اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أميركا اللاتينية بين أمواج اليمين واليسار

أميركا اللاتينية بين أمواج اليمين واليسار
أخبار البلد -  
اخبار البلد - لم تتوقف أميركا الجنوبية عن الإبحار في دنيا التدافع والصدام بين تياري اليمين واليسار. في الانتخابات الرئاسية التي جرت في بوليفيا، فاز لويس آرسي مرشح اليسار، وهو المقرب من الرئيس السابق إيفو موراليس، الذي لجأ إلى المكسيك منها إلى الأرجنتين بعد انتخابات 2019، التي اتهم فيها بالتزوير. أميركا الجنوبية لم تستقر أغلب دولها على مدى عقود طويلة.
من الانقلابات العسكرية وموجات اليسار المختلفة. اليسار الماركسي الذي أسسه فيديل كاسترو في كوبا، وكان له أنصاره في عدد من دول القارة. في فنزويلا رفع الرئيس السابق هوغو شافيز شعار البوليفارية تأسيساً على أفكار سيمون بوليفار الذي قاوم الهيمنة الإسبانية وقضى سنوات يكافح من أجل توحيد القارة، إلى الرئيس البرازيلي الأسبق لولا دا سيلفا الاشتراكي الذي بدأ حياته عاملاً بسيطاً فقيراً إلى أن وصل إلى سدة الرئاسة لأكبر دولة في القارة وانتهى به مطاف الحياة والسياسة إلى السجن بتهمة الفساد.

أميركا الجنوبية أو اللاتينية لها تكوين خاص. بها سكان أصليون متحدرون من سلالة الهنود الحمر والأوروبيون من أصول إسبانية وبرتغالية وإيطالية وغيرهم، وكذلك الأفارقة الذين جلبهم المستعمر الأوروبي كآلات للعمل في المزارع.
رغم الثروات الطبيعية الهائلة التي تمتلكها القارة، إلا أن الفقر ظل قريناً لها على طول مسيرتها. بها كل أنواع المعادن والأنهار والأراضي الزراعية التي تمتد في كل أرجائها بلا حدود، لكن الفساد ينخر في كل شيء، وقد انتهى عدد كبير من السياسيين فيها إلى السجون بتهمة لا تغيب، وهي الكلمة المزمنة، الفساد. البحث عن الترياق الشافي لا يغيب عن معظم دول القارة، بين من يراه في الانقلاب العسكري، ومن يرى أن الاشتراكية هي الطريق إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وغيرهم يعتقد أن اليمين هو الباب السحري الذي يدخل الوطن إلى دنيا النهوض والرفاهية. هذه الخيارات والمسارات المختلفة مرت بها شعوب كثيرة في مختلف القارات، أوروبا وآسيا وأفريقيا، لكن أغلب الشعوب وصلت اليوم إلى ثوابت أساسية ترتكز على تحقيق العدالة وضمان الحد الأدنى من الكرامة وشروط الحياة لكافة أبناء الشعب. الرأسمالية لم تعد هي تلك التي كانت يوماً ترى في العمال مجرد آلات مؤجرة يتحكم بها مالك رأس المال، وقد لعبت النقابات في أوروبا دوراً مفصلياً في تحقيق الحد الأدنى للأجور وساعات العمل والتأمين الصحي للعمال. لا توجد وصفة سحرية سياسية أو اقتصادية تجعل الحياة جنة على الأرض، ولكن العقل الإنساني توصل إلى أن الحرية والديمقراطية وسيادة القانون والتداول السلمي على السلطة، قادرة على مواجهة الخلل في مفاصل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية واجتراح معالجات عملية وواقعية لها.
 
أميركا اللاتينية ما زالت تتأرجح أغلب دولها بين خيارات اليمين واليسار، بعدما تراجعت موجة الانقلابات العسكرية التي كلفت بلدانها الدماء والسجون وتمزيق النسيج الاجتماعي، ولم تزل آلاف النساء يتظاهرن في شيلي مطالباتٍ بمعرفة مصير أبنائهن الذين اختفوا في عهد حكم الجنرال بينوشيه، بعد أن أطاح بالرئيس الاشتراكي سلفادور الليندي. أما دولة فنزويلا التي تمتلك أحد أكبر احتياطي بترول في العالم فهي تعاني من الفقر وغادرها الملايين من أبناء شعبها إلى بلدان مجاورة من أجل لقمة الخبز.
البرازيل التي شهدت في عهد الرئيس الاشتراكي لولا دا سيلفا، قفزة اقتصادية غير مسبوقة، عادت إلى سابق عهدها من تكاثر الأزمات في عهد الرئيس جايير مسياس بولسونارو، وهو ضابط سابق في الجيش وسياسي يميني متطرف، ولا يتردد في إعلان تأييده للديكتاتورية العسكرية، ويؤيد الحيازة الخاصة للسلاح، لكن سياسته الرأسمالية اليمينية لم تحرك الاقتصاد البرازيلي الذي يمتلك قدرات ومصادر طبيعية هائلة. عودة تيار إيفو موراليس إلى سدة الرئاسة في بوليفيا، يؤكد استمرار تأرجح القارة اللاتينية بين تياري اليمين واليسار. لقد شنت حملة واسعة ضد موراليس بعد فوزه في انتخابات السنة الماضية، واتهامه بالتزوير، ما اضطره إلى الاستقالة ومغادرة البلاد. فوز لويس آرسي أحد أقطاب تيار موراليس اليساري، يعبر في حد ذاته عما تعيشه أميركا اللاتينية عن مخاض سياسي مزمن يلد قديماً من قديم. لقد حكم موراليس بوليفيا من سنة 2006 إلى 2019، واعتبر زعيم اليسار في أميركا اللاتينية بعد رحيل هوغو شافيز الرئيس السابق لفنزويلا، وكذلك رحيل فيديل كاسترو زعيم كوبا السابق. لقد أُرغم موراليس على الاستقالة بضغوط داخلية وخارجية، وظن الكثيرون أنه آخر رئيس يساري لبوليفيا وانتظروا وصول شخصية يمينية إلى رئاسة البلاد مثلما حدث في البرازيل.
في الانتخابات الأخيرة، اتخذت إجراءات غير مسبوقة لمراقبة الانتخابات الرئاسية للحيلولة دون أي تلاعب أو تزوير، فجرى حشد من المراقبين الدوليين للانتخابات، وتم تجديد كامل لأعضاء المحكمة العليا للانتخابات لضمان نزاهتها وشفافيتها، وأوفدت كل من منظمة الدول الأميركية والاتحاد الأوروبي واتحاد المنظمات الانتخابية الأميركية و«مؤسسة كارتر» مراقبين لمتابعة الانتخابات الرئاسية، وبهذا فإن شبهة التزوير هذه المرة لن يكون لها مكان.
ما جرى في بوليفيا، هو تعبير حقيقي عما تعيشه القارة اللاتينية التي يجمعها الكثير، ولكنه يفرقها في الوقت ذاته.
البحث عن طريق للخروج مما تعانيه من بطالة وفقر وتخلف وجريمة منظمة وهيمنة خارجية، لكن كلا الطرفين اليمين واليسار لم تقد سياستهما إلى باب الحلم المنشود.
 
شريط الأخبار الظهراوي يعاتب مواطناً بشأن عبارة: (سمّ الهاري) العمل": 58 يوما تبقى من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة دحلان.. هل يعود “الرجل الأقوى نفوذاً” على صهوة العلاقات الإقليمية؟ 88.7 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية "التربية" تعلن نتائج الثانوية العامة الساعة الرابعة مساء الاثنين بورصة عمّان في أسبوع : تراجع السيولة إلى 69.9 مليون دينار وسط حركة انتقائية للأسهم كتلة حارة تضرب المملكة.. ودرجات الحرارة تتجاوز معدلاتها بـ5 درجات تشغيل تجريبي لخطّي جرش إربد وإربد الزرقاء الأحد وفاة والدة الإعلامي أنس المجالي - تفاصيل العزاء مالك حداد يكتب : تعزيز دور القطاع الخاص في النقل واللوجستيات ضمانة للأمن الغذائي الأردني واستقرار الاقتصاد الوطني أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وكتلة حارة الاثنين إعلام عبري: إيران لديها مواد تكفي لصنع 10 قنابل نووية وفيات السبت 8 / 8 / 2026 واشنطن تفرض عقوبات على منصات عملات رقمية متهمة بتمويل الحرس الثوري الإيراني نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تنعى الفقيد الحاج ماهر محمد العيسة والد رجل الاعمال اشرف العيسة صاحب مكتب استقدام القيصر في ذمة الله .... الدفن ظهر السبت في الرصيفة والعزاء في ديوان صانور بحي الرشيد واشنطن: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز اليوم أو غدا أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي ترمب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي