اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زهير العزه يكتب ...الاردن ولبنان بين سمير زيد الرفاعي وحسان دياب

زهير العزه يكتب ...الاردن ولبنان بين سمير زيد الرفاعي وحسان دياب
أخبار البلد -  
اخبار البلد-
 

زهير العزه

اصابت نترات الامونيا قلب حكومة رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب فطرحتها عليلة ما ادى الى اضعافها وخاصة بعد السهام المسمومة التي صوبت على ظهرها دون أن تجد حماية من اية جهة سياسية لبنانية ما ادى الى تراجع الرجل خطوة الى الوراء ويستقيل تحت ضغط شارع مجروح من هول ما اصابه واصاب مدينته بيروت.

السهام المسمومة والتي اوغلت في استهدافها لحكومة الرئيس حسان دياب هي السهام التي كان رماها زعماءمليشيات الحرب الاهلية في لبنان ، وهم نفسهم الذين سرقوا ونهبوا وكدسوا الاموال على حساب ما دمرت أيديهم في كل شبر في لبنان ، وهي السهام التي استهدفت توظيف معاناة الناس للتغطية على ما ارتكبه ويرتكبه أصحاب الحملات الغارقون في الفساد والمنطلقون من مصالح لم يتورط فيها حسان دياب.

سقطت حكومة حسان دياب بسبب الحملة الظالمة ، وهي وان تعثرت هنا او تباطأت هناك فأن الفرصة التي لاتزيد عن بضعة اشهر" هي عمرها في الحكم"لم تكن تمكنها من انجاز اي من الالتزامات التي تعهدت بها عند نيلها الثقة من مجلس النواب اللبناني .

واذا كانت هذه صورة تعامل بعض أبناء الشعب العربي مع" الاوادم "من ابناء شعبهم ممن تولوا او يتولون مناصب متقدمة ، فأن مثل هذه الصورة قد حدثت عندنا في الاردن مع حكومة السيد سميرزيد الرفاعي الذي تولى ملف الدوار الربع بعد تكليف جلالة الملك له بتشكيل الحكومة بتاريخ 9/12 /2009، وكان أمل الكثيرين من أبناء الاردن أن يكون طموح الشاب القادم من رحم بيت سياسي يتجسد انتاجا وعملا ،الا أن الامور لم تجري وفق رؤية وطموح هذا الشاب ، حيث كان العالم يعاني من الازمة المالية العالمية وحالة الركود التي شهدها الاقتصاد العالمي نتيجة لذلك، اضافة الى تراجع الدعم العربي والغربي نتيجة هذه الازمة ،كما أن أخطاء بعض الوزراء الذين تم تركيبهم في حكومة الرئيس سمير زيد الرفاعي وخاصة في ملفات الاقتصاد والمالية والاعلام قد أثار حفيظة الشارع ، ولكن الخطاء الجسيم وقع نتيجة السياسات الاعلامية الخاطئة التي قادها ايمن الصفدي تجاه الصحفيين والصحف ألامر جعل الحكومة في مواجهة كل الاعلام ، ولم تحظى بدعم حتى ولو بسيط ، ثم جأت الانتخابات واستغلت كل هذه الاخطاء في كل المنابر ،وكان يمكن تجاوزها لو أن الرئيس الرفاعي أحاط نفسه بمجموعة من الوزراء ملتصقة بالشارع وليست بعيدة عنه .

الحملة الظالمة التي تعرض لها شخصيا الرئيس سمير زيد الرفاعي وتعرضت لها حكومته من بعد التكليف الثاني لقيادة دفة الدوار الرابع، اضاعت فرصا كثيرة كان ممكناً توظيفها بصورة أفضل خدمة للصالح العام ، واذا كان لنقص خبرة بعض الوزراء أو لعدم تطابق حساباتهم مع حسابات الرئيس الرفاعي، او لحجم وضخامة المشكلات التي ورثتها الحكومة مع ضيق ذات اليد وضعف الإمكانات ، وصعوبة تقديم حلول سحرية لمشاكل عميقة ومزمنة في بلد يعيش اقتصاده معاناة ازمات مالية متجذرة ،الا ان تكاسل او ارتجاف او عدم اللامبالاة او عدم وجود رؤية عند بعض الوزراء قد اوقع حكومة الرئيس الرفاعي في شباك المتربصين ،وخاصة الذين فتحوا ويفتحون على حسابهم في صالونات النميمة السياسية كل ما يمكن من أجل تشويه صورة الحكومة أمام الشارع مستخدمين بعض الاعلام ، وبعض محاسيبهم في هذه المؤسسة الحكومية او تلك .

ولعل اخطر ما واجه حكومة الرئيس سميرزيد الرفاعي هوما سمي "بالربيع العربي" ، فقد اجتاحت موجات الفوضى كل انحاء الوطن العربي،وكان للاردن نصيب منها ،وبعيدا عن التفاصيل الا انه وللامانة فأن الرئيس سمير زيد الرفاعي واجه الضغوطات وتحمل ما تحمل كما تحمل والده من قبله السيد زيد الرفاعي الذي واجه احداث عام 89 من القرن الماضي من أجل الوطن والعرش ، ومنع الرجلين في الحالتين ما هو أعظم من الاحتجاجات وهو منع الفوضى التي كادت ان تأخذنا الى الفتنة، فكانت الاستقالة والابتعاد وتحمل الظلم خيارا من اجل الوطن وغابت المكابرة في مواجهة حالة عارمة من الغضب انتجتها ظروف دولية او اقليمية او حتى تراكمات داخلية وفي ظل وقت قصير لا يتجاوز بضعة اشهر لا تمكن اي مسؤول من العمل لتحقيق ما التزم به .

 

اليوم ومع استقالة رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب الذي لم تتلطخ يداه بمال عام او بمحسوبية، وسقطت حكومته التي لم تحصل على فرصة انجاز بسب "حظها العاثر" تحت ضغط الشارع الغاضب على ما جرى لبيروت ، استذكرت الرئيس سمير زيد الرفاعي الذي ايضا لم يحظى بفرصة وواجه تحديات هي نتاج لتراكمات سابقة،وكانت الظروف الاقليمية والدولية تفرض ايقاعها على المنطقة ، فوجدت حكومته نفسها وسط رمال متحركة، فكان اختيار حماية الوطن على خيار الاستمرار في الحكم ، فقدم استقالته ومشى الى حيث يخدم من مكان اخر .. هي تلك قصة الرجال الذين دائما إن نسيناهم تفرضهم الحقائق والوقائع حتى ولو باحداث مشابهة تقع أو وقعت في مكان في هذا العالم ،ولذلك سيتذكر الاردنيون المنصفون الرئيس سمير زيد الرفاعي ، وينصفونه في يوم ما، بصفته شابا طموحا حاول ان يعطي لوطنه وبصفته محاولة لم تكتمل في انجاز مشروع وطني يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني من أجل حياة افضل لكل الاردنيين.

 

zazzah60@yahoo.com
 
شريط الأخبار حالة من عدم الاستقرار الجوي الثلاثاء.. وانخفاض ملموس على درجات الحرارة الجيش الإسرائيلي: هجوم 7 أكتوبر "هزيمة مدوية" مشاريع سكنية جديدة وقرعة أراض ضمن الاحتفال بيوم الإسكان العربي والعالمي قوات وطائرات إضافية نحو تل أبيب.. واشنطن تتأهب لمواجهة جديدة مع إيران "التربية" تعلن نتائج دورة الترشيح الثانية للبعثات الخارجية أنجلينا جولي تشارك صورا لدمار غزة وتتساءل عما حدث للعائلات التي قُتلت وكيف يعيش الناجون؟! مكافحة المخدرات تتعامل مع 101 قضية كريستال خلال الأسبوع الـ 10 من حملتها الملك والملكة يزوران مدرسة في العقبة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين الإحصاءات: بيانات التعداد السكاني تمر بالمراجعة والمعالجة قبل اعتمادها الأردن يقفز إلى المرتبة 60 عالميا والـ5 عربيا في مؤشر الابتكار العالمي 2026 ميرزا يستعين بالجريندايزر في مدينة الحسين الرياضية العمل: تمديد تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية بانتظار قرار مجلس الوزراء والعمل جارٍ على استكمال المعاملات المدخلة الجغبير رئيسا لغرفة صناعة عمان وسختيان نائبا وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا تحالف "العزم" يُقيل النائب محمود القيسي وينهي عضويته - وثيقة الاحتلال يقر بمقتل 1318 عسكريا وعنصر أمن منذ 7 أكتوبر راصد: 1083 قرارا حكوميا خلال عامين.. 51% منها مرتبطة بالتحديث الاقتصادي عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بشروط طهران وإجراءات من واشنطن إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة للعام الجامعي 2026-2027 لمار الراميني على منصة التتويج وشهادتين تقديريتين من تراسانطة تقديرا للتفوق