هلسة خالدة في ضمائرنا

هلسة خالدة في ضمائرنا
أخبار البلد -   اخبار البلد ـ لم تكن تيريز هلسة مجرد مناضلة مميزة في أدائها، أو في فعلها عن العديد من رفاقها ورفيقاتها، فقد سجلت البسالة و صاحبة مبادرة كصبية مقبلة على الحياة، اكشتفت أن كرامتها تتأتى من خلال ربط مستقبلها مع مصير شعبها عبر الفعل المقاوم ضد الاحتلال وأدواته، ومع أولئك الذين يصنعون الحياة والحرية والكرامة ضد الظلم والاستعمار.

صحيح ان ما فعلته لم يكن خارجاً عن المألوف، فقد سبقها ورافقها ومن بعدها العديد من الأفعال الكفاحية والنشاطات الثورية، ولم تُفتح أبواب النضال والسجن لها وحدها، وخطف الطائرات والاعتقال لسنوات وسنوات، فقد كانت مناضلة مع مناضلين، وثورية مع ثوريين، ولكنها سجلت حالة مميزة من النضال والمبادرة كامرأة تفوقت على نفسها وعلى أقرانها.

فهي وطنية قومية بامتياز، نتاج القاسم المشترك، والروابط الأسرية بين الأردنيين والفلسطينيين، فوالدها من الكرك الأردنية، ووالدتها من الرامة الفلسطينية، وهي مسيحية المولد والدين تأكيداً على الروابط والتراث والتداخل بين الأرض والإنسان، فهي تتبع تعاليم السيد المسيح الشهيد الفلسطيني الأول ورسالته، كما سماه وأطلق عليه الرئيس الراحل أبو عمار، الذي كان حينما يذكر المقدسات، يذكر المسيحية منها قبل الإسلامية، ذلك لإدراك أبو عمار المبكر عن اهتمام الصهيونية بالمسيحية، ومحاولات ربط المسيحية بالصهيونية، كما يفعلوا اليوم في الولايات المتحدة، فكان يقول أن السيد المسيح فلسطيني ابن فلسطين، ولد على أرض شعبه الفلسطيني في بيت لحم، وكان يربط كنائس المهد والقيامة والبشارة مع التاريخ الفلسطيني وتراثه، وأن شعب فلسطين هو المزاوجة بين المسلمين والمسيحيين والدروز منذ الوثيقة العمرية وما قبلها وما بعدها، مهما حاولت الصهيونية وأجهزتها خطف التفاصيل الفلسطينية وتغيير معالمها او حتى تبديدها.

الراحل الملك حسين حينما تجاوب مع مطالب فلسطينيي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة لإخراجهم من عزلتهم وفك الحصار الظالم المفروض عليهم، نحو تأدية فريضة الحج، ومناسك العمرة عبر بعثة الحج الأردنية، وفتح أبواب الجامعات الأردنية لطلبة مناطق 48، فذلك إسهاماً منه، وإدراكاً مسبقاً لأهمية الانتصار الفلسطيني من خلال حفاظ أبناء مناطق 48 على هويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ودياناتهم الإسلامية والمسيحية والدرزية، وتعميقها في مواجهة الأسرلة والصهينة والتبديد وفقدان الهوية.

تيريز هلسة هي نتاج هذا الوعي، و حصيلة هذا التداخل الأردني الفلسطيني، الإسلامي المسيحي، وأداته وعنوانه ووحدته في مواجهة العدو الوطني والقومي والديني والإنساني : المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

تيريز رحلت في جو من الكآبة والحصار، ومنع الاحتكاك الاجتماعي لظرف فرضه فيروس الكورونا، فلا جنازة ولا عزاء يليق بمكانتها ودورها وحضورها الأردني الفلسطيني، الإسلامي المسيحي، ولكن ذلك لن يقلل من مكانة تيريز هلسة وتاريخها وما فعلته للفلسطينيين، في مواجهة العدو الإسرائيلي، و ستنال ما تستحق حينما تنفرج الأوضاع وتزول إجراءات منع التجول، في أن يكون لها ذكرى طيبة من قبل الأحزاب الأردنية، والنقابات المهنية اسوة بما يمكن أن تؤديه الفصائل السياسية الفلسطينية، وكل من يقف مع الشعب الفلسطيني محلياً وعربياً ودولياً.
 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟