فعل الشكر والتقدير الذي مارسته وزيرة الطاقة هاله زواتي لصالح عمال الكهرباء أظهر أن الوزيرة منحازة لعمال الكهرباء وليس لكل عمال الطاقة بشكل عام كما تقتضي عليها المسؤولية الموكولة لها ، وهو ما يشير الى أن الموضوع مع شركة مصفاة البترول " مش رمانة بل قلوب مليانه".
نحن بالتأكيد نشكر عمال الكهرباءعلى كل ما يقومون به تجاه المواطن ، ولكن ايضا يجب تقدير عمال أخرين أسهموا خلال الظروف الجوية الحالية وضحوا من أجل استمرار حياة المواطن ، فقد وفر هؤلاء المواد البترولية لكل المنازل وللمركبات وللمنشأت من افران و محلات كبرى ومحطات بيع الوقود وتوزيع قواريرالغاز حيث غامر العديد منهم في سبيل توفيرهذه المواد للمواطن وفي ظروف قاسية ، وبالتالي كان على الوزيرة التي قامت بفعل الشكر أن تبادر الى شكر شركة مصفاة البترول الاردنية وعمالها على جهودهم في توفير المواد الضرورية وخاصة قواريرالغاز للمنازل أسوة بما قامت به تجاه عمال الكهرباء.
شخصيا ليس لدي علم بماهي المشكلة بين وزيرة الطاقة هالة زواتي وشركة مصفاة البترول الاردنية، حيث قامت خلال الاشهر السابقة بشن حملة ضد الشركة وصلت الى حد التشهير بمنتوجاتها من المواد النفطية وإعتبرتها غير مطابقة للمواصفات الدولية ،ما فسره بعض الكتاب والمحللين أنه استهداف للشركة الوطنية التي بنيت على اكتاف وبفعل عرق الاردنيين واموالهم .
إن فعل الابلسة ضد مصفاة البترول بالتأكيد مستغرب ، ولكنه أيضا قد يشتم منه روائح عديدة ،أهمها أن تصفية الشركة هدف ومشروع يسير على قدم" ونصف ساق" ، ولكن في المقابل قد لا يدرك البعض ممن يقودون هذا المشروع أن شعبنا لم يعد يرى فيما يقوم به هذا الوزير أو الوزيرة أو هذا المسؤول أو ذاك، كما لو أن" الدنيا ربيع والجو بديع" ،فغالبية المواطنين ينظرون لكل افعال الحكومة على انها لن "تزهر" حتى لو إجتمع مجلس الوزراء في الشارع ، فقد فقدوا الثقة بمن يأتون للمواقع الوزارية من خلال هذه الطريقة بتعيين الوزراء وهم لا يعتقدون أن مثل هؤلاء الوزراء هم مَن سينقذ الاردن ويضعونه على سكةِ التغيير.
zazzah60@yahoo.com