نحو حكومة حل أزمات لا ترحيلها

نحو حكومة حل أزمات لا ترحيلها
أخبار البلد -  
اخبار البلد-
 

زهير العزه

سنوات مضت والحكومات المتعاقبة لم تعمل على حل الازمات او الملفات الهامة التي يعاني الوطن والمواطن منها ، ابتداء من ملفات توسع جيوب الفقر والبطالة الى الملفات الاقتصادية والاجتماعية، والملف المتعلق بالديمقراطية والحريات العامة التي تتراجع بشكل أصبحت معها القيود تلاحق الكاتب والاعلامي والسياسي مع كل حرف أو فاصلة او نقطة على أي سطر وفي أي مكان يمكن أن تصل اليه يد هذا المتنفذ أو ذاك أو أي متضرر من مفتح الملفات.

ولا يخفى على أحد أن تشكيلة الحكومات وفق ألآلية التي تتبع منذ سنوات اصبحت كالقدر المفروض على الاردنيين بحيث تم نسيان مبداء أساسي هو أن المؤسساتُ لا تقومُ بالتراضي والصفَقات أوالمحسوبيات أوالجهوية والشللية وهو ما إنعكس إرثاً ثقيلاً وترِكةً مِن فسادٍ على مرِّ الحكوماتِ المتعاقبةِ، وازمة اقتصاديةُ خانقة نتيجة تقاسم الوطن من قبل المتنفذين اوالمحظيين على أساس أنه قالب جبنة .

اليوم والاردن ينتظر حكومة جديدة بعد أن إنتهى عهد حكومة الرزاز دستوريا بسبب حل مجلس النواب فأنه لا بد من التذكيرأن السياسة المتبعة في تشكيل الحكومات قد أدت بالمواطن الاردني الذي وصل مرحلة من الاحباط والغضب ان يشعر انه اصبح رهينة لحكومات ومؤسسات تلعبُ لُعبةَ الخوف والفساد والرعب مع وجود قوانين مسلطة على رقبته في حال مارس حقه الدستوري في التعبيرعن رأيه لانتقاد ما تقوم مجموعات "البزنس" بالتعاون مع صناع القرار الحكومي والتي تتحمل المسؤوليات عن وضع البلاد الصعب .

والواقع ان كل الحكومات المتعاقبة كانت تطلق الوعود بحل المشاكل..! وكل حكومة تحمل الحكومة التي سبقتها المسؤولية عن ما وصلت اليه احوال البلاد والعباد ، لكن في التطبيق وبعيدا عن الاجتماعات واللجان التي تشكل وما يخرج عنها من بيانات وتوصيات كانت هذه الحكومات تكتفي باطلاق الوعود الفارغة من كل مضمون حقيقي للاصلاح مستخدمة اسلوب استغباء المواطن من خلال مؤسسة اعلامية رسمية عاجزة لم تستطع اقناع الناس بأي دراسة لمشروع او رؤية حكومية وذلك ببساطة لان كل الحكومات لم تكن صادقة بوعودها..!

اليوم ما يحتاجه الاردن حكومة برئيس يعمل على أساس صلاحياته الدستورية كصاحب الولاية ، كما نحتاج الى مجلس نيابي قادر على الوقوف بوجه قوى الظلام التي نظن دائما اننا تخلصنا منها ،ثم نفاجأ انها خلايا نائمة تظهر فجأة عند هذا الكوع أو الزاوية او ذاك المفصل من مفاصل القرارات الحكومية ،التي لا تصب الا في مصلحة الخلايا "الواعية" غير النائمة والتي تلقي اللومَ دائما على الوطن والمواطن ثم تتوارى خلفَ الحَصانات التي توفرها المواقع الحكومية او القوانين الظالمة كقانون الجرائم الالكترونية .

والوطن لا يمكن أن يدار من وزراء ومن موظفين أو من تجار الفرصة ،ولا يجوزان تبقى الحكومات المتعاقبة ترحل الازمات بهذه الطريقة من اللامسؤولية بينما حالنا على المحك اقتصاديا وماليا واجتماعيا وألأن كورونيا، بحيث بتنا كمواطنين نشعر أن هناك من يعمل على إغراق البلاد في محيط من الازمات ....

والوضع الشعبي لم يعد يحتمل أو يصدق حكومات الاستعراض، بل يريد حكومات لا تغفل الوضع الاقتصادي المأزوم وخاصة بعد أن دخلنا في صراع مرير مع جائحة كورونا التي تتصاعد هجماتها على أجساد المواطنين بعد ان طمأنهم وزيرالصحة سعد جابر انها "نشفت "، او ماتت لنكتشف ان الشعب يموت وأصبحت عِظامُه "رَميم" ، وانه إذا أستمرالحال كما هو ألان يدار من قبل هواة العمل أو وجاهة الوظيفة العليا والمناصب المتنقلة فأنه لن يبقى أحياء في البلاد أن بسبب تفشي الجائحة كورونا أو بسبب الفقر والجوع والامراض الاخرى التي تم اغفالها وتجاهلها في هذه المرحلة ، أو بسبب الفرار هجرة الى بلاد أخرى تكون ارحم من وطن فقدوا الامل في العيش فيه...

إن حال المواطن صعبة وعلى أي حكومة قادمة أن ترى وتسمع عن اوجاع الناس وتعثرهم في الحصول على لقمة العيش، وعن فقدانهم لاعمالهم أو وظائفهم بعد أن تم إحلال العمالة الوافدة مكانهم، وعلى الحكومة القادمة ان تباشر في مشروع استراتيجي يقوم على الزراعة والصناعات الصغيرة ،وعلى الحكومة القادمة أن تستمع لعذابات أب لا يجد ما يقيت به اطفاله أو يوفر لهم كسوة الشتاء ولا يجد رسوما مالية لدفعها لتدريس ابنه او ابنته في الجامعة ، بل لا يجد ثمن دواء لنفسه أو لافراد اسرته ، وعلى الحكومة القادمة أن تستمع لمعاناة الناس مع قانون الجرائم الالكترونية البغيض..! وعلى الحكومة القادمة ان تسيطرعلى البنك المركزي الذي أدت سياساته المنحازة للبنوك الى ان يتراجع حال اقتصادنا خاصة تلك السياسة المتعلقة برفع اسعار الفائدة اكثر من مرة ،ما ادى الى انكماش الاقتصاد دون ان يتحرك احد لمحاسبة طاقم المركزي على ما ارتكب قبل ازمة كورونا وما بعدها ،كما أن الحكومة مطلوب منها أن تتمسك بأجراء انتخابات برلمانية نزيهة تفرز مجلسا قويا يستطيع مواجهة التحديات التي تواجه الوطن والمواطن ............

 
شريط الأخبار فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء الأرصاد تحذر من تدني مدى الرؤية نتيجة الغبار الاحد وفيات الأحد 17-5-2026 بني مصطفى ترعى احتفال عيد الاستقلال لجمعيتي قلقيليه وتلاع العلي ترمب ينشر صورة عبر منصة «تروث سوشال» تحمل عبارة «إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة» نادي الملك حسين يشهد مصاهرة ونسب بين آل الراميني وآل النعيمي بحضور وجهاء واقرباء واصدقاء العائلتين "شاهد الصور" الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في معارك جنوبي لبنان "صورة" الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الملازم ثاني أحمد عبد العزيز علي الوادي منخفض جوي خماسيني يؤثر على الأردن: طقس مغبر ورياح قوية تقترب من 90 كم/ساعة هيئة تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم “سوليدرتي الأولى للتأمين” تنظم أمسية لموظفيها لتعزيز بيئة العمل وروح الفريق وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه حزب الله يستهدف القوات الإسرائيلية وآلياتها في عدد من مناطق الجنوب اللبناني ولي العهد يشدد على توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الأداء في القطاعين العام والخاص قاض فرنسي يتعهد بالتحقيق في مقتل خاشقجي اختصاصي الامراض الصدرية والتنفسية الطراونة .. مركز مكافحة الاوبئة والامراض يحتاج الى كوادر وكفاءات وزارة الثقافة تعلن عن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 النقابي البارز فيصل الجعافرة يقدم قراءة قانونية وتنظيمية للاجتماع الأخير لهيئة نقابة الصيادلة عواصف رملية قوية مصحوبة برياح شديدة تستوجب الانتباه الشديد مركز الفلك الدولي ينشر صورة لهلال آخر ذو القعدة