اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما بعد قرار مشاركة الحركة الإسلامية بالانتخابات النيابية

ما بعد قرار مشاركة الحركة الإسلامية بالانتخابات النيابية
أخبار البلد -   اخبار البلد-

خاضت الحركة الإسلامية في الأيام الفائتة تمريناً شوريا ديمقراطياً مهمّاً نجحت فيه بامتياز، وقدمت أنموذجاً إيجابياً في الحوار والنقاش وإنضاج الآراء، وصولاً إلى حسم النتيجة عبر آلية التصويت بكل شفافية.

خلال النقاش والحوار الداخلي طرحت الآراء ووجهات النظر المتباينة بكل حرية، وقدّم أصحاب كل اجتهاد حججهم ومبرراتهم التي شكلت قناعاتهم ومواقفهم. لم يتهم مؤيدو المشاركة في الانتخابات أصحاب الرأي الآخر بالميل إلى العدمية والتشدد والانغلاق وعدم الواقعية، كما لم يتهم مؤيدو المقاطعة أصحاب الرأي الآخر بالضعف والاندلاق والانهزامية، ولم يشكّك أحد الفريقين بدوافع الآخر. فالمسألة في نهاية المطاف اجتهاد سياسي يتبلور عبر قراءة الواقع ودراسة الخيارات وتقدير الموقف لما يخدم مصالح الأمة والوطن أولاً، قبل مصالح الحركة وأولوياتها.

قرار الحركة الإسلامية أعجب الكثيرين، لكنه لن يعجب البعض ممن كانوا يفضلون خيار عدم مشاركتها في الانتخابات لاعتبارات متعددة تخصهم. وقد ذهبت بعض هذه الأصوات لنقد قرار الحركة، وهذا حقّها ما دامت تتجنّب الإساءة والاتهام، فرضى كل الناس غاية لا تدرك، ولكلٍ اجتهاداته وحساباته وقناعاته ومنهجه في التفكير وفي التعاطي مع الأمور، ولا يضير الحركة وهي تعبّر عن قناعاتها أن تصدر بعض الأصوات الناقدة لها أو المشككة في مواقفها، علماً بأن البعض جاهز لتوجيه النقد لها في كل الأحوال، سواء قاطعت أم شاركت، ولو قررت الحركة مقاطعة الانتخابات لكانت خرجت أصوات كثيرة تنتقدها وتشكك في موقفها وتتهمها بالعدمية والسلبية والخوف من انكشاف حجم تأييدها الشعبي.

لقد نجحت الحركة الإسلامية في اختبار حسم الموقف من الانتخابات، وخرجت منه أشدّ قوة، وأصلب عوداً، وأكثر وحدة وتماسكاً. والتباين مشروع بين وجهات النظر قبل حسم القرار، لكن الحركة الإسلامية أظهرت للجميع أنها كانت على الدوام، وفي كل المحطات السابقة، تصطف خلف قرار مؤسساتها الشورية والقيادية حين يحسم الأمر. فالأهم من قرار المشاركة والمقاطعة تكريس الأعراف الشورية والديمقراطية، واحترام المؤسسية التي هي من أهم عوامل قوة الحركات والأحزاب والهيئات.

ليس مهماً عدد المقاعد التي تحققها الحركة الإسلامية أو أي قائمة أخرى ما دامت الانتخابات تجرى بشفافية بعيداً عن تزوير إرادة الناخبين، فمن يخوض الانتخابات عليه أن يقبل نتائجها أياً كانت، ما دامت تعبّر عن الإرادة الشعبية لا عن إرادة السلطات والمؤسسات المشرفة على الانتخابات.
قرار الحركة الإسلامية بالمشاركة يوفّر فرصة معقولة لمراقبة أداء الحكومات ومحاسبتها ونصحها، ويفتح الطريق أمام تعزيز الشراكة الوطنية وبناء جبهة وطنية موحّدة متراصّة في مواجهة التحديات الداخلية والأخطار الخارجية، ويحافظ على بعض مصداقية الانتخابات المهزوزة بفعل الإجراءات الرسمية وقوانين الانتخاب المجحفة، ويقلّل من عزوف المواطنين عن ممارسة حقهم بالمشاركة في الحياة السياسية نتيجة إحباطاتهم من أداء المجالس النيابية المتعاقبة.

لقد أظهرت الحركة الإسلامية طوال الفترة الماضية قدراً عالياً من الانفتاح على كل مكونات المعادلة الوطنية وبضمن ذلك الجانب الرسمي، كما تعامت بكثير من الإيجابية والرغبة بالانخراط في العملية السياسية رغم اعتراضها على كثير من سقوفها وتفصيلاتها، وأظهرت واقعية سياسية واضحة أكدها مجددا قرارها بالمشاركة في الانتخابات النيابية رغم ما يحيط بها من ظروف ومعطيات صعبة تسببت بها ممارسات الحكومة تجاه الهيئات المنتخبة وتجاوزاتها على حريات المواطنين وحقوقهم في ظل التطبيق المتشدد لقانون الدفاع الذي يخشى أن تجرى الانتخابات في ظل وجوده.. فالسؤال الذي بات يطرح هذه الأيام ولا يجد جواباً: إلى متى يستمر قانون الدفاع، وماذا إن استمر وباء كورونا لسنوات؟!

نجحت الحركة الإسلامية في اختبار الشورى والديمقراطية الداخلية، وأكدت بالتجربة العملية احترامها للحرية والشفافية والتزامها بالنهج الشوري الديمقراطي، بعيدا عن تكميم الأفواه ومصادرة الآراء وإقصاء الرأي المخالف. والكرة الآن في ملعب الحكومة.. فهل تلتزم الحياد وتجري الانتخابات بنزاهة وتتوقف عن ممارسة الضغوط وتوقف تدخلاتها التي جرت خلال الأسابيع الفائتة من تهديد لبعض المترشحين على قوائم الحركة الإسلامية والسعي لتشكيل قوائم مناكفة لها، وهل ستتخذ إجراءات قوية تمنع تأثير المال السياسي الذي لعب دوراً مهماً في فوز الكثير من المرشحين في الانتخابات الماضية؟
الفرصة قائمة لأن تكون الانتخابات القادمة عرساً ديمقراطياً يؤكد رغبة الأردن بالتوجّه نحو مزيد من الإصلاح والديمقراطية وبناء الجماعة الوطنية المتكاتفة، وإذا كان الجانب الرسمي يتحمّل القسط الأكبر من مسؤولية ذلك بحكم امتلاكه السلطة والقرار، فإن الجميع مطالب بأن ينخرط في هذا الجهد الوطني، وأن يغلّب مصلحة الوطن والأمة على مصالحه الخاصّة.
ولا مبرر لأن تكون الانتخابات القادمة ساحة اشتباك ومكاسرة بين الجانب الرسمي والحركة الإسلامية، ولا بين الحركة وبين أيٍ من القوى السياسية الأخرى، فالساحة تتسع للجميع، والوطن بحاجة لتعاونهم وتكاتفهم جميعاً لما يخدم قوته ومنعته وقدرته على التقدّم ومواجهة التحديات.
شريط الأخبار واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة "الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعا نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 صدق او لا تصدق، (1390) دينارا لكل وفاة في حادث انقلاب الحافلة المصرية إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة مرشح ليلة الخميس يكسر تزكية غرفة صناعة عمان...... " ويجهد بلى" الهئية العامة" ويجبرها للتوجه للصناديق ..مالقصة؟؟ إطلاق خدمة تقديم طلب إصدار "الجواز الإلكتروني" في عدد من مراكز الخدمات الحكومية فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات أزمة البنزين تخنق بغداد.. طوابير طويلة، محطات مغلقة، ومواطنون غاضبون بورصة عمّان في أسبوع : ارتفاع التداولات 25% والمؤشر يصعد فوق 4 آلاف نقطة 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر انخفاض أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 89.700 دينار دوي انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية لا حصانة خلف الخوارزميات.. العجارمة: الحكومة مسؤولة مدنياً وإدارياً ودستورياً عن أخطاء "فرح" أمام القضاء والبرلمان نائبة بولندية "تنبح" في جلسة برلمانية .. ووزير الداخلية: "لم أرَ مثل هذا التصرف .. هذه السيدة نبحت فعلًا" الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارا لتصحيح خريطة العالم دون استشارة طبيب.. مأساة رجل تناول 13حبة مسكن فى شهر فأصيب بفشل كلوى داعية أزهري ينصح شباب مصر بعدم الزواج ويثير ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي تنقلات إدارية في وزارة الأشغال (أسماء) الصحفي مجدي محيلان يكتب: حيادية المعلقين الرياضيين... !