عن كورونا و"الإسلام السياسي"

عن كورونا والإسلام السياسي
أخبار البلد -  

أخبار البلد - هل تتحول "جائحة كورونا" إلى فرصة جديدة لحركات "الإسلام السياسي" في المنطقة؟... سؤال يقفز إلى الأذهان ونحن نراقب الجدل الدائر حول مرحلة "ما بعد كورونا"، ونرقب تحولات العالم الذي لن يبقى كما كان عليه من قبل.

ليس ثمة من إجابة واحدة على هذا السؤال، بيد أن كاتب هذه السطور، يجادل بما يلي:

من بين كافة المؤشرات التي تزحم الدراسات والتحليلات عن "عالم ما بعد كورونا"، يبدو أن واحدا منها، بات شبه مؤكد، ويحظى بإجماع الباحثين والمحللين: جيوش العاطلين عن العمل، ستفاقم أزمات الفقر والجوع والعوز، الانكماش الاقتصادي سيوسع جيوب الفقر، بل ربما يكون من الصعب استخدام مصطلح "جيوب" بعد أن "يتسع الفتق على الراتق"... بعض حكومات الإقليم وأنظمته، أظهرت بؤساً في أدائها لكبح الجائحة، والمرجح أنها ستبدي بؤساً أشد في السعي لاحتواء تداعياتها على الاقتصاد ومعاش الناس.

يخلق ذلك، أسباباً موضوعية لعدم الاستقرار، بل ويعزز من فرص اندلاع الاحتجاجات والانتفاضات، في سياق "الربيع العربي" بموجاته المتعاقبة، أو ربما في سياقات جديدة، قد تشق طريقها، تحمل في طياتها من معاني الفوضى والفلتان، أكثر مما تعد به من بشائرالتغيير والإصلاح المنشودين.

فراغ الحكومات والأنظمة، وعجزها على توفير الخدمة والمعاش اللائق، سيشجع حركات "الإسلام السياسي" على اختلاف مدارسها ومذاهبها، على القفز فوق خشبة المسرح، وتجديد حضورها الذي انحسر كثيراً منذ المنقلب الثاني للعام 2013، وتحت ضربات عواصم إقليمية ودولية مقتدرة، نفذت من شقوق سوء الإدارة وبؤس "نظرية التمكين" الإخوانية، وانكشاف المجاميع السلفية الجهادية، بوصفها قوى مجرمة،كـ"النارتأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله".

وهي القوى صاحبة الموروث التاريخي والخبرات المتراكمة والتجربة الأطول والأعمق، في مجال العمل الإغاثي/الاجتماعي/التربوي/ الخيري/ الدعوي، المتوفرة برغم التضييق، على "بنية تحتية" قابلة للإنعاش والانتعاش، ما أن تتاح لها الفرصة لفعل ذلك، وما أن تخف "القبضة الأمنية" التي تحيط بها من جهاتها الأربع.

ولأن القوى المدنية والحركات الشبابية والاجتماعية الحديثة، التي لعبت دوراً "تفجيرياً" و"تمهيديا" في موجتي الربيع العربي الأولى والثانية، عجزت عن التنظيم والانتظام في تحالفات وائتلافات عريضة، لـ"تخرج من المولد بلا حمص"، ولأنها ما زالت كذلك برغم الدروس الصعبة لتجربة السنوات العشر الفائتة، فإن التاريخ مرشح لأن يعيد نفسه من جديد... وعندما ستكون الفرصة الذهبية قد توفرت لهذه الحركات، من قام منها بمراجعة تجربته، ومن "لم تبدّل تبديلا"، لكي تعاود نشاطها، وتسعى في "ملء الفراغ القاتل" لمؤسسات الدولة المترهلة... عندها سنكون أمام موجة جديدة من موجات "الإسلام السياسي"، بعد أن ظن البعض منا، أن العالم العربي قد دخل مرحلة "ما بعد الإسلام السياسي"، وهي النبوءة التي اعتبرناها في حينه، سابقة لأوانها.

ليس هذا السيناريو قدراً لا رادّ له، إن تعلمت الأطراف دروس الحقبة السابقة، إن استيقظت الأنظمة والحكومات على الحاجة للحكم الرشيد وتوسيع المشاركة وقبول التعددية ومحاربة الفساد وتوظيف الموارد في مطارحها... ليس هذا السيناريو قدراً، إن أدرك الفاعلون المدنيون والديمقراطيون الضرورة الوجودية للتنظيم والانتظام وتوحيد الصفوف وتغليب المشتركات... لكننا غير متفائلين لا بالتطور الأول على مسار الحكومات والأنظمة ولا بـ"يقظة العقل" عند الفريق الثاني... وربما لهذا السبب بالذات، نعتقد بأن "كورونا" التي حملت أصعب التحديات لدولنا ومجتمعاتنا، تحمل في طياتها أهم الفرص لتيار "الإسلام السياسي" بعد سنوات سبع عجاف من التراجع والانكماش.


 
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء