الامتحان الصعب

الامتحان الصعب
أخبار البلد -  

يجمع المراقبون على أن الدولة الأردنية بكافة مكوناتها نجحت في الحد من تفشي وباء فيروس كورونا، فعدد الإصابات ما زال متواضعا وعدد حالات الشفاء مرتفع. كما أن هناك الكثير من المؤشرات التي تفيد بأن عودة الحياة الطبيعية باتت مسألة وقت وبخاصة بعد أن اكتسبت الدولة الأردنية ثقة كبيرة في إجراءاتها في المجال الطبي والصحي واكتسبت أيضا ثقة بالشعب الأردني الذي تعاون بشكل استثنائي مع التعليمات الرسمية. ويسجل لخلية إدارة الأزمة بأنها قدمت صحة الأردنيين على أي اعتبار آخر وأنها لم تلِن ولم تضعف أمام ضغوطات مارستها شرائح معينة وقطاع خاص مترنح. فالجواب كان واضحا: صحة الأردنيين هي رأس المال

هذا النجاح الكبير له كلفة اقتصادية كبيرة، فواردات الخزينة تراجعت بشكل كبير في هذه الفترة ما يقلل من قدرة الحكومة على الإنفاق، وهناك قطاعات واسعة تأثرت سلبا بسبب سياسة الحظر. وهناك من يقول إننا سنمر بفترة صعبة للغاية وأن على الجميع أن يتعايش مع الآثار الاقتصادية لهذا الوباء. فالانكماش الكبير في الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط يعني من ضمن ما يعني أن المساعدات التي كانت تأتي للأردن قد تتراجع وعلى الأرجح أن تتراجع معها حوالات المغتربين. وفي السياق ذاته سترتفع نسبة البطالة وسترتفع معها نسبة الفقر وكذلك المديونية العامة. ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سيتراجع قطاع الخدمات الذي يمثل ما يقارب من 68 ٪ إجمالي الناتج المحلي، وربما تبلغ خسائر الاقتصاد الأردني ما يقارب من مليارين ونصف المليار دينار حتى بداية شهر أيار. وكل هذا سيدفع الحكومة إلى التفكير مليا في معالجة اختلال معادلة الموازنة وهذا يتطلب تعديل قانون الموازنة

دعونا نعترف أن التحديات القادمة لما بعد كورونا هي كبيرة وربما أكبر من إمكانات الأردن الحالية، لكن لا يمكن لنا أن نعالج الاحتقانات الشعبية المتوقعة إلا من خلال التشاركية، بمعنى أن يتم إشراك الأردنيين في صناعة القرار، ولنا تجربة انتخابات عام 1989 بعد هبة نيسان. تكمن الخطورة فيما لا سمح الله أن قررت الدولة الأردنية الاستمرار بقانون الدفاع وتهميش المواطنين الأردنيين من المشاركة السياسية. وحتى نكون أكثر صراحة، شاب أداء العديد من الوزراء الضعف الشديد وهو أمر لامسه الأردنيون ويتحدث عنه الكثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي، وبتقديري فإن حجم الانتقادات القاسية بحق بعض الوزراء يمثل استفتاء شعبيا على هؤلاء الوزراء

حكومة الرزاز التي كانت تعاني من أزمة ثقة شعبية قبيل تفشي الوباء استفادت نسبيا من فترة سماح شعبية ومن تكاتف المؤسسات ذات الشعبية الجارفة عند الأردنيين ما أنتج حالة وطنية بامتياز. لكن في الوقت ذاته علينا أن نستبطن أن المواطنين الأردنيين قاموا بتسليف الثقة للحكومة. وعليه هناك نقطتان على أهمية كبيرة، أولا، لا بد من تعديل وزاري موسع ولا بد من التأكيد على موعد الانتخابات النيابية لأن الأردن بحاجة ماسة لتجديد النخب السياسية وبخاصة مجلس النواب

نعم نحن بحاجة لتجديد النخب السياسية وبخاصة بعد أن توارى المسؤولون السابقون عن الأنظار، صحيح أن رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي قدم اقتراحات جريئة وحكيمة إلا أنه بقي وحيدا بعد أن لاذ البقية بالصمت وبخاصة مع ارتفاع منسوب المطالبات الشعبية لهذه الفئة من المسؤولين السابقين بالتبرع لصالح صندوق همة وطن

بكلمة، إدارة مرحلة ما بعد كورونا هي الأصعب وستكون امتحانا عسيرا سيتجاوزه الأردنيون إن قامت الدولة بتجديد النخب السياسية وترجمة شعار التشاركية إلى تشريعات فاعلة ستدشن مرحلة جدية في علاقة الدولة بالمجتمع

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء