هل نشهد محاولات للشركات الأردنية نحو الإدراج المزدوج وهل البورصة والهيئة مستعدة للإجراءات العملية ؟
على الرغم من وجود تعليمات ناظمة بموضوع ادراج اسهم الشركات في بورصات أخروتوقيع اتفاقيات بين بورصة عمان وبورصات خليجية مثل دبي وأبو ظبي وغيرها وعلى الرغم من تقدم شركات أردنية بطلب الإدراج المشترك واستكمال موافقاتها لدى البورصات الخليجية على الإدراج يظل السؤال الأهم لماذا لم يتم التنفيذ من جانب البورصة والهيئة في الأردن ؟ هل هناك موانع اجرائية ؟ ام ان هناك تخوف من ادراج العديد من الشركات لأسهمها في الخارج مما سينعكس سلبا على احجام التداول محليا ؟! هل هناك مظلة قانونية كاملة تغطي إجراءات عقد اجتماعات الهيئات العامة لدى الجهات المدرجة بها الأسهم ؟ وما هي آليات الإفصاح ومرجعية المسائلة القانونية ؟!
الشركات الأردنية ومن خلال مساهميها وامام تراجع احجام التداول محليا وارتفاع كلف التمويل لغايات الاستثمار في الأسهم قد تجد ملاذا لتحسين تداول الأسهم من خلال الإدراج المزدوج في بيئة تداول قد تكون جاذبة اكثر من بورصة عمان خصوصا مع وجود مستثمرين اردنيين في هذه الاسواق وبشكل مؤثر فلماذا تحرم من هذا الخيار إذا كانت التعليمات تسمح والقوانين تجيز ؟ الخبراء يقولونأن تعدد البدائل الاستثمارية المطروحة يتيح للمستثمرين أيضاً إمكانية الاستفادة من ميزة التنوع الجغرافي، وتالياً تقليل درجة المخاطر الكلية للمحفظة الاستثمارية، لافتين إلى أن الميزة الأساسية التي تعطى للمستثمرين من خلال تداول سهم ما في سوقين مختلفتين، هي القدرة على تحقيق أرباح عن طريق عملية «اربيتراج»، التي تنشأ عن وجود فروق الأسعار (تباين سعري) بين السوقين، يتحقق من خلالها أرباح للمستثمرين وذكر المحللون أن فوائد الإدراج المزدوج تعود على الشركات المصدرة للأسهم، إذ تتيح لها زيادة قاعدة المستثمرين، والترويج لعلامتها التجارية ومنتجاتها عبر نشر البيانات المالية عن الشركة في وسائل الإعلام في الدول التي تدرج أسهمها فيها، موضحين أن الفوائد تعود أيضاً على الأسواق المالية من خلال زيادة عدد الأوراق المالية المدرجة، مما يزيد من معدلات وعمولات التداول وهو ما ينعكس على أرباح السوق ذاتها.
الشركات كما الافراد يسعون الى تحسين وسائل الاستثمار فهل نشهد خطوات عملية بهذا الصدد ؟ وما هو شكل تعاطي بورصة عمان؟