اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل يقرا القصر الأردني هذا المقال اهتمام : امجد الناصر ... ما فهمتونا.. عظَّم الله أجركم!

هل يقرا القصر الأردني هذا المقال اهتمام : امجد الناصر ... ما فهمتونا.. عظَّم الله أجركم!
أخبار البلد -  

رغم قناعة الأردنيين العامة بأن حكومات بلادهم المتعاقبة 'لا تحلُّ ولا تربط' إلا أنهم راهنوا، هذه المرة، على عون الخصاونة. لأن الرجل نفسه مختلف، والأهم لأن الظروف، هذه المرة، مختلفة. فهذه هي الحكومة الثالثة التي تشكل في ثمانية أشهر على وقع 'الربيع العربي' الذي تردَّد صداه سريعاً في الأردن! ثلاثة رؤساء وزرات في ثمانية أشهر؟! أضربوها بنحو ثلاثين وزيراً للحكومة الواحد: نكون أمام ما يقرب من تسعين وزيراً اضيفوا الى قائمة لا نهائية من الوزراء في الأردن!
هذا كثير.
هذا لا يحدث في روضة، في مدرسة ابتدائية، في فرقة كشافة، وليس في كيان سياسي عمره يقترب من قرن!
الدهشة التي رافقت إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة سرعان ما تحولت إلى خيبة أمل كبيرة. أهذا ما كان ينتظره الأردنيون الذين أسقطوا بحراكهم المتواصل، رغم محدودية زخمه، حكومة معروف البخيت شبه العرفية؟ كلا، ليس هذا ما كان منتظراً. ليس هكذا يفعل رجل جاء من أعلى منصب قضائي دولي. لقد خيَّب عون الخصاونة الذي لم تعرفه الحياة العامة في البلاد سوى فترة قصيرة (شغل خلالها رئيساً لديوان العاهل الراحل الملك حسين) ظن الذين توقعوا منه حكومة 'تشيل الزير من البير' على حد تعبير المثل الشعبي. فالتشكيلة الحكومية لقاضي لاهاي جاءت أقل، بكثير، من حجم التوقعات التي رافقتها في الشارع. فبعد عنت وصراع وادارة ظهر بالكامل لحكومة الجنرال معروف البخيت توقع الناس شيئاً مختلفاً، شيئاً بقدر ما يعرفه الشارع الأردني من احتقان وما تشهده المنطقة من عواصف. فلم يكن رجال حكومة الخصاونة على قدر التحديات الداخلية والملفات الضخمة المطروحة على البلاد ولا بمستوى ما تعرفه المنطقة من تمخضات قد تغير وجه الشرق الأوسط على نحو جذري.
إذا كانت ثلاث حكومات متتالية لم تسطع أن تجيب عن أسئلة الإصلاح الأردنية المتواضعة جداً (قياساً بما تطرحه شعوب المنطقة على أنظمتها) فمن سيجيب عن تلك الأسئلة؟
واضح أن هناك علة، بل هناك ما يشبه المرض العضال، في الحكومات الأردنية. إنها، حتى وهي تعطى 'الفرصة الأخيرة' للاستجابة لنبض الشارع، تفضِّل أن لا تفعل. أليس هذا مثيراً للدهشة والحيرة معاً؟
ما الذي يستنتجه أي مراقب لقيام الحكومات في الأردن وانفراطها من هذا العيِّ والاستعصاء والتلكؤ وانعدام الوزن والشلل الذاتي الذي يطبعها ويشكِّل قوامها وصورتها أمام الناس؟
الاستنتاج الأولي الذي يخطر في البال أنها حكومات ركنت إلى ما استقر في الوعي الشعبي في كونها لا تحل ولا تربط وأدرجت نفسها، بوعي أو من دون وعي، في هذا المدرج. فالحكومات الأردنية، منذ أمد طويل، صنعت لها هذه السمعة البائسة وقبلت أن تكون مجرد 'شرابة خرج'، أو شاهد زور. فإن صنعت شيئاً للناس سُجل ذلك الصنيع بغير اسمها وإن فشلت في القيام بما يترتب عليها من أعباء ومسؤوليات تحمَّلت، دون غيرها من مراكز القرار، وزر الفشل. الغُنم لغيرها والغُرم، كل الغُرم، لها.

' ' '

قيل إن حكومة عون الخصاونة، التي أريد لها أن تخرج البلاد من مأزقها الحالي، شُكِّلتْ بعيداً عن التدخلات التقليدية التي عرفتها كل الحكومات الأردنية السابقة: القصر من جهة والمخابرات من جهة ثانية، فإن صحَّ، هذا الإدعاء (المشكوك في صحته) نكون أمام 'حالة نفسية' تستدعي استثارة علم النفس وليس علوم السياسة والاقتصاد. فهذه حكومة تعطى سقفاً عالياً وتختار، طوعاً وعن سبق اصرار، سقفا واطئاً، أو بالأحرى، سقفاً آمناً. هذه حكومة تختار الطريق 'السالك' الذي سبق ومشت فيه كل الحكومات التي سبقتها. فلم تتضمن مغامرة من أي نوع، ولا تجريبية في الأشخاص على الإطلاق، ولا محاولة للخروج 'خلف السور' حيث يتعالى هدير الناس. كأن البلاد لا تعرف احتقاناً سياسياً واقتصادياً غير مسبوق. كأنها ليست الحكومة التي تشكلَّ لتخفيف حدة الاحتقان في غضون أقل من سنة. لِمَ فرطت حكومة البخيت أصلا؟ لِمَ عُهد الى قاض دولي تشكيل حكومة جديدة؟ أليس من أجل قيادة التغيير المأمول؟
عندما وصف بعض المعلقين الأردنيين حكومة الخصاونة بأنها 'حكومة الفرصة الأخيرة' لم يكن مخطئاً. إنها فعلا كذلك. فليس سهلا على بلد أن تغير حكوماتها ثلاث أو أربع مرات في السنة. ليس سهلا على الملك الذي يتحدث، على نحو متواصل، في قضايا الإصلاح وحتميته في الأردن وعن 'الربيع العربي' الذي هو استحقاق غير قابل للالتفاف عليه أو تأجيله، أن يصرف حكومة ويشكل حكومة جديدة إلى ما شاء الله. عندها تفقد الدولة مصداقيتها تماماً وتتحول سياستها الى لعب وتسلية وتمرير وقت، ولا مجال للعب أو التسلية أو تمرير الوقت في عالم عربي كالذي نعرفه اليوم.
فمن الذي ضيع على عون الخصاونة هذه الفرصة؟
وهل ضاعت، فعلاً، فرصته في أن تكون له يد إصلاحية في هذا المنعطف الذي تمر به البلاد والمنطقة؟
لا أعرف من ضيَّع على الخصاونة تلك الفرصة، ولا يبدو، من مستهل شوطه الحكومي، أنه سيترك مأثرة تذكر. ستكون حكومته مجرد حكومة أخرى في سجل طويل من الحكومات التي لا يتذكر الأردنيون معظم رؤوسائها، ناهيك عن وزرائها.
فالحكومات ليست مجرد رئيس وزراء نظيف اليد، طيب السمعة، بل هي بيان وفريق عمل. وفي الحالة الأردنية (الآن) هي فريق عمل يعرف ما يريد ويعمل، بصلابة ومن دون انحناء للضغوط، على ما يريد. ولم نر، للأسف، في بيان حكومة الخصاونة، ولا في فريقه الحكومي، هذه الإرادة، ولا ما يشير إلى أننا ندشن عهداً جديداً في استرداد الحكومة للولاية العامة التي فقدت وزنها فيها منذ زمن طويل.
والدليل على حجم الخيبة التي أصابت الأردنيين حيال بيان حكومة الخصاونة وتشكيلتها هو شعار التظاهرات القادمة: هذا، كما هو معروف، قول الديكتاتور التونسي زين العابدين بن علي الذي 'فهم' شعبه في اللحظة التي لم يعد يفيده فيها هذا الفهم. ما فهمتونا هو شعار التظاهرات القادمة في الأردن لكنه، في رأيي، ليس موجهاً الى عون الخصاونة وحكومته العتيدة، بل، بطريقة غير مباشرة، إلى الملك.
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر