اخبار البلد ـ انس الامير
"هذا الرقم غير دقيق" هكذا استهل مصدر قانوني مطلع إجابته النافية على كملة النائب صالح العرموطي خلال مناقشة مجلس النواب للموازنة العامة لعام 2021 أمس الأثنين، والتي اكد بها أن فريق المحاماة الموكل بالإهتمام بقضية التحكيم الدولي لشركة العطارات سيتقاضى 8 ملايين دينار.
وقال المصدر في حديث لـ اخبار البلد إن قضية التحكيم الدولي يتولاها مكتبي محاماة أحدهما أردني وأخر خارجي ضمن اراضِ الدولة التي تقام بها قضية التحكيم لدواعي تتطلب وجود فريقي محاماة، مجيبًا بذلك على الأسئلة التي تولدت في ذهن المراقبين والمهتمين حول هذا الشأن.
اتفاقية العطارات وتحويلها للتحكيم الدولي عادت لتتصدر أولويات الشارع الأردني بعدما كشف النائب صالح العرموطي خلال عن تقاضي فريق المحاماة الموكل من الحكومة في القضية 8 ملايين دينار أردني، بعدما فرضت الاتفاقية الموقعة بحد ذاتها وبحسب خبراء جملة من الشروط الصعبة كان أبرزها خسارة خزينة الدولة 200 مليون دينار، اضافة إلى كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية الفائضة عن حاجة المملكة، في ظل وضع اقتصادي متدهور ومتداعٍ.
النائب العرموطي لامس الوتر الحساس باعتبار أن الأموال المنفقة هي أموال الشعب، حيث جاءت الاعتبارات مؤكدة أن الحكومة أخفقت اخفاقًا ذريعًا في الاتفاقية الموقعة والتي بدورها ساهمت بخسارة فادحة لخزينة الدولة، وهذا لم يكفي حتى وأن الملايين الضائعة والمراد ايقافها نزيفها نتيجة القراءة الخسارة للإتفاقية ما زالت تُدفع والخسائر لم تتوقف، فيما وصلت استفهات لمسامع اخبار البلد متسائلة عن فريق المحاماة الموكل هل هو أردني أم خارجي؟ وهل همشت فعليًا الحكومة الأسماء القانونية واستعانت بكفاءات الدول الأجنبية؟ ولماذا هاجم النائب العرموطي تخصيص 8 ملايين لفريق المحاماة؟
جديرٌ بالذكر أن وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي، أكدت أن شركة الكهرباء الوطنية والحكومة باشرتا إجراءات التحكيم في مواجهة شركة العطارات للطاقة حول اتفاقية شراء الطاقة وكفالة الحكومة لالتزامات شركة الكهرباء الوطنية، المرتبطتين بمشروع الصخر الزيتي لإنتاج الكهرباء في منطقة العطارات، حيث قدم طلبي التحكيم إلى غرفة التجارة الدولية في باريس على أرضية الغبن الفاحش في اتفاقية شراء الطاقة لغايات إصدار حكم.