اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

النموذج الصيني.. بين «الشيطنة» و»الانبهار»

النموذج الصيني.. بين «الشيطنة» و»الانبهار»
أخبار البلد -  


تقود الولايات المتحدة حملة عالمية هدفها «شيطنة» الصين، وصولاً إلى فرض مزيدٍ من العقوبات الاقتصادية والتجارية عليها ... حتى الآن، لا يبدو أن ثمة تجاوبا دوليا مع الحملة، لكن استمرار واشنطن بها وتصعيد وتائرها، قد يجذب بعض الدول المستتبعة إلى ميادينها وخنادقها.

في المقابل، تُطلق دولٌ وأنظمة وحكومات، عربية و»عالمثالثية»، حملة ترويج غير مسبوقة، للتجربة الصينية في التصدي لجائحة كورونا واحتواء تداعياتها... هذه الدول، تنبهت مسبقاً إلى هذا «النموذج» وسعت في تعميمه، ودائماً بهدف البرهنة على فرضية «أن تحقيق النمو الاقتصادي ممكن من دون أن يكون مشروطاً أو متبوعاً بإصلاح سياسي أو تحول ديمقراطي حقيقي».

المؤسف حقاً، أن إعلاماً ليبرالياً مناهضاً لترامب وسياساته الخرقاء قبل الجائحة وبعد اندلاعها، ينخرط بنشاط في حملة «شيطنة» الصين، مقدماً بذلك، عن قصد أو من دونه، أفضل خدمة لـ»الترامبية» وامتداداتها الغربية ... ومن أسفٍ كذلك، أن «تقدميين» و»ديمقراطيين» عرب، ما عادوا يترددون في البوح عن «عشقهم» للتجربة الصينية، من دون أدنى تدقيق أو تمحيص.

والحقيقة أن الصين بتجربتها قبل كورونا وبعدها، لا تستحق كل هذه «الشيطنة» ولا هي جديرة بكل هذا «الإطراء» ... فالذين يريدون أن يعلقوا تقصير حكوماتهم وإداراتهم (ترامب على وجه الخصوص) على المشجب الصيني هم الذين يبالغون في تحميل الصين، ما تحتمله وما لا تحتمله من مسؤوليات عن تفشي الفيروس وانتشار الوباء ... والذين يتهمون الصين بعدم الشفافية والافصاح عن الكارثة فور وقوعها، هم أنفسهم (ترامب شخصياً)، الذين تفادوا مكاشفة شعوبهم بمخاطر الكارثة، وهم الذين أظهروا تهاوناً واستخفافاً كارثيين، في التعامل مع الجائحة.

أما الذين لم يتوقفوا عن إبداء الدهشة والإعجاب بالتجربة الصينية، فهم مذاهب ومدارس ... بعضهم يصدر عن إفراط في الخوف والتخويف في تقدير حجم التحدي والكارثة، ويقامرون بتقديم اقتصادات بلدانهم قرباناً على مذبح «السلامة العامة» ... بعضهم الآخر، يصدر عن استصغار لقيم الحرية والديمقراطية، والنظر إليها بوصفها مجرد تفصيل يمكن الاستغناء عنه، عند أول منعطف وأقرب مفاضلة.

أما المدرسة الأعرض والأكثر نفوذها وانتشاراً، التي لا تكف عن التهليل والتكبير للتجربة الصينية، فهي المدرسة الدكتاتورية / الشمولية / الفردية، التي سعت قبل كورونا بزمن طويل، في الترويج لهذا النموذج، والفصل بين مساري الإصلاح الاقتصادي والإصلاح السياسي ... هنا، يمكن الإشارة إلى إيران وسوريا من قبل، كما يمكن الإشارة إلى تركيا من بعد، واستتباعا، إلى التيارات والأحزاب المجاميع التي تدين بالولاء لهذا المحور أو تلكم المدارس السياسية والفكرية.

كثيرون منّا توّاقون للإفلات من قبضة الهيمنة الأمريكية ونظام القطب الواحد، والصين أكثر من غيرها، هي المرشحة لكسر هذه المعادلة، وفرض تعددية قطبية، ترسي معالم نظام عالمي جديد ... هذا جيد، وضوء في نهاية نفق، لكننا في هذه المنطقة على وجه الخصوص، نحن الذين اكتوينا بنيران الركود والاستبداد والفساد، طوال سبعة عقود أو أزيد قليلاً، ولم نختبر قبلها سوى الاستعمار والانتداب المباشرين، علينا ألا نقع في الخطأ ذاته من جديد، فنجد أنفسنا مندفعين للهتاف للشمولية والديكتاتورية من جديدة، تارة تحت شعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة/ المقاومة» وأخرى بفعل الهلع من تفشي الفيروس.

كورونا لحظة في تاريخنا، والاستثناء بسياساته وإجراءاته، لا يجب أن يتحول إلى قاعدة، والحكمة تقتضي كبح جماح حماستنا لتجارب شمولية، ستنتهي بحكم طبيعتها إلى جدار مسدود، مهما تطاولت في البنيان.

 
شريط الأخبار أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي