اخبار البلد - تسبب تعليق "الحكومة" للحياة العامة وفرض حظر تجول وحجر منزلي لمدة 50 يوما على المواطنين خشية انتشار كورونا على نطاق واسع الى اطلاق سيل من المنصات والمواقع الالكترونية قارب عددها (600 ) موقع في شهرين اربكت المواطن
واطلقت الحكومة في الاسبوعين الاولين من الازمة زهاء (10) منصات تعليمية واجتماعية وخدمية وطبية وتموينية وعمالية وتثقيفيه عن الوباء واعلامية وتوعوية واخبارية ومنصات لجمع التبرعات والمنح للمساعدة في مواجهة الوباء وتوالى اطلاق المنصات تباعا من قبل كل من يمتلك شبكة انترنت وهواتف ذكية الى ان وصل الحد الى اطلاق منصات لبيع قطائف رمضان الكترونيا
تسأولات عدة برزت حول تدفق هذا الكم الهائل من المنصات الالكترونية في فترة زمنية قصيرة وهذا التشويش المباشر الذي اقتحم عقل وحياة الموطن فجأة لدرجة ان الانسان البسيط اعتقد ان حياته بعد ازمة الكورونا سوف تدار بالريموت كونترول وانه تجاوز الصدمة الحضارية والتكنولوجية بسبب اول ازمة تواجه البلاد من هذا النوع ليقفز في غضون شهرين الى مصاف الدول المتقدمة والحضارية
وقال بدوي شهوان موظف في قطاع المياه ووالد طالبين "توجيهي" الى "الراي" تابعت في بداية الازمة والحجر المنزلي فيديوهات تعليمية متنوعة على جروبات فيس بوك والإدارات التعليمية والجروبات التعليمية و صفحات المعلمين وصفحات العلاقات العامة واليوتيوب وعلى مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها مع اولادي وسعدت جدًا بما شاهدت من إقبال غير مسبوق على المنافسة ما بين المعلمين لإظهار أفضل ما عندهم من مهارات إبداعية في تقديم المادة العلمية ولكنني توقفت للحظة لأفهم ما يدار حولي
وتسال شهوان أين دور الطالب في كل ما يحدث أين التواصل التفاعلي المباشر مابين المعلم والطالب كما وضح وزير التربية والتعليم وهل فهم كل هؤلاء المقصود من نشرة وزير التربية والتعليم بالتعلم الالكتروني من خلال المنصات التعليمية بأنها تكون بهذا الشكل بأن يقوم كل معلم بعمل فيديو اجتهادي ويتم إنزاله على اليوتيوب او صفحه الفيس بوك وليس من المهم أن يتابع الطالب أو يتفاعل ولكن المهم أن يلقى ثناء المرؤوسين على أداءه
وقال ألهذه الدرجة تدار الإدارات التعليمية والمديريات بهذا الشكل غير منظم و مدروس بأن يقوم كل واحد بإظهار مواهبه على صفحات إداراته ليظهر أنه الأكثر نشاطًا و مواكبة للتطور والتعلم من خلال النت دون أن يراعي مصلحة الطالب
وقال بالبداية تحمسنا لهذا الانجاز الالكتروني ومع مرور الايام صارت هذه الدروس مثل الروتين ولم يعد احد من ابنائي يتابعها
خبير التكنولوجيا والمنصات الالكترونية قصي الجمال قال ان الدول التي تسعى الى مواكبة التكنولوجيا ووسائل لاتصال الحديثة عليها السعي بإعداد وتهيئة البنية التحتية لديها من حيث توفر الاجهزة والحواسيب المناسبة وتوفير خدمة الانترنت عبر كابلات وتقنيات حديثة لضمان وصول الخدمة بوضوح الى المتلقي
وقال يجب ان تصل الخدمة لجميع الفئات المستهدفة بنفس الوقت فالسرعة وتقليل الجهد والتكلفة من ابرز سمات التطور التكنولوجي فالمنصات الالكترونية احد اهم الامثلة على مواكبة التكنولوجيا الحديثة فهي تسمح بالتفاعل بين عدد كبير من المشاركين فيها بنفس الوقت من اجل تقديم اضافة خدمية لهم وتعتبر سهلة الاستخدام ولا تحتاج الى تدريب مسبق عليها
وبين ان اطلاق المئات من المنصات الالكترونية بالمملكة خلال شهري الحجر المنزلي وازمة كورونا رغم عدم توفر خدمة النت في جميع المناطق التي تصلها بشكل متواصل فهناك بطئ بسرعة توصيل البيانات وضعف بشبكة تزويد الخدمة بشكل عام فخدمات الانترنت متفاوتة وليست واحدة عند الجميع (...) وايضا ثقافة الناس عن المنصات الالكترونية ما زالت لا تحقق المرجو منها وانها لا تؤدي الغرض وتفتقر للمصداقية في تأدية المهام المطلوبة والزخم الكبير بطرح المنصات الالكترونية زمن الكورونا (الحكومية والخاصة ) اربك المواطنيين لان المنصة الالكترونية تكون فيها خدمات مختلفة وذات نوعية هامة فكثرة طرح المنصات الالكترونية هو ليس بمؤشر ايجابي للتقدم والتطور على العكس فان التركيز على الكم لا النوع بطرح المنصات الالكترونية تفقدها قيمتها وجوهرها وهدف
وقال الجمال ليس كل ما يخطر على البال بحاجة الى طرح منصة فالتجهيزات الفنية والمادية لاعداد منصة ليس بالامر السهل فلا داعي لزيادة العبء على الدولة من حيث التكاليف وغيرها فقبل اطلاق اي منصة الكترونية يجب الاعداد المسبق والترتيب الزمني المناسب لها ودراسة الفئة المستهدفة والموقع الجغرافي وهل تلائم المواطنين المستهدفين من حيث متطلباتهم واحتياجاتهم وهل هم قادرون على التعامل معها ام لا