اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جولة في ذاكرة المكان

جولة في ذاكرة المكان
أخبار البلد -  

قبل ايام واثناء الحظر حاولت ان اشغل نفسي بالقراءة. في محاولة البحث عن ما يمكن قراءته وقع بصري على كتاب بعنوان القبائل العربية على الارض الاردنية.في الكتاب الذي اصدره المؤرخ الدكتور محمد خريسات و اعتمد في اعداده على سجلات الطابو والوثائق العثمانية الكثير من البيانات حول اسماء وشيوخ القبائل التي عاشت على الارض الاردنية منذ العهد العثماني ونوعية الحياة والصراعات التي دخلتها والاماكن التي استقرت فيها والتحالفات التي اقامتها.

بالرغم من الجهد الذي بذله الباحث ومحاولته الاسهام في سد ثغرة من ثغرات الجهد البحثي المتعلق بتاريخ الاردن في مراحل ما قبل الثورة العربية وتاسيس الامارة الا ان قراءة الكتاب لم تجب على الاسئلة بمقدار ما فتحت شهيتي كقارئ للبحث عن اجابة لعشرات من الاسئلة الجديدة حول علاقة القبائل بالارض والتاريخ والمكان.
الفضول الذي لازمني خلال الاسابيع الماضية يشاركني فيه الكثير من ابناء الاردن الذين يمرون في النظام التعليمي الاردني دون التوقف او المرور على مراحل ونوعية حياة الانسان على الارض الاردنية. فالكثير من الدروس والحكايات التي نسمعها والاشعار والروايات التي نجدها في الادب والشعر العربي لا تجد طريقها الى المناهج المدرسية التي تقصر بحثها على سنوات ما بعد الثورة العربية وتتجاهل ما قبلها لدرجة تجعلك تظن ان البلاد كانت فارغة ولا وجود للانسان فيها.
لسد مثل هذه الثغرة ظهر في السنوات الاخيرة ميول قوية لدى البعض لصياغة قصص وروايات والسعي لبناء ائتلافات واحلاف عشائرية جديدة بين جماعات وعشائر متباعدة في السكن والمنبت. فقد ظهر تحالف بين عشائر في الطفيلة واخرى في الكرك ومادبا وبين قبيلة في الاردن واخرى تحمل اسمها في بلدان عربية اخرى. بعض هذه الاحلاف والروابط تنشأ على خلفية التشابه في الاسم او رغبة الابناء في اظهار القوة العددية للحصول على مكاسب وحصص سياسية. في حالات اخرى بحث البعض عن قصص وروايات يجري اعتمادها والتأسيس عليها لاستحداث الروابط والاحلاف والتجمعات الجديدة. الرغبة التي تتملك الناس لمعرفة جذورهم وانسابهم وعلاقاتهم بالجماعات الاخرى لا تجد من البيانات والدراسات ما يشبعها او يحققها الامر الذي يدفع بالناس الى صياغة قصصهم ورواياتهم
في حالات كثيرة تصطدم رغبة الشباب والكبار لمعرفة المكان والانسان وتفريغ الذاكرة بعوائق وصعوبات غير معروفة الاسباب ولا الدوافع. بعض العقبات التي تحول دون تدريس التاريخ عائد الى الغموض ونقص المواد في حين ان البعض الاخر مرتبط بغياب الرغبة والحماس لدى القائمين على التخطيط واعداد المناهج في تناول تاريخ البلاد بحجة ندرة المصادر والابتعاد عن اثارة النعرات.
باستثناء ما قام به الرحالة والمستشرقون لم تعن اي من الجامعات الاردنية التي يربو عددها على الثلاثين جامعة بانشاء برنامج جدي يزاوج بين التاريخ والجغرافيا والانثروبولوجيا والسكان لدراسة وتوثيق الحياة في الاردن عبر التاريخ وحركة التنقل والاستقرار في مناطق شرق نهر الاردن تاركين الامر للروايات الشفاهية التي يتناقلها البعض والكتابات التي اعدت دون التحقق من صحة الروايات او مدى تاييدها من قبل مصادر واثار وروايات اخرى.
الاصول والمنابت وصلات القبائل واشجار الانساب اصبحت موضوعا من الموضوعات التي تستهوي اعضاء الروابط العشائرية وهواة التاريخ وبعض الرسميين المتقاعدين ممكن اكتسبوا جرأة عالية على التنظير واجتراح اسماء وانساب تربط اسرهم وعائلات باصول وقبائل وجماعات دون وجود دراسات علمية ونقاشات واسس يمكن الركون اليها واعتمادها للحد من الافتراء على المكان واهله واعادة تشكيل العلاقات وتنسيقها كما تنسق الباقات والسلال في اماكن بيع الزهور.
الحديث عن الانباط والروم والبيزنطيين والادوميين والمؤابين والعمانيين مهما وضروريا لاظهار دينامية التفاعل والنشاط وكثافة الاستيطان والتاثير الذي حظيت به المنطقة لكنه لا يلقي الضوء على البلدات والمدن و القرى والخراب والكهوف والقلاع والاودية وانفاق المياه والاثار والمعارك وبرك المياه التي شيدت في الصحراء ولا يقول ما يمكن ان يشبع فضولنا حول تاريخ المكان واهله واسماء الجماعات التي قامت على تشييد الصروح والتأسيس لعلاقة ايجابية مع الارض والموارد.

 
شريط الأخبار إصابة سفينة ب"مقذوف غير محدد" قبالة عُمان سلوك مشين لبعض الأطباء الاستشاريين في المؤسسات التعليمية يلطخ ثوب الطبيب الأبيض ويلحق الضرر بسمعة القطاع. الحكومة تطلق أعمال تصميم تلفريك عمّان الحكومة: 343 مشروعا ضمن برنامج التحديث الاقتصادي قيد التنفيذ منذ مطلع 2026 قطاع الصناعات الغذائية يغطي 62 % من احتياجات السوق المحلية إيران: إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد على المفاوضات مع عُمان وزير العمل يحارب الغزازوة ويشهر الكرت الأحمر بوجه مدير مكتب خادمات.. والناطق الإعلامي: قرارنا قانوني مجمع الملك حسين للأعمال يفرض رسوم اصطفاف.. والموظفون يحتجون ويصدرون بيانا "المواقف حق مش امتياز" الأمن يحذر من إطلاق العيارات النارية وإغلاق الطرق خلال احتفالات "التوجيهي" الظهراوي يعاتب مواطناً بشأن عبارة: (سمّ الهاري) العمل": 58 يوما تبقى من فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة دحلان.. هل يعود “الرجل الأقوى نفوذاً” على صهوة العلاقات الإقليمية؟ 88.7 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية "التربية" تعلن نتائج الثانوية العامة الساعة الرابعة مساء الاثنين بورصة عمّان في أسبوع : تراجع السيولة إلى 69.9 مليون دينار وسط حركة انتقائية للأسهم كتلة حارة تضرب المملكة.. ودرجات الحرارة تتجاوز معدلاتها بـ5 درجات تشغيل تجريبي لخطّي جرش إربد وإربد الزرقاء الأحد وفاة والدة الإعلامي أنس المجالي - تفاصيل العزاء مالك حداد يكتب : تعزيز دور القطاع الخاص في النقل واللوجستيات ضمانة للأمن الغذائي الأردني واستقرار الاقتصاد الوطني أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وكتلة حارة الاثنين