اخبار البلد ـ انس الامير
تابع الشارع الأردني ضجة زيارة رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة ووزيرة الصناعة والتجارة مها العلي للجمهورية العربية المصرية، الزيارة التي بدورها لفها الغموض وعدم كفاية الإيضاحات خصوصًا مرافقة الوزيرة له والتي لم يتم كشف سببها.
وبغض النظر عن المآرب المراد تحقيقها من الزيارة المفاجئة والمباغته خفية المعالم، إلا وأن الأقاويل حاضرة والتكهنات لم تفارق الحدث حيث جاءت متعلقة برسالة ملكية منقولة مع الخصاونة للرئيس السيسي، لكن فيما يتعلق بالوزيرة العلي كانت التكهنات سلبية بعض الشيء، إذ جاءت بأن هناك نقص بالمواد الأساسية في المملكة لذلك رافقت رئيس الوزراء من أجل تعزيز هذا النقص من خلال التشارك مع الجانب المصري، كما يقول بعض المطلعين.
سيل الاشاعات والتكهانات يحتاج ظهورًا فعليًا من رئيس الوزراء الخصاونة ووزيرة حكومته العلي، وتقديم كافة الايضاحات اللازمة وراء الزيارة باعتبار أن الشفافية والتشاركية عنوانًا رئيسًا للحكومة، ولقطع دابر الأقاويل التي من الممكن أن تهز الشارع الأردني من خلال الاجابة عن الأسباب الفعلية للزيارة؟ ولماذا رافقت العلي رئيس الوزراء؟ وهل حقًا يعاني الأردن من نقص في المواد الأساسية أم أن زيارة الوزيرة العلي كانت بروتوكولية بهدف التوقيع على اتفاقيات ثنائية من الواجب التوقيع عليها خصوصًا في ظل حراك دبلوماسي ثلاثي أردني عراقي مصري ذا طابع اقتصادي أكثر منه سياسي؟
وتبقى الايام القادمة كفيلة بكشف اللجام عن الزيارة وماهيتها وسببها الرئيسي أو حتى توقيتها باعتبار أن رئيس الوزراء ذهب بشكل مفاجئ مصطحبًا معه عدد قليل جدًا من الوزراء أبزهم وزيرة الصناعة والتجارة التي بدأت تستشعر مع اقتراب العد العكسي لبداية شهر رمضان المبارك بأن هناك ما يشبه الإنذار المبكر بضرورة تحصين وتمتين المخزون الذي بدأ يعاني من ارتفاع بالأسعار بسبب تداعيات جائحة كورونا وآثارها.
جديرٌ بالذكر أن العلاقة الأردنية المصرية تسير نحو نقلة مرحلية عنوانها تحقيق نفع متبادل وعملي في ملفات يعاني منها الاردن.