عن التعديل والدمج

عن التعديل والدمج
أخبار البلد -  


 

على وجاهة الحديث عن أهمية ترشيق الحكومة ودمج بعض الوزارات والهيئات، وهو أمر مهم، يجب ألا تأخذنا نظرية الفزعة كرد فعل على تداعيات أزمة كورونا أو كاستجابة للانتقادات التي توجه للحكومة لكي تبدو الحكومة الحالية بأنها تقارب ملفا ترددت سابقاتها في الإقدام عليه.
الدمج كان عنواناً رئيسياً في معظم برامج الحكومات ولكن سرعان ما يتم التراجع عنه لأسباب موضوعية أحياناً ولأسباب تتعلق بالتركيبة السياسية في الأردن التي تعتمد على المحاصصة بكل توصيفاتها ولا يمكن القفز عنها إذا لم نذهب لحكومات منتخبة على أسس حزبية أو برامجية تختلف كلياً عن الآليات الحالية، ولأن تجربة المشاورات النيابية اليتيمة في اختيار رئيس الوزراء قبل سنوات لم تكن الصيغة المثلى وشابها لغط كبير.
الحكومة الحالية التي تشكلت بتاريخ الرابع عشر من حزيران العام 2018 بثمانية وعشرين وزيراً وألغيت فيها وزارة تطوير القطاع ثم عادت لاحقاً، وألغيت وزارة الاستثمار لاحقاً، عدلت أربع مرات حتى تاريخ 7/11/2019، تخللها 52 وزيراً منهم 27 وزيراً حملوا اللقب لأول مرة فيما غادر 20 وزيراً من الذين جاؤوا في التشكيل الأول ليبقى من الفريق الأول ثمانية وزراء فقط؛ وربما يكون هذا علامة فارقة في تاريخ الحكومات.
فكرة دمج وفك وإلغاء بعض الوزارات ليست جديدة على حكومة الدكتور الرزاز كانت حاضرة ومجربة. فوزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم دمجتا، ثم عادت كل وزارة بوزير مستقل. وتعاقب عليها أربعة وزراء. ووزارة البلديات ووزارة النقل دمجتا معا ثم فكت، ولاحقاً تغير اسم وزارة البلديات لتصبح وزارة الإدارة المحلية وهي على وشك الدمج مع وزارة الداخلية بالرغم من اختلاف مهم لكل منهما. فالداخلية في النهاية وزارة سيادية وأمنية وليست وزارة خدمات وحكم محلي. ورؤساء البلديات ورؤساء وأعضاء اللامركزية منتخبون. وحصل ذلك أيضاً بين وزارة الثقافة ووزارة الشباب وبين وزارة الزراعة ووزارة البيئة.
من المهم أن يؤخذ بعين الاعتبار الوزن النسبي والتأثير في بقاء الوزارة مستقلة أو دمجها. فقطاع التربية والتعليم من أكبر القطاعات وأهمها، إذ نتحدث عن مليون طالب ومائة ألف معلم فيما يشرف التعليم العالي على ما يتجاوز ثلاثمائة ألف طالب وعشرات الجامعات. فكيف سينجح الدمج؟
هناك وزارات يمكن أن تستمر دون وجود حقيبة وزارية، كوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية التي يمكن أن تستمر بعملها من خلال إدارة في الرئاسة أو الداخلية. كذلك وزارة الدولة للشؤون القانونية لا أحد يستطيع فهم دورها ومهامها في ظل وجود وزارة العدل وديوان التشريع والرأي ودائرة قانونية في الرئاسة ودوائر قانونية في كل وزارة. كما أن وزارة السياحة على أهميتها في تنظيم قطاع السياحة إلا أن كل المهام المتعلقة بتنظيم هذا القطاع مرتبطة عملياً بهيئة تنشيط السياحة من ناحية الترويج ومنح التراخيص. فإما أن تلغى الهيئة أو تلغى الوزارة وتلحق مهامها بهيئة تنشيط السياحة. بالنسبة لوزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء التي تسيِّر العلاقة بين الرئاسة والوزارات، فهذه مهمة يمكن أن تقوم بها أمانة رئاسة الوزراء. أما وزارة الدولة لتطوير القطاع المؤسسي فهي أشبه بـ «حتى» التي «حَتْحَتَت» عقول العلماء، لكثرة إلغائها وعودتها؛ فثمة ديوان للخدمة المدنية وإدارة للتطوير المؤسسي والسياسات في الرئاسة.
مشكلتنا هنا مزمنة ومرتبطة بغياب المؤسسية، وهي ليست مشكلة هذه الحكومة فقط. فالانطباع الشخصي وعلاقة الفريق الوزاري وقربه أو بعده من الرئيس تلعب دوراً أساسياً في مستقبل الوزارة والوزير. وبالتالي فلعبة الليغو لن تساهم في صنع المعجزات وفي الربع ساعة الأخيرة من عمر الحكومة ما لم تكن نتاج قراءة واقعية وضرورة ملحة. ومَن يضمن ألا تلغي الحكومة القادمة كل قرارات الحكومة الحالية؟ فلكل رئيس طريقته.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء