اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نظرية كل شيء

نظرية كل شيء
أخبار البلد -   أخبار البلد-
تشاء الأقدار أن يخسر (جونار إنجيلاو) مدير شركة فولفو للسيارات أحد أقاربه في حادث سيارة مروع والذي أثبتت تقارير الوفاة أن خللا في حزام الأمان المستخدم حينها المعروف بالتصميم ثنائي النقاط، بعد أن أثبت هذا الحزام فشله عند المحك الحقيقي، بحيث عجز عن تقديم الحماية المأمولة منه لحظة وقوع الحادث، هذا الصراع النفسي الأخلاقي دفع (انجيلاو) لوضع كل ثقله في عملية الحصول على خدمات أحد أهم المهندسين في القرن الماضي (نيلز بوهلين) الذي يعمل لمنافسيه المباشرين في شركة ساب التي تختص بصناعة الطائرات.
جاء المهندس الكبير حاملا كل خبراته في مجال الطيران ووضع تصميمه لحزام ثلاثي النقاط مضيفاً له خبرته الإنسانية المبنية على رفض البشر للتكبيل باعتبار حزام الأمان يشكل قيدا بالنسبة لسائقي السيارات وعليه فسيتعاملون معه بعدائية الرفض، ومن هنا لم يرتكز الاختراع العظيم على أركان الهندسة وحدها بل كان لا بد من فهم السلوك البشري فجعل عملية تركيب الحزام ضمن أسهل صورها بحيث لا تستهلك جهدا ووقتا لتنفيذها.
بعد وفاة السويدي نيلز بوهلين مبتكر حزام الأمان في العام 2002 قيمت شركة فولفو التي تبنت الاختراع قبل أن يصبح إجباريا في كل السيارات منذ العام 1964 ليخلص التقييم الى أن يوهلين أنقذ حياة مليون إنسان في سيارات فولفو وحدها من خلال اختراعه.
العظيم بالأمر أن يوهلين ومن بعده شركة فولفو رفضا حقهم التجاري في هذا الاختراع ليسهل انتشاره في سبيل حماية أكبر قدر ممكن من البشر. العجيب أنه خلال عمل هؤلاء العمالقة كانت الشوارع تمتلئ بالإشاعات حول خطورة حزام الأمان وانتشرت حكايات عن رؤوس مشنوقة ومقطوعة نتيجة فرامل مفاجئة أثناء استخدام الحزام القاتل، وقصص مرعبة عن سائقين علقوا داخل سياراتهم بسبب عجزهم عن التخلص من هذا الاختراع الفاشل الذي وإضافة لكل ما سبق يكبلك ويسرق حريتك أثناء القيادة.
هنا ليس المفاجئ اعتراض الإنسان أو نقاشه حول شيء يتعلق به، وإنما المقلق دوما هو مستوى الأسئلة التي تطرح وهل بالفعل الانخراط في نقاشها يقدم إضافة للفكرة أم هو مجرد رغبة لحشر الأنف في كل شيء. لقد ثبت تاريخيا أن للدغمائية والغارقين في الإيديولوجية قدرة عجيبة على إقحام أنفسهم في كل قضية من دون أي معرفة علمية، فمثلا خلال عصر النهضة أحكم هؤلاء قبضتهم على الحياة فباتت المسلمات تحكم الفضاء، ومن ضمنها أن الأرض مركز الكون وعندما قال (كوبرنيكوس) بمركزية الشمس وصم بالهرطقة تهمة كفيلة بوضع رأسك تحت المقصلة ودفع ثمن هذا الفهم فيما بعد (جاليلو) الذي وضع تحت الإقامة الجبرية نتيجة الصراع ذاته.
اليوم تشكل محطة الفضاء الدولية مختبراً عائماً يعيش ويعمل فيه رواد الفضاء، فيما تدور هذه المحطة حول الأرض تماما كالقمر على ارتفاع 250 ميلاً (405 كم)، بسرعة (28.000 كيلومتر في الساعة). وتستغرق الرحلة الكاملة في الدوران حول الأرض 92 دقيقة بحيث يستطيع طاقم المحطة الفضائية أن يشاهد 16 غروبا وشروقا للشمس في اليوم الأرضي الواحد وما تزال الدغمائية تصر حتى يومنا هذا على حبس جاليلو وتسطيح الأرض في سبيل إيديولوجياتهم!
اليوم يحتد الجدل حول مطعوم الكوفيد، ولا يجد الأطباء والعلماء لهم موطئ قدم في هذا السجال، فما تزال الدغمائية والإيديولوجيات تتصدر النقاش ضمن حالة نفسية مرضية يدعي فيها المريض بأنه يعرف كل شيء واسمها العلمي (Ultracrepidarianism)؛ حيث يقوم فيها المصاب بإعطاء رأيه وتقديم النصائح في مواضيع لا يفهم فيها أبداً!
شريط الأخبار الأمن يحذر من إطلاق العيارات النارية وإغلاق الطرق خلال احتفالات "التوجيهي" الظهراوي يعاتب مواطناً بشأن عبارة: (سمّ الهاري) العمل": 58 يوما تبقى من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة دحلان.. هل يعود “الرجل الأقوى نفوذاً” على صهوة العلاقات الإقليمية؟ 88.7 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية "التربية" تعلن نتائج الثانوية العامة الساعة الرابعة مساء الاثنين بورصة عمّان في أسبوع : تراجع السيولة إلى 69.9 مليون دينار وسط حركة انتقائية للأسهم كتلة حارة تضرب المملكة.. ودرجات الحرارة تتجاوز معدلاتها بـ5 درجات تشغيل تجريبي لخطّي جرش إربد وإربد الزرقاء الأحد وفاة والدة الإعلامي أنس المجالي - تفاصيل العزاء مالك حداد يكتب : تعزيز دور القطاع الخاص في النقل واللوجستيات ضمانة للأمن الغذائي الأردني واستقرار الاقتصاد الوطني أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وكتلة حارة الاثنين إعلام عبري: إيران لديها مواد تكفي لصنع 10 قنابل نووية وفيات السبت 8 / 8 / 2026 واشنطن تفرض عقوبات على منصات عملات رقمية متهمة بتمويل الحرس الثوري الإيراني نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تنعى الفقيد الحاج ماهر محمد العيسة والد رجل الاعمال اشرف العيسة صاحب مكتب استقدام القيصر في ذمة الله .... الدفن ظهر السبت في الرصيفة والعزاء في ديوان صانور بحي الرشيد واشنطن: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز اليوم أو غدا أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي