جائحة "كورونا" ومخططات فرض وقائع جديدة في البلدة القديمة والأقصى

جائحة كورونا ومخططات فرض وقائع جديدة في البلدة القديمة والأقصى
أخبار البلد -   اخبار البلد-

من الواضح بأن قضية انتشار جائحة " كورونا" وإجراءات الإغلاق التي قام بها الإحتلال، والتي جري الخروج منها اعتباراً من صباح الأحد 18/10/2020 بشكل تدريجي، والتي لربما يجري تمديدها لفترات اطول في الفترة القادمة اذا ما زاد عدد الإصابات بشكل كبير، والذريعة الحد من انتشار الجائحة،وإنقاذ ارواح البشر وتقليل عدد الإصابات والوفيات،

من الواضح أنه يجري إستغلال ذلك على صعيد البلدة القديمة والأقصى، في تنفيذ مشاريع ومخططات جديدة قديمة، ولكن يبدو ان الإحتلال بات يعتقد بان جملة من العوامل أصبحت مؤاتية لتنفيذ مشاريعه ومخططاته، حيث الحالة الفلسطينية ضعيفه ومغرقة في خلافاتها ومناكفاتها الداخلية، ونظامها السياسي يعيش أزمة عميقة، والنظام الرسمي العربي المتعفن والمنهار يشهد هرولة تطبيعية علنية مع دولة الاحتلال، تصل الى حد إقامة تحالفات استراتيجية عسكرية وامنية، وكذلك وجود إدارة امريكية متصهينة اكثر من قادة دولة الاحتلال، تستجيب لكل طلبات اسرائيل وتوافق على مشاريعها ومخططاتها، وتشترك معها في العدوان المباشر على شعبنا الفلسطيني، يضاف لذلك انتشار جائحة " كورونا"،والمحتل يوظف كل هذه الظروف لخدمة أغراضه واهدافه بحق البلدة القديمة من القدس والأقصى.

مخططات الاحتلال ومشاريعه، ليس أقلها قتل الحياة الاقتصادية والتجارية والسياحية والدينية الروحانية في مدينة القدس، وما يترتب على ذلك من تفريغ للبلدة القديمة من الوجود البشري والتجاري،فلا يسمح لمن هو ساكن خارج البلدة القديمة من الدخول للبلدة القديمة،وهذا يعني بشكل واضح اغلاق المزيد من المحال التجارية المغلقة، والتي بلغت بعد انتشار جائحة " كورونا" في الفترة الأولى من الإغلاق 400 محل تجاري، وبالذات محلات التحف الشرقية "السنتوارية" والمطاعم السياحية والفنادق، وفي الفترة الثانية من الإغلاق والتي بدأت في ايلول الماضي تعقدت وازدادت سوءاً اوضاع التجار في القدس عامة وفي البلدة القديمة خاصة،حيث مُنع المواطنون من خارج البلدة القديمة من الدخول اليها، واحدث ذلك شللاً شاملاً في الحركتين التجارية والاقتصادية، وكذلك أدى لضعف وتراجع كبيرين في القدرة الشرائية للمواطنين.

ويبدو بأن ذلك يشكل مدخلاً ومقدمةً لتهجير وتطهير عرقي صامت بحق سكان البلدة القديمة وتجارها. متاجر مغلقة ورغم ذلك لا اعفاء لها من الضرائب وبالذات ضريبة المسقفات، "الأرنونا".

والقضية الأخرى ما يُبيت ويخطط بحق المسجد الأقصى، حيث يُمنع المواطنون من خارج البلدة القديمة من الصلاة في المسجد الأقصى، في الوقت الذي تزداد فيه الاقتحامات من قبل الجماعات التلمودية والتوراتية له، والقيام بطقوس وصلوات تلمودية وتوراتية في ساحاته، وإقامة عرائش سعف النخيل في أسواق البلدة القديمة ومقابل المسجد الأقصى، وبما يؤشر على ان هناك مخططات يجري العمل عليها لتغيير الواقعين التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، وفرض وقائع جديدة تشمل التقسيم المكاني، وخاصة بان صفقة القرن الأمريكية والهرولة التطبيعية بين العديد من دول النظام الرسمي العربي المنهار والمتعفن، تؤكد على حق اتباع الديانات في الوصول الى المسجد الأقصى بحرية تامة، رغم ان المسجد الأقصى المعروفة مساحته 144 دونماً، وبكل ساحاته ومصاطبه وقبابه يعتبر مكانا مقدسا لأتباع الديانة الإسلامية دون غيرهم من اتباع الديانات الأخرى، هذا الحق المدعم بقرارات صادرة عن المؤسسات الدولية من مجلس امن وجمعية عامة ومنظمة " اليونسكو" ولجنة التراث العالمي، وهو ما أصبح موضع شك ونقاش لدى البعض مما يجعلنا نتخوف من قضية فرض التقسيم المكاني للمسجد الأقصى، بحيث تجري مصادرة كامل المنطقة الشرقية والتي تشكل ثلث مساحة المسجد الأقصى لإقامة كنيس يهودي، وبما يشمل منطقة باب الرحمة ومقبرة باب الرحمة التي استولى الاحتلال على جزء منها والقصور الأموية وحائط البراق، وكذلك يشمل المخطط انهاء الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة، تلك الوصاية التي تتعرض للتجويف والقضم التدريجي،حتى في إطار الدور الوظيفي في ظل السيادة الإسرائيلية. فدولة الاحتلال قالت بشكل واضح، لا وصاية ولا سيادة لأحد على ما تسميه " جبل الهيكل" خارج سيادتها، ولذلك البديل سيكون وصاية متعددة الأطراف أردنية - اسرائيلية - سعودية ،إماراتية – تركية - مصرية وأمريكية.

المخططات القادمة بحق البلدة القديمة والأقصى خاصة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، نتوقع ان تكون على درجة عالية من الخطورة، فهناك مشاريع سياسية يجري طبخها في عواصم عربية واقليمية ودولية وفي غرف مظلمة لأجهزة المخابرات سواء كانت اسرائيلية او امريكية او اوروبية او عربية وإقليمية لفرض حلول على الشعب الفلسطيني.

لغة الندب والبكاء وتحميل المسؤوليات أو التخلي عن الإلتزامات لن تقود الى تعزيز صمود المقدسيين وثباتهم في القدس ودفاعهم عن أرضهم ومقدساتهم، وتجار البلدة القديمة والقدس جزء من حالة الصمود في المدينة، وهم يعبرون عن الوجه العربي الإسلامي لهذه المدينة، يعبرون عن حضارتها وتاريخها وثقافتها وتراثها وهويتها وروايتها، هم ملح مدينة القدس وخط دفاعها الأول أمام الجماعات التلمودية والتوراتية المستهدفة للأقصى والقيامة، وهم لا يريدون فيلات ولا قصوراً،هم يريدون ان تتوفر لهم لقمة عيش بعزة وكرامة، ومستعدون لتحمل ودفع ضريبة الإنتماء.

مرة ومرات قلنا الدول العربية والإسلامية المقتدرة، والتي تذهب اموالها في اتجاهات لا تخدم قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لو تبرعت بالجزء اليسير من هذه الأموال الى تجار البلدة القديمة،على سبيل المثال لا الحصر، كل دولة تتبنى تجار سوق من أسواق القدس لمدة ثلاث او ست شهور، ماليزيا تتبنى تجار سوق،اندونسيا، تجار سوق اخر، تركيا، قطر، السعودية، ايران والجزائر ... الخ وبما يسهم في بقاء متاجر تلك الأسواق مفتوحة وأصحابها قادرين على الصمود والبقاء.

ثقوا تماماً بان ضياع القدس، يعني ضياع أمة باكملها، فالقدس مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومهد سيدنا عيسى عليه السلام... والله إننا عرب يا عرب ويا مسلمين ، فلماذا حرفتم البوصلة عن القدس ..؟ والتاريخ لن يرحمكم ولن يغفر لكم خذلان القدس والمقدسيين!


 
شريط الأخبار العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية سوريا تعلن عودة حركة المسافرين والتجارة عبر معبر نصيب الحدودي الأربعاء استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة