ملعب تنس!

ملعب تنس!
أخبار البلد -  


 

حين ينهدم المعبد كاملاً فوق رؤوس المصلين، لن يضر إن وقف غراب صغير أشعث الهيئة، ينعب على بقايا نافذة!
وحين ينخر "السرطان” الجسد، ويأتي على عافيته، فلن يشكو المريض من "انفلونزا” أرهقته بالعطاس، واستنزفت نضارته الآفلة!
ولا يسأل المعالج النفسي امرأة تعرضت للاغتصاب إن كان الجاني قد وضع في جيبها بضعة دولارات وهو يجرها الى الفراش!
ولا يضير رجل اكتشف أن حذاءه من فردتين كلتاهما يُسرى.. ولن يزعجه أيضاً لو كانت كلتاهما يُمنى، إذا كان قد فقد قدميه الاثنتين في الحرب الأخيرة!
وإذ يصبح العالم كله ملعب تنس مملوكاً لرجل أخرق، فلن يكون هنالك فرق بين رؤوس الحكماء البيضاء، و”طابات” اللعب الصغيرة!


تتساوى الجنة مع جوائز اليانصيب، ويقترح القاتل على القتيل أن يتمشيا معاً على الصفحة الأولى للجريدة!
يتبادل الناس الخنادق، والبنادق، والمقامات الرفيعة، والشتائم والأنخاب والقبلات، تحت ضوء الدبابة الغازية.
لا اسم للدم المسفوح ولا مذاق أو شجرة عائلة، كأنما هو دم انتثر في رحلة صيد، ولا أحد يتوقف ليتفقد دمه!
يقيم العدو في غرفة المعيشة، ويستخدم مناشف الزوجة وماكينة حلاقة الأب، ويطفئ الضوء عند النوم، ويربط المنبه على ساعة الطابور العسكري!
لا أحد يعترض على كمية الحليب في كأس شاي الجنرال، ولا امرأة تغطي شعرها إن مر الى المطبخ، ولا طفل يعبث بنياشينه المتناثرة في البيت، وعما قليل ستكون له صفحة في دفتر العائلة!


لا أحد يتهجأ ترجمة الفيلم الأجنبي، الكل منهمك الآن في أن يصير بطلاً في الفيلم الأجنبي!
الحمد لله على أي حال، ها نحن نتمدد ما زلنا في أفياء الوطن الممتد، ونسكن في التاريخ المزركش الذي صنعه أجداد طيبون! ونعلق في غرفنا روزنامة لا تخلو واحدة من أوراقها من احتفال قومي، أو غزوة مظفرة!
هل ما زالت الفكرة العربية صالحة للسكن؟ بالتأكيد، وما زالت القواسم المشتركة في نماء، فلم يعد ما يجمعنا مجرد لغة متحاذقة، وعقيدة مطاردة، وتاريخ متهم!
الآن يجمعنا الرعب من قط يقفز باتجاه الحدود، ويجمعنا تزايد معدلات الفقر، ويجمعنا خطباء الجمعة!
نشترك في أميركا، وفي الاحتفال العربي بيوم المعاق، وفي الانبهار بـ”كاترين زيتا جونز”!
توحدنا مقاومة الإرهاب، ومقاومة الإيدز، ومقاومة الحنين إلى مجدنا الغابر!
يلمّنا المصير المرتبك الخائف ويلمّنا "دوري كرة القدم” وتلمُّنا دائما "نانسي عجرم”!
تجمعنا المرارة التي في الحلق، وتجمعنا أمراض الشتاء، ويجمعنا الخنوع الذي يسمى "علاقات متبادلة”!
(هل يقيم الجزار علاقة متكافئة وعلى قدم المساواة مع الخراف الهزيلة؟).
توحدنا الآن العقلانية التي تقتضي أن نتنازل عن الهراء المسمى كرامة، وعن التراب المغبر المسمى وطنا، وعن بضعة قبور لرجال خرفين أسميناهم تاريخا!
تجمعنا الآن "البراغماتية” الفذة، والانصياع لموازين القوى، والشعور العارم بالضآلة!
الماضي ساحة مجدنا المفضلة!
والميتون هم أجمل الأعداء.
بلاد العرب أوطاني من أول احتلال إلى آخر نافذة تطل على البحر المصاب بالشيخوخة، كلها أشيائي الخاصة التي أشعر بالخجل لأنني لا أستطيع حمايتها!

 
شريط الأخبار الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات ومخزون الطاقة في الأردن آمن إيران ستقاتل "حتى النصر الكامل" الحرس الثوري الإيراني يعلن عن الموجة 79 من عملية "وعد الصادق 4" المياه: حملة لضبط اعتداءات كبيرة في اربد لتعبئة صهاريج مخالفة الصفدي ونظيره الفرنسي يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية سبيلًا لإنهاء التصعيد محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا للاريجاني مقترح لإلزامية مرحلة رياض الأطفال وتوفيرها مجانا بالمدارس الحكومية كاتس يهدد بتدمير جنوب لبنان على غرار غزة الملك: أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم أسرة جامعة البترا تتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر السعيد