اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المساءلة في التعامل مع الأخطاء

المساءلة في التعامل مع الأخطاء
أخبار البلد -  


 

أصيب الأردنيون بالخيبة والإحباط حين سجلت إصابات جديدة بفيروس كورونا بعد ثمانية أيام لم تسجل فيها ولا حالة، وزاد قلقهم حين عرفوا أن سائق شاحنة كان وراء هذه العدوى لأنه لم يخضع للحجر على الحدود، واكتفت الحكومة أن يوقع تعهدا بعزل نفسه في المنزل.
بدايةً واهم من يتوقع أن الأردن سيبقى يسجل لأسابيع متواصلة "أصفاراً” بالإصابات إلا إذا قررت السلطات العامة أن تعزل البلاد كاملة عن العالم الخارجي، وتضعنا في "جيتو”، وهذا مستحيل، وبعكس ذلك فان العودة التدريجية للعمل قد تتسبب في حدوث إصابات، والتزود بالبضائع مهما كانت القيود صارمة ربما تسمح بتسرب محدود للعدوى، ولا تنتظروا توقفا باتا للفيروس قبل أن تنتهي هذه الجائحة في العالم، أو اختراع لقاح فعال يحصن الناس من العدوى.
هذا الواقع الصعب لا يعفي الحكومة ولا المجتمع من المسؤولية في تطبيق إجراءات وقائية والتباعد الجسدي لتقليل فرص الإصابة بالفيروس، ولذلك مثلما كانت الحكومة حاسمة في التعامل مع الشعب، وفرضت تدابير قاسية حدت من حريتهم وعملهم، فإننا كنا نتوقع أن تتحمل مسؤولية أخطائها وتعتذر للشعب عن الاستمرار في فتح حدود العمري أمام سائقي الشاحنات دون حجر صحي يطبق على الجميع.
ندرك أن الحكومة تريد ضمان تدفق البضائع من الخارج، وكذلك ضمان تصدير بضائعنا ومنتجاتنا الزراعية لأسواق الخليج، كلنا نفهم ذلك ونقدره، ولكن ما حدث يستوجب التحقيق والمساءلة، فأضعف الإيمان كان تطبيق نظام المناولة "باك تو باك” للشاحنات إذا لم يكن مركز الحجر جاهزا، وحلاً لإشكالية أن عدد السائقين المصرح لهم بدخول السعودية قليل وحجرهم يخلق إشكالات لوجستية صعبة.
عادت الحكومة على لسان وزير الصحة د. سعد جابر لتقدم خطابا مطمئنا للناس مؤكدة أن الانتكاسة التي حدثت ستمر وسنعود للسيطرة على الوضع الوبائي، وهذا أمر جيد بدل التهديد والوعيد الذي طغى على الخطاب الحكومي، لكن الأهم أن تكون الحكومة قد طورت خلال شهري الأزمة القطاع الصحي ليكون أكثر كفاءة للتعامل مع الجائحة، وعلى سبيل المثال لا الحصر؛ كم زدنا أسرة الطوارئ، وكم أصبح لدينا أجهزة تنفس، وهل استوردنا او بدأنا نصنع هذه الأجهزة لضرورتها خاصة أن هناك من يحذرنا أن هناك موجة ثانية وثالثة من الجائحة مع نهاية العام؟
عاد ما يقارب 3 آلاف طالب وطالبة من خارج البلاد في خطة إجلاء نفذتها الدولة، وعزلوا فورا في فنادق وكرافانات البحر الميت، وبعيدا عن تفاصيل الشكاوى التي تم تداولها في الأيام الماضية فإن الواجب يقضي الإقرار أن جهدا كبيرا وعظيما قد بذل ويشكر عليه الجميع، جيشا، أجهزة أمنية، وحكومة.
ومن الضروري التذكير أن طلبتنا الموجودين في الحجر ليسوا معصومين من الخطأ، ولكنهم لا يخضعون لعقوبات وتأديب، ولذلك فان القيام بحلق شعر من قاموا بالدبكة إجراء للأسف لا يستند للقانون، ولا يراعي معايير حقوق الإنسان.
نثق بالجهات المشرفة على الحجر، ونعرف أنهم يعاملون الطلبة كأنهم أبناؤهم وبناتهم وأشقاؤهم، وندعوهم أن لا يكونوا قساة معهم، ويكفي أن نضمن التباعد الجسدي بينهم، ونترك لهم دون ذلك مساحات من الحرية.
تراجعت الحكومة عن قرارها بإلغاء نظام استخدام المركبات للأرقام الفردية والزوجية بعد حادثة سائق الشاحنة ولم نفهم السبب، ولم تقدم الحكومة تبريرا لقرارها، ومن يدفع ثمن ذلك هم سكان عمان والزرقاء والسلط لأن جميع المحافظات الأخرى لا تخضع لهذه التعليمات، وللعلم يتزامن هذا الأمر مع سماح الحكومة لكل قطاعات العمل بالعودة للممارسة نشاطها، ووضع قيود على استخدام السيارات يعيق إلى حد ما عودة الحياة لطبيعتها.
التحديات أمام الحكومة والمجتمع مستمرة في هذه الظروف الاستثنائية، ويبدو إلى ما بعد عيد الفطر سنظل نعيش الحظر الجزئي والكلي أحيانا، وحالة من الترقب والخوف.

 
شريط الأخبار بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا