم يمر بجميع مراحل التدقيق والمراجعة، ويبقى السؤال اين كان معالي الوزير والامين العام ومن الموظف المسؤول عن التدقيق، وكل ما نخشاه ان نسمع عن ضحية لموظف مسكين يدفع ثمن خطأ صادر من وزارة الثقافة.