أخبار البلد - استمر الجدل في الاردن على الساحتين السياسية والاعلامية بصورة معاكسة لخيارات الحكومة بعد الضجيج الذي اثارته مداخلة متلفزة لعضو بارز في لجنة الاوبئة الوطنية تبرأ فيها بإسم اللجنة من التوصية بحظر شامل يوم الجمعة الماضية
واثار الدكتور عزمي محافظة وهو طبيب متخصص وسبق ان تقلد منصب وزير التربية والتعليم في الحكومة الحالية نفسها عاصفة من التساؤلات عندما افتى بعدم وجود أساس علمي لمسألة الاغلاق الكامل الجمعة الماضية في الاول من شهر رمضان المبارك
وكان الحظر في ذلك اليوم قد اثار اصلا الجدل بعد ظهور تباين في تصريحات الحكومة وتعليق خلية الازمة العسكرية بالخصوص
ونفى الدكتور محافظة ان تكون لجنة الاوبئة هي التي أوصت بذلك القرار
وزاد بأنه لا اساس علمي لقرار الحظر الشامل في الاول من شهر رمضان المبارك موضحا بان المسألة تخص اجراءات حكومية وليس صحية ولها علاقة بالاستقصاء الوبائي
وارد الوزير السابق ان يسجل عمليا بان ذلك القرار المستغرب حتى جماهيريا كان منطلقه سياسي بإمتياز
وبصرف النظر عن خطط الدكتور محافظة اثار تعليقه العلني جدلا سياسيا لأول مرة وأوحى حسب مراقبين بان الحكومة لديها حسابات غير وبائية من وراء التشدد بإجراءات الحظر والاغلاق وهو الامر الذي شغل فعلا الصالونات السياسية بعد حديث الدكتور محافظة
ولم تعلق لجنة الاوبئة رسميا على المسألة بعد الجدل المثار بتوقيع محافظة وهو وجه وزاري خدم بمعية الدكتور عمر الرزاز وتقلد وزارة التربية والتعليم بمعيته وبعده مباشرة
ومحافظة هو الوزير الذي غادر موقعه الوزاري في حادثة سيول البحر الميت التي أودت بحياة 21 تلميذا حيث كانت استقالته آنذاك من باب المسئولية الادبية
ولم تدلي الحكومة ببيان توضيحي يعقب على ما اثاره الدكتور محافظة
لكن السؤال بدأ يتوسع عن خلفية التشدد الاجرائي رغم التقدم في المعالجة الوبائية
وعبر الناشط البارز فاخر دعاس عن التساؤلات عندما وصف ما قاله الدكتور محافظة بانها تكشف خللا فاضحا في الاداء الحكومي
ويبدو ان محافظة لم يقصد ذلك
لكن بالاتجاه العام ومع ثبات معدل الاصابات بالفيروس يميل الراي العام مع غياب الرواية الحكومية للبحث عن اسباب التشبث بسياسات الحذر الاغلاقي المتشددة بالرغم من كلفتها الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية الحادة على المواطنين والقطاع الخاص
الرأي اليوم